كتب في كلمات ( 03) : جوانب تاريخية …

سوس بلوس
ثقافة وفن
26 ديسمبر 2011
كتب في كلمات ( 03) : جوانب تاريخية …

1/ من الاصدارات الجديدة لدار افريقيا الشرق ، كتاب ” المخزن والضريبة والاستعمار: ضريبة الترتيب 1880-1915 م” للدكتور الطيب بياض .

الكتاب نعتبره من المحاولات الرائدة الأولى في دراسة موضوعها ، وقد بذل فيه الباحث مجهودا كبيرا ، بحيث تتبع مسارات ضريبة الترتيب منذ تشريعها في عهد السلطان مولاي الحسن سنة 1881 ، الى فترة مابعد السلطان مولاي عبد العزيز .

نقرأ في تقديم الدكتور المصطفى بوعزيز للكتاب ” يحاول الطيب بياض بهدوء الباحث ودقة المتضلع، تتبع أطوار سيرورة التأسيس والإجهاض، التي شكلها تاريخ الترتيب في مغرب ماقبل الحماية، ويظهر استنادا الى رصيد وثائقي غني ومتنوع مأزق المخزن المغربي ، من المولى الحسن الى المولى عبد العزيز، أمام مسألة التحديث…وان كان إقرار الترتيب كضريبة فلاحية وتطبيقه في المغرب من لدن الحماية الفرنسية سنة 1915 م يعد انتصارا للتوجه الاستعماري الغربي، فإنه يدل في العمق على فشل الانتلجنسيا المغربية، سواء المساهمة في الحكم المخزني او المعارضة له…” .

2/ وعن دار افريقيا الشرق كذلك ، صدر كتاب ” الزاوية الكتانية والمخزن : 1900-1912م” للدكتور زهير شمشوب ، والكتاب ليس دراسة في الاوراد والاذكار الصوفية الكتانية ، يقول الكاتب ” نحن لن ندرس الاوراد والمبادىء الطرقية وتركيبة الزاوية وماتعلق بذلك، بل ركزنا على التطورات السياسية التي شهدها المغرب ودور الزاوية الكتانية فيها……فبعد تأسيس هذه الزاوية منتصف القرن التاسع عشر، كان ظهور الطريقة الكتانية مناسبة لانخراط الكتانيين في الحركة السياسية بالمغرب، سواء في شخص شيخها محمد بن عبد الكبير الكتاني ، أو أتباع الزاوية من خارج البيت الكتاني، والذين شكل عبد الله بن سعيد السلاوي أحد أبرزهم، فأظهروا ردود  أفعال تجاه أزمات المغرب ، سواء الازمة المالية او أزمة الحدود الشرقية ، وكذلك الازمات الامنية، كأزمة الجيلالي الزرهوني ” بوحمارة”، وساهموا قبل ذلك في محاولات الإصلاح العزيزي ” .

3/ صدرت عن دار الامان بالرباط ، الطبعة الثانية من كتاب ” المجاعات والأوبئة في مغرب القرنين 16 و17 م”، لبرنارروزنبرجي وحميد التريكي ، ترجمة عبد العزيز حزل .

في تقديم الاستاذ حزل للكتاب نقرأ : ” اتجه المؤلفان الى مقاربة ظاهرة المجاعات والاوبئة اتجاهين، سارا فيهما بموازاة وتكامل محكمين : اتجاه يسائلان به الظاهرة في حيثياتها ومكوناتها الداخلية، نعني تعريف هذه الظاهرة وتعمق خصائصها واسبابها، واتجاه ينظران به في مايكون لها من آثاار اجتماعية وسياسية، ومن ذلك انهما عمدا الى مقاربة ” المجاعة” بالبحث في المكون الطبيعي الفلاحي، والمكون التدبيري السلطوي، ولم يهملا عناصر اخرى تدخل في هذا المستوى، كالزوايا والأولياء، ليخلصا إلى نتيجة أولية مؤداها ان المجاعة لاتنجم عن الظروف المناخية وحدها، بل يدخل في اسبابها سوء تدبير الأقوات ومايقع فيها من الاحتكار والاستئثار من ذوي السلطان …” .

محمد بلوش

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة