عودة  المتشردين للمبيت بشارع “بلدية أكدز” يثير استنكار مواطنين وحقوقيين.

2020-02-14T19:05:34+00:00
2020-02-14T19:05:49+00:00
أخبار المجتمعالرئيسيةوطنيات
سوس بلوس14 فبراير 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
عودة  المتشردين للمبيت بشارع “بلدية أكدز” يثير استنكار مواطنين وحقوقيين.
رابط مختصر

أكدز: إسماعيل أيت احماد

استنكر مواطنون وحقوقيون عودة ظاهرة مبيت المشردين في الشارع العام بأكدز إقليم زاكورة، رغم قساوة البرد، بعدما كانت السلطات المحلية قد شنت حملة لجمعهم منذ أسابيع وإيوائهم في”الخيرية”، وعلمت الجريدة من مصادر مطلعة أن باشا المدينة وأعوان السلطة وأفراد القوات المساعدة كانوا  يتفقدون الشارع العام مساء كل يوم، وذلك لنقل المشردين من الشارع، غير أن هذه المبادرة التي لقيت استحسانا من طرف الرأي العام لم تدم طويلا، فقد عاد العديد منهم إلى الشارع للمبيت أمام الدكاكين وافتراش قطع من “الكارطون” فوق الإسمنت دون غطاء يقيهم قساوة البرد في فصل الشتاء، منهم أطفال ونساء تعرضن للاعتداءات الجسدية والجنسية ورجال مسنون ومصابون بأمراض نفسية وعقلية، وتشكل هذه الظاهرة خطرا على أنفسهم وعلى المواطنين.

وعاينت سوس بلوس حوالي ستة من المشردين استأنفوا المبيت في الشارع بجانب المحلات منذ الأسبوع المنصرم. وعن أسباب عودة هذه الظاهرة وعدم بقائهم في “الخيرية” صرحت مصادر مطلعة إضافة إلى شهادات بعض المتشردين أن بعضهم تلقى سوء المعاملة ولم يحظوا بالمعاملة اللائقة، ورجحت بعض المصادر أن يكونوا قد تعرضوا لاعتداءات وشعروا بالخوف وعدم الارتياح  مما جعلهم يغادرونها  وفضلوا العودة إلى المبيت في الشارع وتحمل قساوة البرد في العراء.

2 - جريدة سوس بلوس الإخبارية

وفي اتصال هاتفي للجريدة بالفاعل الحقوقي حمو زراح، عضو المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان، استنكر عودة الظاهرة وعبر عن قلقه من تناميها، وحمل الحقوقي الدولة مسؤولية انتشار هذه الظاهرة التى امتدت لتصل مناطق الجنوب الشرقي للمغرب المعروفة بقيم التضامن والتآزر بين أفراد الأسرة.

وأكد أن بعض هؤلاء المشردين انتقلوا أو تم ترحيلهم من مناطق ومدن أخرى إلى هذه المناطق النائية، وهم في أمس الحاجة إلى العناية وانتشالهم من التشرد بما يحفظ كرامتهم الانسانية. وعن أسباب انتشار ظاهرة التشرد في مناطق إقليم زاكورة وورزازات، أكد حمو زراح أن بعضهم يعاني من أمراض نفسية و لجأوا إلى الشارع بعدما استنفذت الأسر كل محاولاتها في علاجهم ولم تتمكن من الاحتفاظ بهم في البيت، واعتبر المسؤول الحقوقي الدولة ملزمة بإحداث مراكز لإيواء ومعالجة المشردين الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وأضاف أيضا أن الدولة تتحمل مسؤولية توفير الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وأن علاجهم من شأنه المساهمة في تنمية البلاد وحفظ كرامتهم الانسانية.

ويتوفر الإقليم على عدة بنايات تم تشييدها دون استغلالها وبقيت مغلقة مثل مركز إيواء النساء في وضعية صعبة في أكدز الذي يتوفر على تجهيزات من شأنه أن يتم استغلاله في إيواء المشردين. ويطالب المواطنون بضرورة تفعيل المقاربة القانونية من خلال تطبيق الفصل 329 من القانون الجنائي الذي ينص على معاقبة كل من كانت لديه وسائل العيش أو كان بوسعه الحصول عليها بالعمل أو بأي وسيلة مشروعة لكنه تعود ممارسة التسول أو التشرد في مكان ما .

كما أكد شهود عيان ل”سوس بلوس” أن العديد من النساء والفتيات اللواتي يعشن وضعية تشرد في أكدز سبق لهن أن تعرضن لاعتداءات جنسية وحالات اغتصاب،  تسببت في عدة حالات حمل خلال السنوات المنصرمة، وبعد الولادة ظل المواليد بدورهم عرضة للتشرد مما نتج عنه إشكالات جديدة في الهوية والنسب والتنشئة في وضعية تشرد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.