حرب الدقيق المدعم تستعر بتيزنيت وسيدي إفني

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسية
23 يناير 2012
حرب الدقيق المدعم تستعر بتيزنيت وسيدي إفني

بعد مجموعة من الاحتجاجات التي عرفتها جماعات قروية بتراب إقليمي تيزنيت وسيدي إفني من قبائل أيت الرخاء ومجاط ولخصاص وأنزي، للمطالبة بصيانة الدقيق المدعم من التلاعبات والمضاربات، والمحسوبية والزبونية في توزيعه، وكذا لاستنكار المستوى المتدني لجودته، جاء الدور على قبيلة أولاد جرار بجماعة الركادة بإقليم تيزنيت لتنتفض ضد أحد موزعي هذه المادة الحيوية في وقفة احتجاجية غير مسبوقة حضرها عشرات أرباب الأسر المعوزة من مختلف الدواوير ومركز الجماعة مدعومين بفعاليات جمعوية وطالبوا بتغيير التاجر الموزع للدقيق المدعم والذي اختارته السلطات حسب تصريحاتهم واتهموه بأنه »لا يحترم الشروط القانونية في عملية التوزيع خاصة من حيث بيعه الدقيق لفئات غير المخصص لها وهي غير معوزة وليسوا من ذوي الدخل المحدود وبأثمان تفوق التسعيرة القانونية« . وكان للسلطات المحلية والمنتخبين حظهم من انتقادات المحتجين إذ حملت شعاراتهم مطالب لهؤلاء مسؤولياتهم تجاه الملف، مهددين بتصعيد الموقف إن لم يلمسوا تجاوبا مع مطالبهم في مستقبل الأيام.

 فحسب من اتصلت بهم سوس بلوس فإن »صبر الساكنة قد نفذ وأن وقفتهم الاحتجاجية ما هي إلا رسالة تنظر جوابا ممن يهمهم الأمر والمعنيين بالسهر على تطبيق القانون« . وحسب مصادر مقربة من ملف الدقيق المدعم بالإقليمين تيزنيت وسيدي إفني فإن المقاربة التي تعتمدها السلطات الإقليمية في تدبيرها لهذا الملف خاصة في مجال ضبط المخالفات  تثير الاستغراب وعلامات الاستفهام، إذ أنه حسب نفس المصدر لا يعقل أن يكون الإقليمان من أكبر المناطق المستفيدة من آلاف الأطنان من هذه المادة المدعمة من ميزانية الدولة ولا تضبط فيها أية مخالفة، في تناقض بين هذا الوضع وما تتناقله الأوساط المحلية من »وقائع ضبط السكان لتهريب كميات من هذا الدقيق إلى خارج الإقليمين.

 كما عبروا غير ما مرة عن استيائهم واستنكارهم لتسليمهم أكياسا متحجرة وأخرى سوداء كالفحم التجأ الكثير منهم في خطوات احتجاجية وسط بعض الأسواق إلى التخلص منه أمام أعين رجال السلطة، بل وحررت محاضر لجان محلية ووثقت الوقائع لكن دون محاسبة مرتكبيها، ولم تسحب أية رخصة، اللهم إلا ما كان إجراءات مسكنة سرعان ما تتراجع عنه السلطات تحت ضغط لوبي الدقيق المدعم، تتلوها وعود وتطمينات وشهادات “توبة المذنبين من الموزعين”، لكن بعد شهر أو شهرين تتكرر المأساة ويعيد الناس الكرة بالاحتجاج وهكذا في حلقات مفرغة«  على حد تعبير المتحدثين إلى الجريدة.

سوس بوس

عذراً التعليقات مغلقة