خطاب الحكومة حول محاربة الرشوة « فارغ»

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةوطنيات
10 فبراير 2014
خطاب الحكومة حول محاربة الرشوة « فارغ»

الرشوة في تزايد مستمر والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة محبطة  من هذا الوضع، فبعدما كانت تعتبر سنة 2011 سنة أمل، بعد تحسن ترتيب المغرب في سلم الشفافية الدولية، عادت لتصف في تقرير لها أول أمس السبت سنة 2013، بسنة الإحباط، وذلك بعد تراجع المغرب في إدراك الرشوة.
خيبة الأمل من تعاطي الدولة والأحزاب والمؤسسات الوطنية مع قضية محاربة الرشوة، كانت العنوان الأبرز للتقرير الصادر عن الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ، بمناسبة انعقاد جمعها العام أول أمس السبت بالرباط، حيث اعتبر كاتبها العام ، عبد الصمد صدوق، سنة 2013 كانت «سنة إحباط».
وبالرغم من أن التقرير سلط الضوء على مجهودات  المغرب في محاربة الرشوة، إلا أنه انتقد  «البطء الذي يميز العمل الحكومي والمؤسسات التي تم استحداثها لهذا الغرض»، واعتبر أن صورة الدولة لا تبدو في تحسن بسبب هذا التأخر الذي «يجعل مؤشر قياس الرشوة في غير صالح المغرب»، بالرغم من المجهودات التي بذلت، والتي لا تزال على مستوى العمل المحسوس متأخرة.
وحسب لغة التقرير، فإن  سنة 2011، وفي غمرة التحولات التي شهدتها المنطقة، والحراك الاجتماعي المطالب بمحاربة الفساد، كانت «سنة أمل»، إلا أنه وبعد قيادة حزب العدالة والتنمية للحكومة، والذي جعل من محاربة الفساد أولى أولوياته «أصبحت خيبة الأمل أقوى بكثير من الانتظارات التي غذاها ورعاها خطاب سياسي تبنته الدولة والأحزاب السياسية المتنافسة»، يقول التقرير، والذي سجل أن  سنة 2013 تميزت بـ«تكريس تراجع الدولة في سعيها لمحاربة الرشوة».
ولم يتوقف التقرير عند  حدود رصد الاستفحال المتزايد لظاهرة الرشوة فقط خلال السنتين الأخيرتين، بل ذهب أبعد من ذلك واعتبر أن  الخطاب، الذي تروج له الحكومة لمحاربة افة الرشوة « فارغ وفاقد للمصداقية»، حيث آخذت الجمعية في تقريرها على الدولة تصديها المحتشم للظاهرة، وذلك بـ «اقتصارها على إصلاحات صغيرة، و اكتفائها بمتابعات وعقوبات في حدها الأدنى».
ولم يخل تقرير الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة من لغة التشاؤم والإحباط، فبعدما صنف الوضعية الحالية للمغرب على أنها وضعية «تتميز برشوة مزمنة ومعممة»، فإن تشاؤم وإحباط مسؤوليها نابع من كون المؤشرات الدولية الصادرة بهذا الشأن، وتقرها السلطات العمومية اتسمت خلال السنة الماضية بتقهقر المغرب ثلاث رتب في الترتيب الدولي، حيث انتقل من الرتبة 88 سنة 2012، إلى الرتبة 91 خلال السنة الماضية.
وإذا كان ابن كيران نفسه، قد اعترف بالصعوبات التي تلاقيهاحكومته في محاربة الفساد، فإن ذلك يعود حسب تقرير «ترانسبارانسي المغرب» إلى أن الإصلاحات التي جاء به الدستور تأخر تنفيذها، ولم يتم الإعلان عن أي إجراء ملموس ضد الرشوة، وهو ما أدى، يضيف تقرير الجمعية، إلى «تراجع المغرب في مؤشر إدراك الرشوة، ومؤشر جاذبية الاستثمارات الأجنبية

عذراً التعليقات مغلقة