هكذا تم التنكيل بنساء أيت ملول المهمشات

سوس بلوس
الرئيسيةللنساء فقط
21 أبريل 2012
هكذا تم التنكيل بنساء أيت ملول المهمشات

سب وشتم، جر من الشعر و ضرب مبرح، مظاهر عنف شرسة طالت العشرات من نساء دور الصفيح والبيوت الآيلة للسقوط بأيت ملول،  حملة عنف شنعاء قام بها جسم دوره الطبيعي والمفترض حماية  المواطنين والقيام على شؤونه، بدل بهدلته في الشوارع والطرقات.

كانت ساكنة أيت ملول على موعد مع أعنف وأشرس حملة عنف تشن على أضعف خلق الله، ومجمل طلبات المحتجات هو  إيجاد حل لمطالبهن و وإخراجهن من دور الصفيح ومن الدور الآيلة للسقوط وترحيلهن إلى مساكن لائقة تضمن أبسط مظاهر الراحة والكرامة، كما طالبن بإرجاع الماء للسقايات التي انحبس ماؤها مند مدة،وحول حياتهن لمسلسل بحث يكاد لا ينتهي عن قطرة ماء تروي العطش و تقضي حوائجهم.

قاربت التاسعة والنصف  يوم الثلاثاء 17 أبريل 2012، حين اجتمعت عشرات النساء قبالة المركز الصحي لأيت ملول، ومعهن بعض أبناء الأحياء المذكورة حاملات لافتة تناشد عاهل البلاد للتدخل ومعالجة ملفهن المتعلق بالإستفادة بالسكن الإجتماعي.

 كن بصدد تنظيم وقفة احتجاجية سلمية بكل المقاييس، بلافتات انتزعت منهن نزعا تتضمن عبارات تعبر عن رجائهن عطف و تدخل عاهل البلاد لتسوية وضعيتهن، بعد أن يئسن ومللن من المماطلة والوعود من جميع الأطراف المعنية بالموضوع، وعبر محتجات عن  المعانات التي امتدت لسنوات لم يجنين منها  إلا  عبارات ملؤها التسويف من طرف المسؤولين   وأضفن أن معاناتهن  كثيرا ما كانت تتحول إلى شعارات انتخابية ليس إلا.

كن محتشدات جنب مقر المركز الصحي بأيت ملول، تهييئا لمسيرة اعتزمن القيام بها بعد الوقفة صوب مقر العمالة بإنزكان، حين حاصرتهن السلطات المحلية والأمنية وكانت بعد المحاصرة بدأ التفاوض والنقاش، وقد زادت  من حدة إصرارهن على المضي إلى العمالة، ليبدأ بعدها التدافع ومصادرة مكبر الصوت والافتات، تفرقن كرها وانسحبن متسللات كمن عمل جرما كبيرا لا كمن يطلب حقا من حقوقه المشروعة بوقفة ومسيرة سلمية.

 تسللن والتقين لاحقا بشارع المسيرة قرب بنك “أمانة” ليبدأ من جديد التدافع، ويبدأ توزيع الضرب واللكمات لنساء حاولن حماية أحد أبنائهن من الإعتقال لا لشيء إلا أنه صور مظاهر العنف الذي تعرضن له.

  تم اعتقال الشاب وأجج ذلك غضب النساء المحتجات، ليحاولن منع انطلاق سيارة الشرطة حيث اعتقل الشاب بأجسادهن، فبدأ من جديد مسلسل ضرب وجر من الشعر وطرح في الأرض، وضرب بالأحذية، قوة خارقة دفعت المسكينات كرها للتنحي لتمر السيارة، فازداد إصرارهن لبلوغ العمالة في مسيرة رفعن فيها رايات وصور عاهل البلاد وسرن يرددن شعارات تنديدية مطالبة بالقصاص وبرد الإعتبار، مع معالجة وضعهن.

و لم يتردد أحد رؤساء المقاطعات التابعة لحي المزار وبعض أعوان السلطة للوقوف في طريقهن رغم خروجهن من المجال الترابي لأيت ملول، حيث حاول التعرض لهن بالضرب والجر، وركز على إحدى السيادات التي رأى انها تتزعم جمع النساء، وحاول منعها من التقدم وفي حركة لم يفهم أحد كيف تمت لف غطاء رأسها حول رقبتها لمنعها من السير، فوقعت المخلوقة مغشيا عليها مما دفع الخليفة للإنسحاب هو وأعوان السلطة من الساحة.

وصلت النسوة إلى إنزكان ووجدن في استقبالهن فوج من السلطات المحلية والأمنية، وحظين باهتمام بالغ وتم الإستماع لشكواهن و بادرهن الكاتب العام للعمالة بانتداب أربعة منهن وشاب واحد لمقابلة عامل صاحب الجلالة، وطرح معضلتهن وشكايتهن لكل من تجرأومد يده لضربهن وإذلالهن على مراى ومسمع الجميع، وقد أفاد الوفد الذي استقبله العامل أن لائحة الذين قاموا بتعنيف النساء وضربهن، تم إعطائها للعامل وأضاف أن العامل وعد بفتح تحقيق في الموضوع ومتابعة كل من اعتدى على النساء المحتجات.

كما أمر المسؤول الأول على حفظ الأمن بالإقليم بترتيب لقاء بين المتضررين  ومسؤولون في شركات عقارية لدراسة إمكانية إستفادتهم من سكن لا ئق، ولنا عودة في الموضوع في هذا الشأن.

وعلاقة بالموضوع فقد أفادت مصادر مطلعة في بلدية أيت ملول أن مصالح مختصة قامت بخمس  عمليات إحصاء للمتضررين ، وأضاف  أن هذه الإحصائيات كانت في كل مرة  تعطي نتائج مختلفة عن التي سبقتها، كون أغلب الدور المعنية يسكنها أناس مكترون، وأضاف المصدر أن الإحصائيات رست على 60 متضررا بعد أن كان عدد أول إحصاء 316 متضررا، وقد أكد ذات المصدر أن البلدية قامت بدراسة  في الموضوع وأعدت اتفاقيات  كانت ستغلق هذا الملف وتعالجه، لكن الإشكال القائم   الذي تعثر معه الملف ،هو بالوعاء العقاري الذي يقع في ملكية المندوبية السامية للمياه والغابات، وهو أمر ما زالت البلدية تنتظر النظر فيه وردا ناجعا يعالج المشكل بشكل نهائي.

متابعة سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة