القطاع الفلاحي سيجني ما يرواح مليار درهم من اتفاقه مع الإتحاد الأوربي

سوس بلوس
إقتصاد
28 مارس 2012
القطاع الفلاحي سيجني ما يرواح مليار درهم من اتفاقه مع الإتحاد الأوربي

يرتقب أن يجني المغرب أرباحا ستفوق حاجز المليار درهم، من خلال تفعيل بنود قانون إتفاق التبادل الحر بين المغرب والدول المنضوية تحت منظومة الاتحاد الأوربي، إذ تشير أرقام وزارة الفلاحة والصيد البحري انه بعد احتساب الفارق بين الربح الحقيقي الذي يصل 1,7 مليار  درهم، مقابل حجم الخسارة التي سيتعرض لها المغرب جراء الإنعكاسات المتوقعة من الإمتيازات المرصودة للاتحاد الأوربي، مما سيكلف المغرب ما يناهز 7 ملايين أورو.
وذلك الذي سيوفر وفق إحصائيات الوزارة من تحقيق ربح ضريبي يراوح 285 مليون درهم إنطلاقا من العام الأول لتطبيق بنود بروتوكول الاتفاق،بالنظر إلى ما سيمنحه للفاعلين الاقتصاديين المغاربة من تحقيق 362 مليون درهم الراجع للرسوم الجمركية استنادا إلى شروط تفضيلية، ومن جهة أخرى  سيمكن المصدرين الأوربيين من تحقيق هامش توفير يرتقب أن يبلغ 77,3 مليون ردهم.

وينتظر ان يسجل عقب برنامج التحرير على مدى العشر سنوات المقبلة، أن يوقع على هامش ربح موفر لصالح المصدرين المغاربة بحيث سيمكنهم من إقتصاد 1,7 مليار درهم من حيث الرسوم الجمركية بصفة سنوية، إلى جانب ذلك سيقتصد الفاعلون الأوربيون ما قيمته 865 مليون درهم، إذ بالإضافة إلى ذلك، فإن بنود الاتفاق لا يشمل فقط الجانب المرتبط بالمنتجات الفلاحية، ولكن أيضا محورا خاصا بالصيد البحري يأطر مجال التجارة بين الطرفين في مجال التبادل الفلاحي للمنتجات الزراعية.

ويأتي هذا الاتفاق الذي تمت المصادقة عليه بين المغرب والاتحاد الأوربي بعد ست سنوات من المفاوضات المتبادلة والماراطونية بين الطرفين، وذلك بعد توقيع بنود إتفاق التبادل الحر الذي صادق عليه البرلمان الأوربي منتصف شهر فبراير الماضي بأغلبية مريحة ( 369 صوت مقابل 31 صوتا ممتنعا عن التصويت)، ليفسح المجال لإستفادة الطرفين من مكاسب اقتصادية وضريبية لها وقع ملموس على الجانبين من أجل توسيع الحصص وتطبيق رسوم جمركية للدخول تعتبر تفضيلية، إذ سيحذف بمجرد دخوله حيز التنفيذ الفعلي خلال الشهرين المقبلين، ما يقارب 55 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الفلاحية المصدرة من المغرب في اتجاه دول الاتحاد عوض 33 في المائة الرقم المسجل إلى حدود الساعة،و 70 في المائة من الرسوم الجمركية المطبقة على المنتجات الفلاحية على المنتجات القادمة من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوربي خلال فترة تمتد على مدى العشر سنوات مقابل 1 في المائة المسجلة حاليا.

وستسمح هذه الإجراءات  أن تساهم في فتح أفاق جديدة واعدة لتبادل المنتجات الفلاحية بين الجانبين في سبيل الدفع لتوطيد سبل التعاون بين المغرب و الإتحاد الأوربي الذي يشكل شريكا هاما ورئيسيا للمغرب مما سيتيحه من سلاسة حرية الولوج إلى السوق الأوربية، سواء تعلق الأمر بالصادرات أو الواردات، إذ سيضع بالمقابل جدولا زمنيا من اجل تحرير قطاع المبادلات التجارية في القطاع الفلاحي يمتد لعشر سنوات بالنسبة لصادرات بلدان الإتحاد الأوربي نحو المغرب وفق تقسيم يهم ثلاث أصناف من المنتجات الفلاحية، كما يشمل الإتفاق مجالات أخرى للتعاون في إطار السلامة الصحية، و سيجعل المغرب سيستفيد من الدعم المؤسسات الأوربية ليسير في منحى تعزيز وتوقية بنياته الخاصة بنظم المراقبة والتتبع للمصالح الصحية والبيطرية والنباتية. بالإضافة إلى أنعكاسه الإقتصادي، سيمكن هذا الاتفاق الذي له أبعاد واعدة و تجسد رؤية إقتصادية ستحقق مكاسب مربحة للطرفين حسب أراء عدة محللين و خبراء إقتصاديين من كلا الضفتين، ويحمل في طياته بعدا سياسيا واستراتيجيا بالنظر إلى انه يمنح دفعة قوية ويكرس مفهوم الوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد الأوربي للمغرب في دجنبر 2008، لما يوفره من امكانيات ستمكن الطرفين من فتح صفحة جديدة لتوطيد العلاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي والمملكة. يأخذ بمحمل الجد تحسين العلاقات مع المغرب وتشكل مثالا ورسالة قوية حول عزم الاتحاد الاوربي وتطوير علاقاته مع المغرب وتمنح المزيد من المصداقية للاتحاد الأوربي في إطار علاقاته الدبلوماسية مع دول شمال افريقيا.

يوسف عمادي : سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة