خيول الحظ تجرف مشروعا سكنيا وهميا بأكادير

سوس بلوس
أخبار الجمعيات
25 سبتمبر 2012
خيول الحظ تجرف مشروعا سكنيا وهميا بأكادير

أخيرا نطقت ابتدائية إنزكان يوم الخميس الماضي في إحدى أكبر عمليات النصب على قضاة ومحامين ومواطنين يشتغلون بأعمال حرة، عملية نصب مبلغها 995 مليون سنتيم من قبل رئيس، وأمين الودادية السكنية الخير، مقرها بتيزنيت، باعا للضحايا وعددهم 43 تجزئتين وهميتين بالدشيرة الجهادية، وجنيا منهم أموالا راحت مع خيول الحظ،  يقضيان معها الليالي البيضاء بالكازينو، غير أنها أدبرت في وجههما و”ركلتهما” بأقدامها نحو دهاليز مستشفى إنزكان.فقد أدين رئيس الودادية، وأمين مالها  بالسجن ست سنوات نافذة لكل واحد منهما، بتهمة النصب والاحتيال وخيانة الأمانة، وإصدار شيكات بدون رصيد. وكان المتهمان خلقا رفقة أعضاء آخرين الودادية السكنية الخير، فعصفت بمحصلاتها الخيل، ليجد الضحايا أنفسهم مطالبين باسترجاع أموالهم، فتسلموا من الرئيس والأمين  شيكات بتوقيع ثنائي، تبين أنها بدون رصيد، كما اكتشفا أن تجزئتين مزعومتين مجرد خطوط على الورق.
تبين لمجموعة من الباحثين عن السكن أن أموالهم ذهبت سدى فاستدرجوا الرئيس إلى إحدى مقاهي محطة الوقود بمدينة الدشيرة الجهادية، بعد أن تم تقديم شكاية في الموضوع، ثم أشعروا الشرطة التي قدمت لاعتقاله بأمر من وكيل الملك. وبعد فرار لم يدم طويلا ضاق الخناق بأمين المال الفار، فعاد  إلى إنزكان ليسلم نفسه إلى العدالة.
استمعت الشرطة عند الاعتقال في شهر أبريل الماضي إلى 32 من الضحايا الذين تم النصب عليهم.الضحايا عند مواجهتهم للموقوفين بالمحكمة، أفادوا أنهم بلغ إلى مسامعهم مشروع الودادية السكنية بمنطقة سيدي فارس بالدشيرة، فبادر كل واحد منهم على حدة إلى الاتصال بالمسمى الحسين، الذي كان يقدم نفسه للمنخرطين بصفته أمين مال الودادية، والتي يوجد مقرها بتيزنيت ، كاشفا عن حسابها الإداري الموجود بوكالة بنكية بأكادير، كما ظل المتهمان يوهمان الضحايا أن وداديتهم بصدد اقتناء مجال أرضي خلال أبريل الفارط، وإنجاز الرسوم العقارية الخاصة به. وقد تمكن الثنائي من إقناع الراغبين في السكن بعملية تسريع الأداء، فشرعوا في التسجيل، ودفع مصاريف الانخراط، مع الشروع في تسديد الأقساط المالية بحساب الودادية، أو بواسطة شيكات يتسلم مقابلها المستفيد وصلا عليه ختم الودادية.

بعد شهور سيكتشف الضحايا أن الأمين والرئيس يسحبان الأموال من حساب الودادية البنكي وأنهما فتحا حسابا سريا آخر، فطالبوا باسترجاع أموالهم والانسحاب من المشروع، وبعد تمكينهم من شيكات لاسترجاع ودائعهم، تبين أنها لا تتضمن أية مؤونة مادية، فسجلوا شكاية في الموضوع.
 أسس المدانان رفقة أربعة أعضاء ودادية سكنية، وعقدوا جمعا تأسيسا عاما سنة 2009 ، كما شرعوا منذ سنة2011 في ترويج مشاريع الواددية الوهمية، وبعد جنيهم المال بدأ يتجنبان الضحايا ويراوغان في الجواب عند السؤال عن سير المشروع.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة