متابعة وتوقيف مدرسين متهمين بالتحرش الجنسي بتلميذات

سوس بلوس
الرئيسيةعدالةوطنيات
10 فبراير 2014
متابعة وتوقيف مدرسين متهمين بالتحرش الجنسي بتلميذات

التحرش الجنسي والابتزاز والسكر العلني أثناء العمل،هي الاقترافات التي  أدخلت بعض أفراد أسرة الدرس والتعليم بمراكش، دوامة التوقيف عن العمل والمتابعة القضائية،في انتظار ما ستسفر عنه مجريات الأحداث من حقائق ومعطيات.

ففيما كانت مصالح نيابة التربية الوطنية منكبة صباح أول أمس الأربعاء، على تحرير قرار توقيف رجل تعليم يعمل بإحدى المدارس الابتدائية بمنطقة سيدي يوسف بن علي، تمهيدا لعرضه على أنظار المجلس التأديبي لاتخاذ المناسب من القرارات في حقه، كانت هيئة الحكم بابتدائية مراكش تعلن عن تأجيل النظر في قضية أستاذ آخر يعمل بالمدرسة الفلاحية بالسويهلة.

تعددت القرارات  والتهمة واحدة ،عنوانها الأساس “التحرش الجنسي بتلميذات” ،وضعتهن أسرهن أمانة في يد المؤسسات التعليمية المذكورة،ليفاجأ الجميع بصرخات استغاثتهن والمطالبة بإنقاذهن من مخالب السلوكات اللاأخلاقية التي رماهن بها بعض أساتذتهن.

ضجت مصالح نيابة وزارة التربية بشكايات أسر وعوائل تلميذات المؤسسة التعليمية المذكورة، وأجمعت على اتهام أحد الأساتذة بالتحرش الجنسي بفلذات أكبادهن، مع التأكيد على أن المعني لا يتردد في دعوة ضحاياه لمعانقته ورميهن بحركات وسلوكات ترشح بنفحات التحرش الجنسي، مع محاصرتهن بحكايات وروايات  ملؤها العبارات الجنسية الفاضحة والصور الذهنية الخليعة.

حدد عدد المشتكيات في ست تلميذات بالمستوى السادس، تشابهت أقوالهن واتهاماتهن، ما أدخل المصالح المسؤولة عن القطاع بالمدينة دائرة الحرج، لتقرر إيفاد لجنة تحقيق تم تشكيلها من مفتشين إقليميين وبعض الأطر النيابية، عملت على الانتقال إلى فضاء المؤسسة والاستماع لإفادة جميع الأطراف، وتضمين خلاصات قناعتها بتقرير رسمي، أكد على حقيقة الوضع.

زيادة في الدقة والحرص، تم إيفاد لجنة  أخرى صباح أول أمس الخميس، حيث وقفت عناصرها على وقائع صادمة، تمثلت في كون الأستاذ المعني قد حل بفضاء المؤسسة وهو في حالة سكر طافح، جعلته”خارج الأحوال”أصبح معها عاجزا على التحكم في تصرفاته وألفاظه، ليكون بذلك قد أضاف”الخل على الخلول”.

جاء القرار صارما بتوقيف الأستاذ عن مزاولة مهامه لحين عرضه على أنظار المجلس التأديبي،فيما انتظار ما سيستتبع القرار الإداري من إجراءات قانونية، ترك لأسر التلميذات الضحايا  حق تفعيل المتابعة القضائية.

بالتوازي مع هذه الواقعة، قررت هيئة الحكم بابتدائية مراكش تأجيل النظر في قضية أستاذ يعمل بالمدرسة الفلاحية بالسويهلة، إلى غاية13 مارس القادم بعد أن تخلف عن الحضور، وأدلى دفاعه بشهادة طبية حددت مدة رخصته المرضية في 25 يوما.

شكلت خمس تلميذات بالمدرسة المذكورة، قائمة الطرف المشتكي،أجمعن على اتهام المعني باستغلال موقعه، وإخضاعهن لمساومة وابتزاز رخيصين، عبر وضعهن أمام معادلة الحصول على نقطة “معتبرة” مقابل الخضوع لنزواته الجنسية.

تم توثيق هذا الشكل الابتزازي بتسجيل صوتي لمكالمات هاتفية، مع تقديم أوصاف ومعطيات عن بعض الفضاءات التي حاول اقتراف  ما اتهم به من سلوكات شائنة،ووضعت أمام أنظار القضاء، فكان القرار متابعته في حالة سراح بتهم التحرش الجنسي والابتزاز.

حقائق ومعطيات، بالقدر الذي أساءت فيه للضحايا ولأصحابها باعتبار  أوضاعهم الاعتبارية، أساءت لنبل وشرف المهنة، ولأسرة التربية والتعليم وما تتحلى به من أخلاق رفيعة ، وما تقدمه من تضحيات جسام من أجل النهوض بثقل المسؤولية، في تربية النشء وتكوين أجيال المستقبل، ما يجعل التصدي مشروعا وضرويا لكل ما من شأنه الـتأثير سلبا على  سمعة نساء ورجال التربية والتعليم،الذين رفعهم نبل الرسالة إلى مصاف الأنبياء.

إسماعيل احريملة

عذراً التعليقات مغلقة