عبد الرحيم أريري:سر غلاء “مخ ابن كيران”

2017-02-22T14:57:31+00:00
2017-02-22T14:58:06+00:00
اراء ومواقفالرئيسية
سوس بلوس22 فبراير 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
عبد الرحيم أريري:سر غلاء “مخ ابن كيران”
رابط مختصر

واحد مشا للسوق باش يشري مخ، ووجد البائع يعرض مخ أربعة مسؤولين:

– مخ ديال توني بلير بسعر 10 دولار
– مخ أنجيلا ميركل بسعر 8 دولار
– مخ بيل غايتس بسعر 3 دولار
– مخ عبد الإلاه بنكيران بسعر 120 دولار.

استغرب الشاري وطلع ليه الدم: “كيف أن مخ بيل غايتس بـ 3 دولار وهو صانع أكبر إمبراطورية معلوماتية بالكون، وسعر ميركل أعظم امرأة تحكم أقوىاقتصاد بأوروبا بـ 88 دولار، بينما مخ عبد الإلاه بنكيران، أفلس مسؤول بالمغرب وأبغضهم، يباع مخه بـ 1200 دولار!

حيرة السيد لم تدم طويلا، إذ سرعان ما تدخل البائع قائلا له: “شوف يا خويا، راه مخ ميركل وبيل غايتس وتوني بلير “طاب وحفا” من كثرة العمل والبحث عن الحلول لإسعاد الشعوب ديالهم، بينما مخ بنكيران ما زال في “ميكتو” منذ أن ولدته أمه، راه مخ “فييرج” (vierge) وغير مشغل إطلاقا. ولهذا سعره غال”!

هذه النكتة التي نسجها الخيال الشعبي تلخص الواقع السوريالي الذي يعرفه المغرب الذي ساقت له الأقدار كائنا غير مكتمل النضج لإدارة الشأن العام. مما يجعل من الضروري وضع موانع أو كوابح، مستقبلا، أمام كل من يود شغل منصب رئيس حكومة أو وزير. إذ لم يعد كافيا الاعتماد على معيار الانتخاب أو الاختيار من طرف الحزب ليتقلد المرء منصبا عموميا ساميا، كما لم يعد كافيا الاقتصار على مطالبة المسؤول بإيداع لائحة الممتلكات الخاصة به وبعائلته لدى الأجهزة الإدارية والقضائية المختصة، ولم يعد أداء القسم شرطا للترخيص للمسؤول الحكومي لمباشرته تدبير شؤون المغاربة، بل لابد من أن يتم أيضا عرض المسؤول الذي سيتولى رئاسة الحكومة أو الوزارة على خبرة طبية للتحقق من سلامة قدراته وملكاته العقلية والتحقق من أهليته لتولي المنصب المذكور. أو في أضعف الحالات إجراء “فورماطاج” على المخ بسوق درب غلف!

فمثلما تمنع قواعد الطيران قيادة الطائرة من طرف ربان ضعف بصره أو ارتفع منسوب الخمر في عروقه أو أصابه مس عقلي خوفا من أن يعرض سلامة  الركاب للخطر، فالأولى أن تصاغ قواعد المراقبة الطبية لمنع رئيس حكومة من أن يحرق البلاد والعباد بسبب زلة لسان أو بسب تصرف أرعن مع ديبلوماسيين أجانب أو الإتيان بتصرف يوحي وكأن المسؤول الحكومي “بدون عقل” و” بدون مخ”…

ففي هذه الحالة قد يربح المشتري مخا vierge لأكله مع “التشرميلة”، ولكن سيتعرض المغرب والمغاربة لخسارة فادحة قد يتطلب ترميم جراحها عقودا.
فلنشرع على بركة الله في تجريب هذه الوصفة، ولنبدأ في اختبار قدرات بنكيران العقلية والنفسية لنضمن رحلة سالمة في الولاية الحالية.
ألا يقال: الوقاية خير من العلاج…

عذراً التعليقات مغلقة