زوجات وخطيبات في مصيدة ” النصب”

سوس بلوس
2012-01-21T21:32:57+00:00
2012-01-21T21:36:27+00:00
الرئيسيةعدالة
21 يناير 2012
زوجات وخطيبات في مصيدة ” النصب”

النصابون…أشخاص دفعهم الجشع والفقر إلى النصب والاحتيال، منهم من جعل الزواج والخطبة مطية للوصول إلى هدفهم. هي نماذج ترتبط بأشخاص عاديين مارسوا النصب للحصول على مبالغ مالية بطرق سهلة وبحيل اختلفت من نصاب لآخر.

             غنم الملايين من زوجته ويختفي

سعيد من مدينة تطوان، قذفته الأقدار إلى البحث عن لقمة العيش في وزان، مدينة صغيرة الواقعة في سفح جبل بوهلال. دخلها لا يملك شيئا وخرج منها يحمل الملايين. نجح سعيد الذي تجاوز سنه الثلاثين بسنوات في إيجاد عمل في قطاع البناء بأجر يومي بسيط. كانت مهمة البحث عن سكن سهلة، لم يكن سوى حي بسيط شعبي. مرت شهور على عمله بأحد الأوراش بالمدينة، ولقي مع مرور الوقت احترام الجيران خاصة أهل كريمة التي تجاوزت الأربعين سنة. كان عند عودته غالبا ما  يلتقي بوالد كريمة الكهل يقبل يديه ويتجاذب معه أطراف الحديث. لم يمر وقت طويل حتى  أصبح كابن للعائلة ثم خطيبا لكريمة فزوجا.

كانت فرحة العروس أكبر من أن تتكهن بسبب ارتباط الشاب بفتاة تكبره سنا. سكنا بغرفة ملحقة ببيت كريمة ولقيا مساعدة الإخوة والأب المادية. لم تمض سنوات حتى رزقت كريمة بطفلة. كان سعيد عاملا مياوما في أوراش البناء لكنه من حين لآخر ينقطع لمدة عن العمل، لكن زوجته كانت تتكفل بمصاريف العائلة الصغيرة فهي خياطة ولها زبائنها. توفي والد كريمة وترك أرضا زراعية بنواحي المدينة. اقتسم الإخوة المبلغ المحصل من بيع الأرض وكان نصيب كريمة عشرة ملايين سنتيم.

علم سعيد قبل زواجه من كريمة بقصة الأرض التي يملكها والدها والثمن الذي تساويه  في حالة تم بيعها، عجلت وفاة والدها عجلت بتحقيق حلمه الذي انتظر سنتين لتحقيقه. أصبح شغله الشاغل خطة للاستيلاء على الملايين التي في يد زوجته. تحايل لمدة على كريمة لاستثمار المال في بناء منزل صغير والاستقلال عن منزل والدها. فكرة لم تعارضها كريمة فسلمته المبلغ على أمل أن يبنيا عشهما، حلم لم يتحقق فقد اختفى الزوج مباشرة بعد حصوله على الملايين، تاركا الزوجة على حافة الجنون.

بعد مرور سنوات، ألقي القبض على الزوج ” الهارب والنصاب” بتهمة تزويره ” بطاقة التعريف الوطنية” بهدف زواجه من فتاة أخرى، بعد أن صدرت في حقه مذكرة بحث وطنية.

يتخلص من زوجاته بتوقيعهن عقد اعتراف بفسادهن الأخلاقي بأكادير

الحسن من أكادير، 53 سنة يتحدر من الصويرة ليس له عمل قار، تزوج ثلاث نسوة طمعا في أموالهن، ولقضاء نزواته منهن، وعندما يقضي حاجاته ويرغب في التخلص منهن، يستدرجهن مستغلا أميتهن لتصحيح إمضاء يعترفن في محتواه ودون علمهن أنهن على علاقة جنسية سرية بأحد أقاربهن. الضحايا وقعن  العقد لأن الزوج أوهمهن بكتابة شقة باسمهن.  اعتراف ظل التاجر يستغله بدهائه وتساهل الموثقين، ليستعمله في مباشرة ملف الطلاق.  بعد تناسل عمليات الطلاق لثلاث مرات وافتضاح أمره، أدانته ابتدائية أكادير بستة نافذة، و20 ألف درهما  تعويضا مدنيا لطليقتين منه، إلى جانب غرامة مالية قدرها ألفي درهم، بتهمة التزوير في محررات، عرفية ومحررات رسمية، والنصب.

خدوج البالغة 32 سنة من ورزازات كانت الضحية الأولى التي تقدمت بشكايتها، فقد  إدعى أنه سيتنازل لها عن الطابق الأرضي بمنزله بحي الفرح ببنسركاو، لتكتشف متأخرة أنها وقعت في الفخ، بإمضائها على اعتراف سيخرب بيتها بعد ستة أشهر من الزواج، وليس يملكها بيتا مستقلا. اعترفت دون علمها بكونها ليست بكرا، وأن الزوج كتم غيضه عند الزواج منها تجنيا للفضيحة، واعترفت وهي تجهل ذلك، في الوثيقة أنها على علاقة غير شرعية مع زوج أختها، وأنه هو من افتض بكارتها، وأنها مازالت تعاشره جنسيبا رغم زواجها من الحسن.

الاعتراف “المصيدة” مكن الحسن من مباشرة إجراءات الطلاق الاتفاقي، أما الكاتب العمومي فقد أقر أنه حرر العقد، وأن الزوجة ظلت خارج دكانه عندما كان زوجها يحرر العقد، بينما موظف الحالة المدنية أقر بأن المطلقة حضرت وصححت إمضاءها وأنه غير معني بمحتوى وثيقة المتعاقدين.أما المحكمة فقد الغت مضامين الطلاق الاتفاقي بعدما تبين لها أن المحتال استعمل فضلا عن ذلك سيدة لتلعب دور زوجته خدوج، واستعمل أحد أقربائه ليقر بخطيئتها.

