الحسين ميموني: التتويج الذي حصلت عليه انتصار للبعد الجهوي الذي خطته الوكالة

سوس بلوس
2014-01-31T11:47:45+00:00
2014-01-31T11:57:23+00:00
أخبار المجتمعالرئيسيةحوارات
31 يناير 2014
الحسين ميموني: التتويج الذي حصلت عليه انتصار للبعد الجهوي الذي خطته الوكالة

لحسين ميموني، من هو أولا؟
من مواليد عام 1969 بالشرق المغربي، في مدينة جرادة تحديداً، متزوج وأب لثلاثة أبناء. بعد الباكالوريا (نموذجية إنجليزية 1989)، حصلت على الإجازة من جامعة محمد الأول في وجدة عام 1993، ثم ولجت إلى المعهد العالي للصحافة (المعهد العالي للإعلام والاتصال حاليا)، حيث حصلت على شهادة الدراسات العليا ببحث حول موضوع “الخطاب السياسي للكتلة الديمقراطية (1993/1995)”.
أشغل منذ غشت 2012 منصب رئيس مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء في أكادير، بعد مسار تخلله اشتغالي كأول مراسل للوكالة في الراشيدية (2000) وأول مراسل لذات الوكالة في وارزازات (2001)، ثم صحافيا بمكتب الوكالة في طنجة (2001/2004)، فسكرتيرا للتحرير بالمصالح المركزية في الرباط إلى غاية 2006، ومنها مراسلا للوكالة في بريتوريا (جنوب إفريقيا) إلى غاية غشت 2010.

هل لنا أن نعرف أولى بداياتك في الصحافة وفي الوكالة؟
علاقتي بالصحافة تأسست على ما تراكم في المشهد الإعلامي الوطني بجميع أطيافه وأقلامه وأعلامه. وإن كنت أخط في صباي أحيانا ما يشبه المقالة، إلا أنني لم أكن ميالا إلى النشر من باب التوجس بل والتخوف حين كان للكلمة معنى ومبنى. أعذروني، لكني أعتقد أن لأهل الشرق عموما ميلا خاصا لاحترام وتقديس كل ما هو “مكتوب”.
ومن يدري؟ فربما كان ذات التوجس تحديدا هو ما دفعني لاختيار صنف الوكالة بعدما أمضيت تدريبات بعدد من المؤسسات الإعلامية الوطنية السمعية منها والمكتوبة.
الميل إلى الظل، نكران الذات، العمل الدؤوب من غير صخب ونسيان النرجسي فينا… تلكم كانت أولى الدروس التي تعلمتها على يد عدد من المهنيين الخالدين من صحافيي الوكالة، بعضهم رحل إلى دار البقاء وبعضهم مازال ينتظر وما بدلوا تبديلا. عاشوا بصمت، ويموتون في صمت، لن أذكر منهم أحدا، فهم مثل النجوم: لهم مني، بألق أحرفكم الأولى بما توقعون، كل العرفان واحدا واحدا.


ولماذا اخترتم الصحافة، وخصوصاً الصحافة باللغة الفرنسية؟
في صيف 1993، وبعد حصولي الإجازة (إنجليزية بميزة حسن)، ارتأيت أن أطرق باب الصحافة بعدما رفضت المصالح القنصلية الفرنسية تمكيني من تأشيرة لمتابعتي دراساتي العليا بإحدى جامعات السوربون، رغم أني كنت أتوفر على شهادة تسجيل بإحدى المؤسسات الجامعية. وبعد مضي 21 عاما، ما زلت عاجزا على هضم هذا النوع من الاستعلاء، لا سيما حين يكون طالب “الفيزا” من أصول متواضعة.
هل هي “عقدة ستوكهولم” التي تجعل الضحية يتعاطف مع الجلاد؟ أم هي الرغبة الدفينة أصلا في امتلاك وتملك ناصية لغة رقيقة وأنيقة تتجاوز البيروقراطيات؟ أم هو ذاك الوهج الرومانسي الحارق والمتدفق من خلال ثنايا “موسم الهجرة نحو الجنوب”؟
لست أدري، لكني أوقن أن طلحة جبريل، بصفته عضوا في لجنة الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة دورة 2013، وهو يقرأ روبورتاج حريق مسجد تارودانت قد استشعر مثلي فعل هذا الحريق.


حزت أخيراً الجائزة الكبرى للصحافة في صنف الوكالة، هل لنا أن نعرف كيف استقبلتم الخبر، وكيف تعتبرونها؟
أن هذا التتويج ما هو في الحقيقة إلا التفاتة صادقة لثلة من صحافيي الوكالة من أساتذتي ممن علموني كيف “أفك الحروف”… رجائي فقط أن يحظى جنود الخفاء هؤلاء بما يستحقون من تفكير وتكريم بالنظر لما يقدمونه بشكل يومي وعلى مدار الساعة من خدمات، حتى يكون للمغرب صوت بقدر تاريخه ووزنه وهامة نسائه ورجاله على المستوى الإقليمي والقاري والدولي.
من الطبيعي، وقد آلت لشخصي المتواضع هذه الجائزة، أن أعتز أيما اعتزاز بهذا التشريف، الذي أعتبره تكليفا جديدا بات يفرض علي وعلى زوجتي وزميلتي في المهنة (فتيحة أبو الحرمة) أن نضاعف الجهود حتى نكون في مستوى انتظارات المشهد الإعلامي الوطني والجهوي.
والحال أن هذا التتويج إنما يعد انتصارا أيضا للبعد الجهوي الذي خطته الوكالة في استراتيجيتها الجديدة ولتنويع منتوجاتها (قصاصة+صور+تسجيل صوتي، في أفق تعميم خدمات الفيديو والرسوم البيانية).
ولا غرو، فنهاية الأسبوع الماضي بادرت مؤسسة “أكادير ميديا” بتكريم العاملين بمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء في أكادير بمناسبة هذا التتويج، في التفاتة كريمة تؤشر إلى مدى حاجتنا جميعا كإعلاميين إلى الانخراط الواعي والجاد والمسؤول في بناء بلد آمن ومستقر وموحد بتنوع روافد حضارته وثقافته ولغاته.


 ربورطاج “يوم حزين بتارودانت في أعقاب الحريق الذي أتى على جامعها الكبير”، يظهر أنك تأثرت بالحادث؟
من ذا الذي لم يتأثر في تارودانت كما في غيرها من قرى وحواضر سوس، بل في المغرب قاطبة وخارج الحدود أيضا لرؤية هرم وذاكرة تعود لأزيد من سبعة قرون تنهار تحت ألسنة اللهب؟
تحية لوالدتي من علمتني أوراد الصوفية ولذكرى والدي من عشقت على يديه رائحة حصائر المسجد. المجد لكل من علمني حرفا منذ صباي إلى أن حللت ضيفا على أهل تارودانت الطيبين وآل سوس العالمة الكرماء.
لكم أن تتصوروا كيف عاشت تارودانت والمغرب أجمع، طيلة أسبوع، حادث حريق المسجد الأعظم وكيف نزلت على الأمة، بعد أسبوع بالتمام والكمال، رحمات رب العالمين حين أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في حضور مهيب أن جلالة الملك يتكفل شخصيا بترميم وإعادة بناء هذا المسجد.
لكم أن تتصوروا ردة فعل الحاضرين من الفقهاء والعلماء وطلاب المدارس العتيقة بين هتاف وزفير وتصفيق وزغاريد ودموع وبكاء.


ما ملخص هذا الربورتاج، وما الظروف التي أنجزتم فيه هذا العمل؟
وصلت بخبر حريق المسجد حوالي الساعة السابعة صباحا، ورافقت زميلي المصور حسين صدقي باتجاه تارودانت. طيلة المشوار، كانت الإذاعات تنقل ما قدمناه من معطيات. حل وزير الأوقاف مع منتصف النهار ونقلنا بأمانة ما حدث وما قيل. ولأن الأمر جلل وأطبقت الأفواه، ارتأينا أن نسائل أكبر قدر ممكن من المتدخلين وحاولنا أن نقدم تقريرا حيا ومباشرا حول ظروف وحيثيات “يوم حزين بتارودانت في أعقاب الحريق الذي أتى على جامعها الكبير”.

يوسف لخضر

لقرأة المقال الأصلي

http://www.awassim.ma

عذراً التعليقات مغلقة