حماتي تستغلني كخادمة وزوجي يعطيها نصف راتبه

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسية
3 أبريل 2013
حماتي تستغلني كخادمة وزوجي يعطيها نصف راتبه

أنا فاطمة من الدار البيضاء متزوجة منذ أربع سنوات ونسكن غرفة بمنزله زوجي ، لكن حماتي تتدخل بكل شيء ، في كل شاردة وواردة ، في الصغيرة والكبيرة ، وحتى أولادي الثلاثة يخافونها أكثر مني ، وزوجي لا يخفي عنها أي شيء ، بل أكثر من ذلك يعطيها نصف راتبه ليتقي شر غضبها وينال رضاها ، ويعتبرها هي المسؤلة في غيابه ويخبرها بكل شيء يحدث بيننا ، حتى في المسائل الخصوصية إلى درجة التدخل في الإنجاب ، فهي التي تقرر في كل شيء وياويلنا إن خبأنا عنها بعض الأمور ، أبقى طول الوقت معها وتعاملني مثل الخادمة ،لقد تعبت منها وأحب أن أنعم أنا وزوجي وأبنائي بالحياة العائلية وأسيرها كما أريد ، ماذا أفعل ؟ فزوجي طيب وأحبه وهو ولا يحب أن يقلق أمه أو تغضب منه خصوصا عندما طرحت عليه أن نكتري خارج منزل والدته وأن نسكن لوحدنا .
رأي مختص

إن المشكلة في الواقع ليست لك مع حماتك بل مصدرها في علاقة حماتك بزوجك الذي هو ابنها. فالإبن / الزوج لم يحقق من الناحية النفسية الفطام بل يتعامل مع أمه كطفل توجهه وتقرر في حياته بشكل أو بآخر كما هو الحال مع الطفل الذي مازال لا يميز بين الإيجابي والسلبي من الأمور الحياتية. إن احترام الأم والوالد واجب في ثقافتنا وعلينا أن نوليهما عناية خاصة كما ورد في ثقافتنا الدينية. لكن هذه العناية والاحترام، لا تعني التنازل عن كل ما يرتبط بشخصيته، فالإبن/ الزوج من المفروض فيه من حيث النمو النفسي والشخصي أن يكون مستقلا وناضجا وقادرا على اتخاذ المسافة اللازمة لاحترام أمه واحترام زوجته وأبنائه مستقبلا. فالمطلوب من زوجك أن يصحح العلاقة مع أمه ويعطيها نوعا من التوازن الناضج دون أن يبخسها حقها من التكرم عليها ماديا والأخذ بما يلزم من واجبات الزيارة والتعبير لها عن المحبة والاحترام. إن قام بتصحيح العلاقة معها ستصلح علاقتك بحماتك، فقلب المشكلة في علاقتك بحماتك مرتبط في العمق بشخصية زوجك. قد يكون الحل في اتخاذ سكن مستقل، ولكن إن لم يُصحّح العلاقة كما قلنا فالمشكل سيبقى قائما. وفي غالب الأحيان يكون الحل الأنسب هو أن يساعد أمه ماديا إن كانت محتاجة إليه وليبحث لها عن من يساعدها في أعمالها اليومية، ويعمل من جهة أخرى على فتح بيت مستقل يجنبك بطبيعة الحال ودون أي صدام بحماتك، هذا إن كانت لديه الامكانيات المادية الملائمة لذلك.

عذراً التعليقات مغلقة