وارزازات: تقرير عن الدورة الثانية للأيام الثقافية الأمازيغية بالكلية المتعددة التخصصات

سوس بلوس
تمازيغت
10 ديسمبر 2013
وارزازات: تقرير عن الدورة الثانية للأيام الثقافية الأمازيغية بالكلية المتعددة التخصصات

 تحت شعار “اللغة و الثقافة الأمازيغية: تكامل حوار و تواصل “، نظمت الكلية المتعددة التخصصات بورزازات بمبادرة من طلبتها و بتنسيق مع مجموعة من الشركاء ” الدورة الثانية” للأيام الثقافية الأمازيغية.وافتتح هذا الحدث يوم الأربعاء 04 دجنبر 2013 بكلمة السيد عميد الكلية يونس بلحسن  الذي تقدم بالشكر الجزيل لكافة الحضور، و أشار إلى أهمية تنظيم مثل هذه المبادرات بالمؤسسات التعليمية للتعزيز و التعريف بالهوية الأمازيغية، في حين أشاد بمجهودات طلبة الكلية في  تأطير مختلف التظاهرات الثقافية داخل الكلية.

و في كلمة مقتضبة للأستاذة و الفاعلة الجمعوية “نعيمة بوخالف”، عززت مفاد كلام عميد الكلية، مضيفة بذلك مدى استعدادها التام لدعم كل المبادرات الرامية إلى النهوض بالشأن الثقافي بالمنطقة , ليتقدم بعدها ممثل اللجنة التنظيمية” ياسين الزير” بدوره على شكر كل الساهرين على إنجاح هذا الحدث الثقافي و الأكاديمي من قبيل إدارة الكلية و الأساتذة المحاضرين و كل الشركاء و الداعمين لهذه الأيام الثقافية الإشعاعية مناديا بعده إلى ضرورة الالتحام ورص الصفوف من أجل الوحدة أمام ما يعيشه معتقلي القضية الأمازيغية (مصطفى اوسايا، حميد اوعضوش، مصطفى اوشطوبان…),تم افتتاح أشغال الندوة الأكاديمية حول الأمازيغية و التي جاءت كالآتي :

1- مداخلة الأستاذ محمد عليلوش (أستاذ وباحث في علوم التربية) تحت عنوان “لماذا تدريس اللغة الأمازيغية؟”حيث رصد بذلك مجموعة من التحديات البيداغوجية الديداتيكية و كذا المحيط التنظيمي و القانوني لتدريس الأمازيغية، مقترحا توصيات من شأنها أن تغير و تحسن مسار الأمازيغية في المنظومة التربوية و مستحضرا بذلك أمثلة عديدة داخل المدرسة المغربية.

 2- الأستاذ رجب ماشيشي (باحث في اللغة و الثقافة الامازيغيتين) الذي افتتح مداخلته بتثمين شعار هذه التظاهرة عابرا بعده مسار الحركة الأمازيغية إلى مرحلة دستور 2011 وما بعدها ، مبرزا بذلك جملة من التحديات التنظيمية و السياسية و كذلك القانونية… و في مجالات متعددة (إعلام, تعليم, قضاء..) التي لا تزال عائقا أمام تنزيل و تفعيل مقتضيات الدستور الجديد بالإضافة إلى الخلوص بمجموعة من المقترحات التي يراها مناسبة لتجاوز معضلة المرحلة.

 أما في الفترة المسائية فقد تم عرض شريطين وثائقيين : الأول بعنوان “حرب الريف” ، الذي يعالج بطولات وأمجاد البطل الأمازيغي عبد الكريم الخطابي , فبعده الشريط الثاني حول “حياة و مسار الثائر و المناضل الامازيغي معتوب لوناس”. وذلك من تنشيط “رجب ماشيشي” و تقديم “أحمد ختوش “.

وقد عرف هذا اليوم نقاشا حادا بين طلبة الكلية و مختلف المنشطين لهذه اللقاءات.

ليشهد اليوم الثاني( الخميس 05 دجنبر 2013) من الأيام الثقافية الامازيغية، تنظيم محاضرتين:

1- المحاضرة الأولى التي جاءت تحت “عنوان إيمازيغن و التاريخ الرسمي” أطرها عزيز بن ا دريس أستاذ و باحث في اللغة و الثقافة الامازيغيتين الذي دعى إلى تصحيح التاريخ المغربي و ضرورة إعادة الاعتبار للرموز الوطنية التي ناضلت فوق الجبال كمولاي محند بن عبد الكريم الخطابي و عسو اوبسلام موحى اوحمو أزيي… و التي كانت السبب الرئيسي في الاستقلال من براثين الاستعمار الأوربي، كما أكد على ضرورة جعل رأس السنة  الامازيغية عيدا وطنيا  ورسميا و الإعتراف بالهوية الأمازيغية للمغرب  وركز على أهمية كتابة التاريخ الوطني بأقلام وطنية نزيهة و بكل موضوعية بعيدا عن أي اقصاء.

2- المحاضرة الثانية تحت عنوان “إيمازيغن في حرب 1932ــ1933″ :شعر المقاومة نموذجا”

والتي أطرها الأستاذ أحمد ختوش، حول الشعر الأمازيغي إبان  الإستعمار و خلال المعارك التي خاضها الشعب الأمازيغي ضد المستعمر الفرنسي و الإسباني و قد حاول الإحاطة بشعر كل المناطق سواء بالجنوب الشرقي، الاطلس و الريف…، وأكد على أهمية هذه الاشعار في توثيق هذه الملاحم البطولية للشعب، و أهميتها في حفظ التاريخ الوطني، كما ذكر بالدور التشجيعي الذي كانت تلعبه هذه الاشعار في استنهاض همم المقاومين وتشجيعهم على المقاومة.

كما عرفت الأمسية- الحدث الجديد من نوعه بالكلية- حيث تنظيم عرس أمازيغي بكل طقوسه و تقاليده مما لقى صدى كبيرا لدى الطلبة,إذ قام فيها تمثيل أدوار العروسين طالبين من الكلية :” كريم أيوب”و”سارة قهوجان”- كما أشارت هذه الأخيرة أنها جد سعيدة بخوض التجربة عن قرب لاكتشاف و التعرف على تقاليد العرس الأمازيغي مع العلم أنها لا تتكلم كلمة واحدة باللغة الأمازيغية و تتقدم بالشكر الجزيل لجمعية تودرت التي تكلفت بالعرس الأمازيغي- ليتم اختتام العرس بنغمات أحيدوس وأحواش.

أما اليوم الثالث و الأخير,فقد افتتح بورشات الرسم أطرها “موحى ملال”  التي شهدت مشاركة العديد من الطلبة لإبراز مواهبهم و التعرف على تقنيات جديدة للرسم. اما الفقرة الثانية التي أطرها الأستاذ”رجب ماشيشي” فقد شملت تأطير ورشات في اللسانيات الأمازيغية بعد إعطاء نبذة حول اللغة الأمازيغية، ليتم تقديم مهارات و تقنيات تدريس هذه اللغة من قبيل (تراكيب ،صرف، معجم،..) .

أختتم الحدث الأمازيغي بأمسية فنية شاركت فيها عدة فرق أمازيغية : “تا سوتا ن إيمال”، “إيمانارن”، “تاكرولا” ،”أمناي باند”” ،” أقصبي” و”تاسوتا”.كما تخلل هذه الأيام الثقافية أروقة ومعارض أمازيغية تقليدية موازية (كتب، لوحات، مجلات،… ).

ليظل الهدف من تنظيم هذه الأيام الثقافية هو المساهمة في الحفاظ على الثقافة الأمازيغية    وتشجيع المناقشة و البحث و العمل على توحيد ودمج و تعزيز الثقافة الأمازيغية امام مختلف الثقافات و الحضارات العالمية ، و كذا الانفتاح على مختلف المؤسسات و المساهمة في تعزيز الفن و الغناء و الشعر و الأدب الأمازيغي عموما .

عن لجنة الإعلام و التواصل- سارة قهوجان

عذراً التعليقات مغلقة