تيزنيت : البحث عن عامل الإقليم بعد تنكره بطريقته وسط كرنفال

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةثقافة وفن
28 يناير 2013
تيزنيت : البحث عن عامل الإقليم بعد تنكره بطريقته وسط كرنفال

«قربلة» كبيرة ليلة أول أمس السبت بحثا عن عامل إقليم تيزنيت سمير اليزيدي وسط كرنفال التقنع بين الجموع، المختفي من العيار الثيقل، وليس مجرد طفل فقدته أمه، فتاه بين الزحام.

كانت الساعة قاربت الثامنة ليلا بساحة المشور بمدينة الفضة، عندما وصل كرنفال التقنع ذروته في عروض السخرية، وامتلأ المكان بالجماهير، في هذه اللحظة بدت بين رجال السلطة والأمن حركة غير عادية، بين الجموع، بدا وكأنهم يبحثون عن مطلوب قبل أن يختفي من المكان.
هواتف الباحثين لم تكف عن الاتصالات، ما أثار المتتبعين للكرنفال عن قرب، من بينهم بعض وسائل الإعلام الحاضرة الذين التقطوا عن قرب بحث رجال السلطة عن عامل الإقيلم الذي خرج من مكتبه بمقر العمالة، ليلتحق رسميا بفعاليات كرنفال التنكر المقام على هامش فعاليات مهرجان إمعشار.
انضم إلى الباحثين عن الرجل الأول في هرم السلطة بالإقليم، باحثون آخرون عن المعلومة، فبدأ الجميع يمسح بعيونه تفاصيل الجموع المتدافعة، ويتفرس طلائع القادمين عبر الأزقة المؤدية نحو ساحة المشور.
وفي غمرة البحث عن المفقود، فاجأ عامل الإقليم كل الباحثين عليه بالظهور ، في لباس غير معهود في مثل هذه اللقاءات.
ظهر وسط فرقة لإمعشار يعتمر قبعة سوداء ” كاسكيطة سوداء” ومعطفا أسود، وسروال” الدجين”.
كان الباحثون ينتظرون أن يطلع عليهم بزيه الرسمي، مرفوقا بوفد، وبحرس يفتحون له الطريق بين الجموع، فكان العكس، حيث انسل بين الجماهير وحيدا، ليتابع عن قرب هذا الكرنفال العجائبي، استمر في تنقلاته، إلى أن صادف بجوار ممر مؤدي إلى الساحة فرقة من المتنكرين يجسدون بشكل مسرحي أحد أدوار إمعشار، تعرفوا على المسؤول الإقليمي، والتفوا حول، ثم شرعوا في التقاط صور معه عبر هواتفهم، والتحدث إليه.
بدا عامل الإقليم معجبا بهذه المشاهد ودخل في حديث مع المتنكرين لمعرفة بعض خبايا هذه الطقوس المتوارثة بالمنطقة.
أخيرا تنفس الباحثون الصعداء، وعادوا لمتابعة أطوار الفرجة، وواجه بعضهم بسخرية خاصة” واش لقيتوا العامل” وقال آخرون ياك ما دار الماسك ودخل للساحة ليلعب دور ” أمعشور”. المتندرون اعتبروا أن فرقة المتنكرين يعود لها الفضل في العثور عليه والكشف عن قناعه .
فالعامل اختار الحضور مقنعا وسط ” الدجين والتجاكيطة، والكاسكيطة لإخفاء ملامح وجهه عن الفضوليين”، والتمتع بهذه اللوحات بعيدا عن الترتيبات الرسمية.
مهرجان إمعشار انطلقت فعاليات دورته السادسة يوم الخميس الماضي، بندوات فكرية، وورشات، ومعرض للمنتوجات المحلية، وعرف تقديم عروض تنكرية فرجوية تراثية من تنظيم جمعية إسمون، واعتبر رئيسها عبد الحميد أضوحان، أن المهرجان وصل إلى ما كان يصبو إليه، بعدما وجدت التظاهرة أرضيتها الخصبة في منطقة ذات عمق ثقافي تاريخي يصنع هذه الأشكال ويجسد بها أدوارا نقدية ساخرة.
إدريس النجار/ محمد بوطعام
تصوير: إبراهيم فاضل

سوس بلوس , الأحداث المغربية

عذراً التعليقات مغلقة