بعد إرتفاع كلفة القفة الإستهلاكية …..قرار الزيادة يضع أسعار النقل والعقار فوق صفيح ساخن

سوس بلوس
2012-06-12T20:07:40+00:00
2012-06-12T21:02:09+00:00
إقتصادالرئيسية
12 يونيو 2012
بعد إرتفاع كلفة القفة الإستهلاكية …..قرار الزيادة يضع أسعار النقل والعقار فوق صفيح ساخن

مازالت تداعيات الزيادة الأخيرة في سعر المحروقات ترخي بظلالها على العديد من القطاعات الإقتصادية، إذ إستأثر قرار حكومة بنكيران المرتبط بالزيادة في أسعار المحروقات، سخط العديد من المواطنين ومهنيي النقل. هذا ما ظهر جليا في المحطة الطرقية بإنزكان، إذ أصبح حديث أصحاب الطاكسيات وزبنائهم، لا يتجاوز الآثار السلبية لخطوة الحكومة بالإعلان عن الزيادة في سعر الغازوال والبنزين، بل أضحى يجر وراءه نقاشا حاد حول الزيادات المتتالية والعشوائية في جملة من خدمات النقل .

 إذ خلف قرار الزيادة في تعريفة النقل  موجات غضب صارخة  ضربت القدرة الشرائية المواطنين، ومن أبرز هذه الزيادات المثيرة للجدل تلك التي وصلت الزيادة في ثمنها إلى هامش الخمسة دراهم بالنسبة لسعر المقعد الواحد للرحلة الرابطة بين أكادير وتارودانت التي وصلت لحدود 35 درهما بعدما ظلت لحد الأسبوع الماضي لا تتجاوز تعريفة 30 درهما، كما أن الزيادة بين مدينتي تارودانت وأولاد برحيل قفزت بدورها بزيادة وصلت لحدود أربعة دراهم، من 12 درهما سعر التعريفة السابقة إلى 16 درهما السعر الجديد. وعلى نفس المنوال بأولاد تايمة زاد مهنيو الطاكسي الصغير درهمين للرحلة دفعة واحدة، كما هو الشأن بالنسبة لمدينةتزنيت التي ارتفع  ثمن الرحلة منها تيزنيت نحو جهات  أكادير،  وإنزكان، وسيدي إفني ثلاث دراهم حسب كل وجهة من هذه المدن. في حين استمع أمن إنزكان إلى بعض أرباب الطاكسيات الذين عمدوا إلى فرض زيادات على المواطنين بالخط الرابط بين أكادير وحي تراست، وجاء ذلك من أجل احتواء أي غضب شعبي تجاه زيادات لم تتم بالتنسيق مع المصالح الاقتصادية والاجتماعية بأكادير وإنزكان ، وهو الأمر الذي أدى بهم إلى التراجع عن الزيادة إلى غاية الخروج قرار موحد في اجتماع سيجمع كافة المهنيين مع مصالح المختصة بولاية أكادير.

مهنيو قطاع الطاكسيات بمنطقة سوس ليسوا بمنىء عن الإنقسام الحاصل وسط مهنيي النقل على الصعيد الوطني الذين خلف لديهم قرار الزيادة في أثمنة المحروقات احتقانا واسعا، فبينما سارعت الجامعة الوطنية للنقل الطرقي، التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى فرض زيادات تراوحت بين 7 و10 في المائة، فضل اتحاد النقابات المهنية لقطاع النقل التريث ومطالبة الحكومة بالتراجع عن قرار الزيادة.
بحيث أكد الكاتب العام لاتحاد النقابات المهنية لقطاع النقل محمد محضي ، أن نقابته غير معنية بالزيادات التي تم الإعلان عنها بخصوص أثمنة النقل، سواء بالنسبة إلى الأشخاص أو البضائع، مضيفا أنهم اختاروا التريث والاحتجاج لمطالبة الحكومة بالتراجع عن قرار الزيادة الذي أقرته.
هذا وشدد محضي على أن عجز صندوق المقاصة يجب أن تتحمله الحكومة وليس مهنيو النقل أو المواطنون المغاربة، موضحا أن هذه الزيادة، وبخلاف ما تروّج له الحكومة، موجه ضد جميع فئات الشعب المغربي، سواء الطبقات المتوسطة أو الفقيرة، التي تستعمل وسائل النقل الجماعية.

هذا وبعد ارتفاع أسعار عدة مواد الغذائية جاء الدور على أسعار قطاع العقار الذي يرتقب خلال الشهور المقبلة أن يشهد مزيدا من الإرتفاع نتيجة الزيادة الملحوظة في أثمنة المواد الأولية، وفي مقدمتها مادة الإسمنت الذي ارتفع سعرها ب4  دراهم خلال الأيام القليلة الماضية.

 إذ يفيد أحد المنعشين العقارين أن تكلفة إنجاز المشاريع التي يباشرون إتمامها ستعرف ارتفاعا في معدل التكاليف بحوالي 20 في المائة ما سينعكس على هامش الأرباح، وهو الأمر الذي سيرغم العديد من المنعشين إلى إدراج الفارق في الكلفة المحينة على الأسعار النهائية، مبرزا أن الزيادة التي همت المحروقات ستتأثر بدورها على القطاع، خاصة في الشق المرتبط بتكاليف نقل مواد البناء.

على اعتبار أن الشركات المنتجة قررت أنه في حالة استمرار أسعار المواد الأولية، وبالاخص منها الطاقية في الارتفاع، خلال السنة الجارية، فيسكونو مرغمين مضطرين على الزيادة في أسعار الإسمنت من جديد.

بحيث انه على وقع مقتضيات قانون المالية للسنة الجارية  قرر أرباب شركات الإسمنت قرروا زيادة 4 دراهم في أكياس 50 كيلوغراما، والذي يتضمن إجراءا ينص على رفع الرسم الخاص على الإسمنت بنسبة 50 في المائة، لينتقل من 10 سنتيمات إلى 15 سنتيما عن كل كيلوغرام من الإسمنت المسوق، وذلك من أجل المساهمة في صندوق التضامن.

يوسف  عمادي : سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة