وزراء تضعهم ملفاتهم الساخنة في الواجهة

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةوطنيات
11 سبتمبر 2012
وزراء تضعهم ملفاتهم الساخنة في الواجهة

دخول اجتماعي على وقع خاص، فتداعيات الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعارالمواد الأساسية في الأسواق الدولية، بالاضافة إلى تزايد المتطلبات الاجتماعية الأساسية لفئات عريضة من المجتمع، كلها عوامل جعلت من أجندة بعض وزراء حكومة عبد الاله ابن كيران ثقيلة، وبالتالي موقعتهم في واجهة الدخول الاجتماعي الحالي، فمن وزير الصحة ووزير التربية الوطنية، إلى الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة ووزير الاتصال، مرورا بوزير العدل والحريات ووزير الاقتصاد والمالية، بالاضافة إلى وزيرة الداخلية هناك ملفات كثيرة تنتظر الحل

محمد الوفا: اصلاح التعليم ومشاكل الدخول المدرسي

في الوقت الذي كان فيه العد العكسي للدخول المدرسي يقترب كان محمد الوفا وزير التربية الوطنية قد وضع لمساته الأخيرة على مذكرة وزارته الاصلاحية بخصوص التعليم، فوفقا لمقتضيات المذكرة، لن يعود بإمكان رجال التعليم، انطلاقا من الموسم الدراسي الجديد، اعطاء دروس خصوصية في مؤسسات التعليمية الخصوصية، بالاضافة إلىاجراءات أخرى تم الاتفاق عليها خلال اجتماع ترأسه الوفا مع مديري المصالح المركزية وتدخل الاجراءات التي دشنها الوفا كفرصة لانقاد التعليم المغربي

المذكرة التي وجهها  الوفا الأسبوع الماضي، إلى مدراء الأكاديميات ونواب الوزارة ومفتشي التعليم ومدراء المؤسسات التعلميمية يطالبهم من خلالها باعتماد تدبير الزمن المدرسي الجديد في التعليم الابتدائي انطلاقا من هذا الموسم وفقا للتفصيل الذي جاءت به المذكرة، هذا من جهة ومن جهة أخرى  شكلت القضايا المرتبطة بالدخول المدرسي للسنة الدراسية 2013-2012 محور اجتماع ترأسه الأربعاء الماضي، محمد الوفا مع مديري المصالح المركزية، وتم خلاله تقديم عروض حول التدابير والإجراءات المتخذة وكذا الجهود المبذولة لإنجاح الدخول المدرسي وخاصة ما يتعلق بتفعيل دلائل هذا الدخول على المستوى المركزي والجهوي والاقليمي والمحلي، كما همت العروض  وضع أنظمة معلوماتية للتتبع الديناميكي للدخول المدرسي خصوصا ما يتعلق بالعرض المدرسي. واتخاذ جميع التدابير من أجل رفع عدد التلاميذ الذين سيستفيدون من تدريس الأمازيغية إلى مليون تلميذ وتلميذة. كما تطرقت هذه العروض للترتيبات المتخذة لإطلاق خدمة “إنصات” الإلكترونية التي تتوخى معالجة شكايات وتظلمات المواطنين بخصوص الدخول المدرسي سواء عبر الهاتف الأخضر أو عبر البوابة الالكترونية للوزارة،

امحند العنصر : تدبير الاحتجاجات وإضراب الجماعات المحلية

في زمن «الربيع العربي» ارتفعت وتيرة الاحتجاجات إلى مستويات قياسية، فلا يكاد يمر أسبوع دون أن يسمع أن نقابات قطاعية نظمت إضرابا وطنيا أو محليا شلت به هذا القطاع أوذاك،كما أن ايقاع الوقفات والمسيرات الاحتجاجية في الشارع العام وأمام المؤسسات العمومية قد عرف بدوره منحى تصاعديا، الأمر الذي جعل مهمة وزارة الداخلية في تدبير هذه الاحتجاجات صعبة في ظل ظرفية تتسم بالأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، وهو ما يؤشر على الدخول الاجتماعي الحالي سترتفع حدته مع توالي الأيام المقبلة، ويبقى قطاع الجماعات المحلية من القطاعات التي تعرف اضرابات على طول السنة، فلا يكاد تمض أسبوع أو شهر، حتى يرفع  نساء ورجال الجماعات المحلية صوتهم بالاحتجاج، الأمر الذي يفرض على وزير الداخلية أن يكون في الواجهة لإحتواء غضب النقابات، بعدما لم تنفع معه تهديدات الحكومة بالاقتطاع من أجور الموظفين في حالة الإضراب، وهو ما اعتبرته المركزيات النقابية  محاولة للهروب إلى الأمام والصمت ضد الأزمة الخانقة، التي  تعيشها شغيلة القطاع وإضراب وزارة الداخلية عن الحوار، في الوقت الذي لم تتردد في النقابات التي تنشط في قطاع الجماعات المحلية في مطالبة وزارة الداخلية باعتبارها الوصية على القطاع بإيجاد الحلول الناجعة لمطالب موظفي الجماعات الترابية عوض سياسة التهديد و الوعيد.

نزار البركة : إعداد قانون المالية في ظرفية صعبة

يعد قانون المالية لسنة 2013 أول قانون مالية في ولاية حكومة عبد الاله ابن كيران، فبعد قانون المالية الحالي ، والذي يعد امتدادا للقانون الذي أنجزه وزير الاقتصاد والمالية على عهد حكومة عباس الفاسي، صلاح الدين مزوار، تعتكف الحكومة الحالية على إعداد قانون مالية  السنة المقبلة، في ظل ظرفية اقتصادية صعبة تتسم بتداعيات الأزمة الاقتصادية وتراجع مؤشرات النمومن جهة ومن جهة أخرى تصاعد الاحتياجات الاجتماعية، الأمر الذي يصعب من مهمة وزير الاقتصاد والمالية نزار البركة، الذي يتوجب عليه إعداد قانون للمالية يجب أن يحافظ على التوازنات الماكرواقتصادية ويشجع على الاستثمار وفي نفس الوقت يجب أن يأخذ الجانب الاجتماعي بعين الاعتبار، ويبدو، أن هذا التوجه هو ما سيعكسه قانون المالية المقبل، ففي أول ميزانية تعدها حكومة عبد الإله بنكيران، شدد رئيس الحكومة في توجيهات تضمنتها رسالة موجهة إلى الوزراء والمندوبين السامين والمندوب العام والمندوب الوزاري بخصوص إعداد مشروع ميزانية 2013، على ضرورة تقليص تقليص نفقات التسيير إلى حدودها الدنيا، في الوقت الذي التزم فيه بإجراء إصلاحات هيكلية سياسية واقتصادية، كما أن رئيس الحكومة في توجيهاته لم يتردد في دعوة  وزرائه إلى التقشف والتحكم في النفقات وترشيد استعمالها والرفع من المداخيل والحرص على الاستعادة التدريجية للتوازنات الماكرو اقتصادية من أجل تحقيق أهداف ميزانية 2013.

مصطفي الرميد : الاصلاح الصعب لمنظومة العدالة

لم يكن وزير العدل والحريات مصطفى الرميد أوفر حظا من باقي رفاقه في الحكومة المعنيين بالدخول الاجتماعي والسياسي أوفر حظا، فالرجل الذي أخذ على عاتقه البدء في اصلاح  القضاء باطلاقه للحوار الوطني حول اصلاح العدالة، حيث حدد  في العرض الذي قدمه أمام أعضاء هيأة الحوار بعد تنصيبها، ثلاثة رهانات كبرى، تتعلق بتخليق القطاع، ورفع قدرات التكوين والتأهيل والمكننة الشاملة للإدارة القضائية

إلا أن تشكيلة الهيئة، التي أثارت غضب عدد من الجهات جعل أشغالها تعرف نوعا من التوتر في بدايتها، غير أن ذلك وإن كان قد   أثر بشكل كبير على السير العادي للاشتغال ، فإن الهيئة حافظت على عقد اجتماعاتها بانتظام، على الرغم من أعمالها مرت بأجواء مشحونة بعدما خيمت حالة من التوتر الشديد بين مكوناتها ترتب عنها انسحاب جمعية هيئات المحامين ونادي القضاة..غير أن  مصطفى الرميد، الذي يبقى متمسكا بهذا الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، فإنه  أصبح مطالبا بتقديم نتائجه في نهاية السنة الجارية حسب الوعود التي قطعها على نفسه،  للشروع في اصلاح ورش القضاء، الذي بات مطلبا ملحا، بعد سنوات من التردد، فوزير العدل والحريات، سبق له أن أكد أثناء عرضه أمام لجنة الحوار الوطني أن الرهان الأول لإصلاح يتعلق بالتخليق، سواء على مستوى قطاع العدالة أو على مستوى تفعيل دور القضاء في تخليق الحياة العامة، وذلك على مستوى  القضاء في تخليق الحياة العامة، وعدم الإفلات من العقاب ومكافحة الفساد

واعتبر الرميد أن الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة سيشكل الأداة الفعالة والناجعة لوضع الحلول الكفيلة بالنهوض بالعدالة، بالنظر إلى ما توفره آليات هذا الحوار من مقاربة شاملة ومتكاملة للإصلاح، وما تنبني عليه من منهجية تشاركية وإدماجية في تحمل مختلف الفعاليات لمسؤولية إصلاح منظومة العدالة

محمد نجيب بوليف: توازنات المقاصة المقاصة والأسعار

من المواضيع التي استأترت بالرأي العام خلال السنة الجارية في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية وإرتفاع أسعار المواد الأساسية في الأسواق الدولية، وبالتالي دفعت العديد من المتتبعين إلى التساؤل عن ماذا أعدت حكومة عبد الاله ابن كيران، الجواب في هذا الباب جاء مؤخرا على لسان

محمد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، بعدما كشف أن مشروع التصور القاضي بإصلاح صندوق المقاصة بات في مراحله الأخيرة، وأن وزارته تواصل إعداد التصور مع الشركاء المعنيين، مؤكدا أنه سيتم عرضه على الحكومة قريبا.

