حرب الرمال بدأت بتزنيت بين السلطة، ووكالة الحوض المائي

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسية
4 أبريل 2012
حرب الرمال بدأت بتزنيت بين السلطة، ووكالة الحوض المائي

بدأت حرب الرمال بسد يوسف بن تاشفين بتزنيت، بين السلطة المحلية في مواجهة وكالة الحوض المائي، كل يحمل المسؤولية للآخر بخصوص نزيف النهب الذي تتعرض له الرمال بمقالع غير قانونية بسد يوسف بن تاشفين. فقد تحولت دورة استثنائية للمجلس القروي لجماعة أربعاء رسموكة يوم الإثنين الأخير إلى حلبة صراع وتنازع بين ممثلي كل من وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، والسلطات المحلية وأعضاء المجلس الجماعي، وذلك حول من يتحمل من الأطراف المسؤولية في استمرار قلع الرمال من حقينة سد يوسف بن تاشفين.

الموضوع ظل طي الكتمان حتى حركه السكان الذين احتجوا على تآكل طريق من قبل شاحنات نهب الرمال، نددوا بما آلت إليه مسالك شيدوها من أموالهم الخاصة، وتم إتلافها، ما جعل أزيد من مائة مواطن من ساكنة دواري “بوتركَي” و”وارزميمن” الأكثر تضررا يعقدون وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الجماعي تزامنا مع نفس الدورة.

 المحتجون نددوا بالأضرار البيئية التي تعاني منها  الساكنة من قبيل ما يخلفه مرور الشاحنات بالعشرات يوميا وسط دواويرهم. وحمل هؤلاء في احتجاجهم لافتات تشتكي إلى ملك البلاد والسلطات الحكومية وضعية الطريق وفوضى استخراج الرمال من بلدتهم، ورددوا شعارات تنادي بالوقف الفوري لمعاناتهم ومحاسبة من يقف وراء استنزاف مخزون سد يوسف بن تاشفين من الرمال خارج القانون.

 هذه الوقفة كشفت المستور ، حيث أظهرت فصول نقاش الملف من طرف المستشارين وممثلي السلطة المحلية ووكالة الحوض المائي الفراغ المؤسساتي في العملية، وغياب تحمل أي طرف مسؤولية منح التراخيص لعشرات الشاحنات التي تعمل بالمنطقة على مدار الساعة كل يوم، فبعد هجوم المستشارين على وكالة الحوض المائي متهمين إياها بمنح تراخيص استغلال حقينة السد لاستخراج الرمال منها، نفى ممثلها أن تكون هذه المصلحة رخصت يوما لهذه المقالع العشوائية.

  قائد قيادة رسموكة في هذه الدورة دخل على الخط ولم يخف امتعاضه من تدخل ممثل الوكالة موضحا أن عبئ مراقبة الشاحنات الناقلة للرمال من المقالع يقع على ضباط الشرطة المائية الذين يعرفون أكثر من السلطة المحلية حدود الملك المائي، لكونهم مسؤولين عن تحرير محاضر المخالفات في هذا المجال. فيما لم يكن في وسع رئيس المجلس وبقية أعضائه إلا أن يكرروا ما سبق لهم أن توجهوا به من ملتمسات للسلطات العمومية المختصة بحماية الملك المائي بتراب الجماعة مع تشديد المراقبة وزجر المخالفين.

 مناقشة ملف “حرب الرمال” تمت بالاتفاق على تنصيب لوحات تنبه أرباب الشاحنات إلى منع استخراج الرمال بالمنطقة وتحدد حدود مجال حقينة السد. أما الساكنة المحتجة على هامش الدورة فقد أنهت شكلها الاحتجاجي بالاندهاش واستغربوا أن نفس المسؤولين يتنكرون لعلمهم باستغلال المقلع ونفيهم أن تكون الإدارة قد سلمت أي ترخيص في الموضوع. مع أن السكان تعايشوا مع مآسيه مند عشرات السنين، ويعرف من حين لآخر زيارات مسؤولين بسيارات المصلحة.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة