بعد 341 ألف رضيع لأمهات عازبات …مذكرة بإلغاء المتابعة بالفساد وضمان الحق في الإجهاض في حالة الاغتصاب

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةعدالةوطنيات
7 مارس 2013
بعد 341 ألف رضيع لأمهات عازبات …مذكرة بإلغاء المتابعة بالفساد وضمان الحق في الإجهاض في حالة الاغتصاب

عرت المذكرة المطلبية الجديدة لجمعيتي “إنصاف”، التي يرأسها عمر الكندي، و”التضامن النسوي” التي ترأسها عائشة الشنا، أرقاما مفجعة في ملف الأمهات العازبات، إذ أفادت أن 210 آلاف و343 أما عازبة أنجبن في الفترة الممتدة بين 2003 و2009 حوالي 341 ألف رضيع، مضيفة أن 24 طفلا يتم التخلي عنهم من أصل 150 ولادة للأمهات العازبات يوميا، و4 في المائة فقط من حاجيات الأمهات العازبات وأطفالهن تستجيب لها الجمعيات المعنية في غياب تكفل المؤسسات العمومية . كما كشفت المعطيات ذاتها أن 5933 أما عازبة استقبلت من طرف جمعية التضامن النسوي وحدها ما بين 2003 و2012، فيما استقبلت جمعية “إنصاف” حوالي 6 آلاف أم عازبة في الفترة نفسها.

وحركت مذكرة “النهوض بحقوق الأمهات العازبات وأطفالهن” المياه الراكدة في مطلب قديم يقضي بإلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي (المتابعة بالفساد)، وضمان الحق في التوقف الإرادي للحمل في حالة الاغتصاب، واغتصاب المحارم، والإعاقة الذهنية والجسدية، وعند القاصرات. كما ألحت المذكرة على ضرورة ضمان الحق في المساواة بين جميع الأطفال بحذف أحكام القيمة كالنعت بابن زنا واللقيط، و”ولد الحرام”، وابن سفاح، وضمان الحق في ثبوت نسب طفل الأم العازبة، وضمان حقوق أطفال الأمهات العازبات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في التعليم والصحة والشغل، والحق في الحياة والسلامة النفسية والجسدية، وضمان الحق في التطبيب والصحة الإنجابية، وضمان الحق في ولوج المؤسسات العمومية، دون حيف أو تمييز كاستنطاق الأمهات العازبات في مراكز الولادة من طرف الشرطة وإحالتهن على وكيل الملك للمتابعة.
وعلى المستوى القانوني، طالبت المذكرة بملاءمة القوانين التشريعية والقانونية مع المواثيق الدولية، ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل في ثبوت النسب باعتبار الخبرة الجينية سيدة الأدلة، والمساواة ما بين المرأة والرجل في إثبات النسب، وتعديل مقتضيات المادة 147 من مدونة الأسرة بكيفية تساوي بين شرعية النسب أثناء الخطبة وشرعية النسب الناتج عن الاغتصاب. كما ألحت في المطالبة بتعديل المادة 156 من مدونة الأسرة بالشكل الذي يخول للقاصرة والمغتصبة من جراء جريمة الاغتصاب، المطالبة بإلحاق النسب بالجاني. وكذا تعديل المادة 16 من قانون الحالة المدنية في ما يخص اسم الأب والاسم العائلي وضمان حق الاختيار للأم.
واعتبرت المذكرة المطلبية إنشاء صندوق يتكفل بمنح التعويضات المحكوم بها لفائدة القاصرين ضحايا العنف بجميع أشكاله، بما في ذلك المغتصبات وأطفال الأمهات العازبات، مطلبا ملحا وعاجلا. كما طالبت بستفادة الأم العازبة من صندوق التكفل في المحكمة، و توفير مراكز الحماية والاستقبال للأمهات العازبات وأطفالهن، واستفادة الضحية المغتصبة من سرية المناقشات ضمن جلسات مغلقة، مراعاة لظروفها النفسية والاجتماعية، على غرار ما هو معمول به بالنسبة إلى الأطفال الجانحين، وتكليف الشرطة النسائية بتلقي الشكايات مع توفير أماكن خاصة لاستقبال النساء والأطفال ضحايا العنف بمراكز الشرطة والدرك، والاعتراف القانوني بإطار المساعدات الاجتماعيات العاملات في المجتمع المدني بتوفير الحماية القانونية أثناء القيام بمهامهن. وقالت المذكرة المطلبية إن الأمهات العازبات وأطفالهن يعانون هشاشة وإقصاء يجعلهم أكثر عرضة لمختلف أنواع وأشكال العنف والتمييز بداية من الأب البيولوجي، مرورا بالأسرة ومحيطها العائلي، وكذا المجتمع بمختلف مكوناته.
ضحى زين الدين

عذراً التعليقات مغلقة