اصلاح صندوق المقاصة، الذي يستفيد منه الفقراء من خلال دعمه للمواد الأساسية، بات مطلبا ملحا بعدما تبين أن النسبة العالية من مخصصاته تذهب إلى الطبقات الميسورة، وهي وضعية جعلت الصندوق يصل إلى نقطة مفترق الطرق حسب المتخصصين، الذي أجمعوا على أن أزمة صندوق المقاصة أزمة مركبة ذات أوجه عديدة، و بالتالي حصلت لديهم القناعة بأن  نظام المقاصة٬كما يطبق حاليا،أظهر محدوديته٬ ولم يستجب إلا بكيفية هامشية لمهمة ضمان الأمن الاجتماعي، في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وارتفاع الأسعار.

وإذا كان نجيب بوليف متفائلا بشأن إصلاح صندوق المقاصة لمواجهة التزايد المتوالي في أسعار المواد الأساسية، فإن الوصفة التي تعدها وزارته  والشروع في تطبيقها جعلته في واجهة الدخول الاجتماعي نظرا لملحاحية هذه الخطوة، في الوقت الذي تعي فيه الحكومة إن إصلاح صندوق المقاصة كفيل بتدارك نقص كبير في الناتج الداخلي الخام٬ حيث يمتص الصندوق جزءا كبيرا من موارد الدولة التي من شأنها تمويل مشاريع استثمارية ، وصلت في السنة الماضية إلى  52 مليار درهم أي يناهز 6,5 إلى 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام و تشير التوقعات في حال استمرار نفس أسعار المواد الأولية على المستوى العالمي أن يصل استهلاكه إلى 60 مليار درهم أي نحو مايفوق 8 ثمانية بالمائة من الناتج الداخلي الخام

الحسين الوردي :إصلاح قطاع في غليان دائم

قطاع الصحة في غليان دائم، وإضراباته  لاتنهي، مهمة صعبة تنتظر الحسين الوردي وزير الصحة، لكنها ليست مستحيلة، فأمام  ارتفاع أثمنة الأدوية ومستشفيات بدون تجهيزات، بالإضافة إلى نقص في الأطر الطبية والمطالب النقابية الموضوعة على طاولة الانتظار.. مؤسسات صحية مغلقة .. ونظام راميد والتغطية الصحية لا تشمل كل المغاربة، فإن الوردي، بعد إجازته السنوية سيجد أمامه ملفات أهم قطاع اجتماعي يعاني من شح الامكانيات .

وسيضطر الحسين الوردي إلى خوض «الحرب» على واجهتين، فإلى جانب توفير التجهيزات وتزويد المستشفيات بالمعدات الضرورية سيجد نفسه مضطرا إلى الجلوس مع النقابات لتسوية عدد من القضايا العالقة، فخلال  خلال السنة الماضية عاش قطاع الصحة على ايقاع التوتر، ومع ضغط العديد من المطالب المهنية للعاملين به، تستعد النقابات الصحية الأكثر تمثيلا إلى تجديد ملفاتها المطلبية ووضعها علي مكتب الوزير، في انتظار مناقشتها و الوقوف على ما تم  تنفيذه خلال الإتفاق الموقع بينها وبين وزارة الصحة، فالنقابات الخمس الآكثر تمثيلا بالقطاع تؤكد وهي تعد ملفاتها الإجتماعية على أحقية المواطن في الاستفادة من العلاجات الطبية وتحسين الخدمات الصحية للجميع رهين بمصالحة المسؤولين لمهنيي وزارة الصحة العمومية مع المنظومة القانونية للقطاع .وتتمسك النقابات بمراجعة جميع القوانين والأنظمة الأساسية لمهنيي القطاع ـ الأطباء والممرضين  واحتساب التعويض عن ( الحراسة ـ الإلزامية ـ المداومة ـ المردودية ) لكل الفئات، وبإخراج القانون الأساسي لمهنيي قطاع الصحة العمومية وضرورة إدماج جميع العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية بالصندوق المغربي للتقاعد والعمل على إشراكهم في المجالس الإدارية للمراكز الاستشفائية قصد المساهمة والمحاسبة.

الكروج : سباق إنقاذ الحوار الاجتماعي من غضب النقابات

خلال جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل الماضي كاد عبد العظيم الكروج وزير الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات العامة أن يجد نفسه وحيدا في طاولة الحوار بعد انسحاب الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل. هو يريد قانونا للنقابات وقانونا تنظيميا للإضراب، والنقابات تطلب استكمال الاستجابة لتعهدات الحكومة السابقة. وفي كل القطاعات التي توجد تحت وصايته، ما تنفك الإضرابات تشل حركة المرافق العمومية. وفي خطوة استباقية لإحتواء الغضب النقابي، قامت الحكومة بإعطاء انطلاقة جولة الحوار الاجتماعي لشهر ستنبر في وقتها بتدشينها لسلسلة لقاءات مع قيادات المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية كان أولها أمس مع الاتحاد المغربي للشغل، في انتظار لقاء باقي النقابات.

سوس بلوس / الأحداث المغربية

عذراً التعليقات مغلقة