فاضمة ضحية ثانية من الذين استعتمعت إليهم المحكمة، فبعد الزواج بها، وانتهاء ” صلاحيتها” حرر اعترافا باسمها تقر من خلالها بأنها تمارس زنى المحارم مع شقيقيها، وبعد انكشاف أمر المحتال تم استدعاء مختلف الأطراف فنفت الزوجة أن تكون اقترفت هذا الفعل، وأن الوثائق التي وقعتها تذكر أنه إدعى أنها تخص إحدى البراكات التي قامت ببيعها. كما نفى شقيقها جملة وتفصيلا  مضامين الاعتراف المنسوب لشقيقته. وبخصوص إبقائها ببيت الزوجية بعد تحرير العقد المصيدة، قال الحسن عند التحقيق معه، أنه ” لعن الشيطان” منتظرا أن تراجع سلوكها، وأنه ظل لا يجامعها بعد اعترافها الموثق.

قائد مزيف في البحرية الملكية  ينصب على ضحاياه بعد خطبتهن

تعرف ابراهيم  المتحدر من الناظور و الباالغ عقده الرابع ، على ضحاياه إما مباشرة أو عن طريق الأنترنيت وخطبهن حتى يتقرب من أسرهن، قبل أن يعرض خدماته لتشغيل أقربائهن وأصدقائهن، ليتسلم مبالغ مالية أكد بعض الضحايا أنها بلغت أحيانا 5000 درهم، ثم يختفي عن الأنظار. القائد المزيف أدين بسنتين سجنا نافذة بتهمة النصب  وانتحال وظيفة نظمها القانون مع حالة العود.

أولى ضحاياه كريمة البالغة ذات العشرين ربيعا، بعد أن أعدت الأسرة لوازم الحفل على الطريقة المغربية التقليدية، واستدعت الأقارب والأصدقاء، لكن العريس لم يصل. التقته في شهر رمضان الماضي في الشارع العام بأكادير، قبل أن يعبر عن رغبته في خطبتها شكل رسمي يوم 13 شتنبر الماضي، مدعيا أنه يتيم الأبوين ويعمل قائدا بإحدى بواخر الصيد في أعالي البحار.

أصبح مع مرور الوقت يتردد على بيت خطيبته بكل حرية، بعد أن طلب من كريمة بعض الوثائق لإنجاز الأوراق الرسمية لإخبار رؤسائه في العمل لإجراء بحث حول زوجة المستقبل.في إحدى زيارات ابراهيم لخطيبته اقترح على شقيقها وزوج أختها تشغيلهم على متن الباخرة التي يعمل بها، مقابل مبلغ 5000 درهم لكل منهما هي مصاريف تأمينهما بشركة التأمين المرتبطة بعمله والقيام ببعض الإجراءات الأخرى. مرت عشرة أيام على تسلمه المبلغ وكان كلما اتصل به شقيق كريمة يطمئنه بأن الإجراءات سارية. توجهت الضحية مساء دلك اليوم إلى منزله بحي الخيام. كانت الساعة تشير إلى العاشرة ليلا، عندما حضر القائد “المزيف” ليجد أمامه كريمة وزوج أختها وشقيقها أمامه، حيث أمسكوا به إلى حين قدوم رجال الأمن، ليسقط قائد البحرية الملكية المزيف، الذي سبق له أن قضى عقوبة حبسية لمدة 6أشهر سنة 2005 لنفس التهمة. عمل سابقا بحريا في مجال الصيد بالناظور والعرائش وطنجة والدار البيضاء، لكن ضيق الحال جعله ينتقل إلى أكادير للبحث عن عمل ، وبالفعل وجد عملا لكنه لم يستمر سوى لمدة 20 يوما، ليجد نفسه عاطلا . فكر مليا قبل أن يقرر العودة إلى نشاطه ” النصب” لكفاية حاجياته. فكان يلتقي بفتيات سواء مباشرة أو عن طريق الأنترنيت ويربط معهن علاقات تنتهي بالنصب، يقدم نفسه كقائد في البحرية الملكية، يتيم الأبوين، ويقدم بالتالي خدماته لتشغيل إخوة وأقارب الضحية بعد أن يخطبهن ويتقدم رسميا لعائلاتهن، يستعمل سيارات اعتاد كرائها من وكالة لكراء السيارات بمبلغ 250 درهما لليوم الواحد.

 سعاد إحدى الضحايا اللواتي تعرفن على ابراهيم عبر “الشات”. دردشة أولى كانت كافية لانجذابها إليه، مدته برقم هاتفها بعد أن صرح لها بإعجابه، فكان لقائهما بالشارع العام مرتين عبر خلالهما عن نيته ” الشريفة”، بعد أن عرفها على نفسه ووظيفته. بعد مرور 20 يوما على الخطبة، أطلعها ابراهيم على إمكانية تشغيل أخواتها بالباخرة التي يعمل بها كقائد، فاجتدب اهتمام ثمانية من إخوتها وأقاربها وأصدقائها الذين قبلوا بالعرض ” الفرصة” مقابل دفع مبلغ 1500 درهم كمصاريف وبعض الوثائق الخاصة به.، داعيا سعاد إلى البحث عن أشخاص آخرين يهمهم أمر التشغيل على الباخرة.بعد مرور أسبوعين على تسلم ابراهيم المبالغ المالية، اختفى عن الأنظار كأن الأرض انشقت وابتلعته تاركا سعاد تضرب أخماسا في أسداس.

 أمينة المستاري

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة