مكالمات هاتفية كشفت تورط 16 مسؤولا أمنيا بجرائم الأموال

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةعدالةوطنيات
28 يناير 2013
مكالمات هاتفية كشفت تورط 16 مسؤولا أمنيا بجرائم الأموال

حددت محكمة الاستئناف بالرباط يوم الثلاثاء الماضي، بعد غد (الاثنين) موعدا لبدء محاكمة 16 من رجال الأمن أمام الغرفة المكلفة بجرائم الأموال، بعدما أطاح بهم تاجر المخدرات الملقب ب «ولد الهيبول» في شهر مارس الماضي، وينتمي الموقوفون إلى المنطقة الأمنية الإقليمية الصخيرات تمارة.

وذكر مصدر مطلع على سير الملف، أن قرار قاضي التحقيق، أكد ثبوت جناية تسلم مبالغ مالية من أجل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة في حق الأمنيين المتابعين من رتب مختلفة

، كما وجه إلى تاجر المخدرات الذي أطاح بهم تهمة الإرشاء والارتشاء، وتابع القاضي ذاته وسيطة في الملف بتهمة المشاركة فيهما.
وذكر المصدر ذاته، أن قاضي التحقيق اعتمد في أبحاثه على الأدلة العلمية من خلال جرد المكالمات الهاتفية التي دارت بين «ولد الهيبول» ورجال الأمن المتابعين في القضية، وحصل على حقائق مهمة من خلال جرد محتويات المكالمات الهاتفية، والتي اعتبرت حسب مصدر«الصباح» أدلة قوية في توجيه الاتهامات إلى الموقوفين. وكانت القضية تفجرت في شهر مارس الماضي، حينما أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية «ولد الهيبول» قرب غابة بضواحي تمارة، ونقلته إلى مقرها بالدارالبيضاء، وأثناء التحقيق معه أقر بعلاقته بعناصر أمنية بتمارة، ما دفع الفرقة الوطنية إلى الاتصال بالعناصر الأمنية وإخبارهم بضرورة التوجه إلى الطريق السيار قرب المركب الرياضي الأمير مولاي عبدالله، فقامت بإيقافهم،  والاستعانة بحافلة لنقلهم إلى المصلحة للبحث معهم.  ويوجد من بين المتابعين رئيس دائرة أمنية برتبة عميد وضباط، وينتمي أغلبهم إلى فرقة محاربة المخدرات ومفتشون.
وتضمنت محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية اعترافات بعض رجال الأمن المتابعين في الملف، كما تضمنت تصريحات بتسلمهم مبالغ مالية زهيدة، مقابل التستر على نشاط «ولد الهيبول» المعروف في مجال الاتجار بالمخدرات والأقراص المهلوسة.
وكان الوكيل العام بالرباط، أمر الضابطة القضائية، بإحالة «ولد الهيبول» على المحكمة الابتدائية بتمارة، بتهمة الاتجار في المخدرات، بينما أحيل ملف ثان على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال ويهم الأمنيين المتابعين. وسبق للغرفة الجنحية بتمارة أن أدانت تاجر المخدرات بعشر سنوات سجنا.
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح»، أحيل بعض رجال الأمن على التقاعد، ولجأ أحدهم إلى مقاضاة المديرية العامة للأمن الوطني أمام المحكمة الإدارية للحصول على جميع حقوقه، ومازال رجال الأمن المتابعون ينتظرون أحكام القضاء النهائية، قصد اللجوء، في حال براءتهم، إلى القضاء الإداري من أجل التعويض والعودة إلى العمل.كانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عثرت، خلال عملية تفتيش منزل “ولد الهيبولية”، على دفاتر وأجندات دونت فيها الأرقام الهاتفية لرجال الأمن المشتبه فيهم.  كما عثرت على دفاتر تتضمن لوائح بأسماء رجال الأمن الموقوفين، والمبلغ المالي المخصص أسبوعيا لكل واحد منهم.
وكان بارون المخدرات “ولد الهيبولية” يكلف أحد مساعديه، يتقن القراءة والكتابة، بإعداد لائحة لرجال الأمن “المتعاونين”، تقابل كل اسم فيها خانة يدون فيها المبلغ المالي المسلم إلى صاحب الاسم.
وعلى سبيل المثال، يخصص لمفتش الشرطة 200 درهم أسبوعيا، وللضابط 400 درهم، أما إذا تعلق الأمر بعميد، فإن الإتاوة لا تقل عن 700 درهم أسبوعيا.
عبدالحليم لعريبي

عذراً التعليقات مغلقة