الرئيسية أخبار الجمعيات منتدى الباحثين في علم النفس وعلم الاجتماع بالمغرب FRPSM يعقد مؤتمره الدولي الأول

منتدى الباحثين في علم النفس وعلم الاجتماع بالمغرب FRPSM يعقد مؤتمره الدولي الأول

كتبه كتب في 19 مارس 2024 - 10:00

يعقد منتدى الباحثين في علم النفس وعلم الاجتماع بالمغرب أيام الأربعاء، الخميس، الجمعة، السبت، الأحد والاثنين من 20 إلى 25 مارس 2024، مؤتمراً علميا دوليا عن بعد عبر منصة “زووم”، انطلاقاً من الساعة العاشرة بتوقيت المملكة المغربية، وذلك بشراكة مع عدة هيئات علمية وطنية وعربية هي: أكاديمية بيت السلام بلبنان، المنظمة المغربية لحماية ورعاية الطفولة، المركز المغربي للاستشارات السوسيو تربوية والتنمية البشرية، منتدى دكاترة العالم، جمعية وقار للعمر الذهبي لرعاية المسنين، جمعية إخلاص للأطفال في وضعية إعاقة، دبلوم الإرشاد الأسري.
اختار المنظمون لهذا المؤتمر كعنوان: “مساهمة علم النفس وعلم الاجتماع في فهم المجتمعات العربية”، أمّا شعار المؤتمر فهو: “لنساهم جميعاً في بناء مجتمع متماسك، وأفراد متّزنين وأصحّاء نفسياً”، وقد أوضح د. يسين العمري بصفته رئيساً لمنتدى FRPSM باعتباره الجهة المنظّمة أنّه أمام التزايد المطّرد للسلوكات الفردية والجماعية، التي يتمّ تكييفها اجتماعياً على أنّها “غير سوية”، وأمام حجم التغيرات المتزايدة والمتلاحقة في المجتمعات العربية، بدأ سؤال القيم وما هو السوي واللاسوي يطرح من جديد، وما المعايير المعتمدة للتصنيف والتكييف؟ وهل هي محل اتّفاق أو اختلاف؟ وكيف تنعكس كلّ هذه الإشكاليات المطروحة على الواقع المعيش للأفراد، وعلى صعيد المجتمعات العربية.
وما هو دور العلم والمعرفة في ما يحدث؟ هل خلقت العلوم والمعارف لتبقى جامدة وحبيسة الكتب والمختبرات والتنظير ولا تتفاعل مع الواقع أو تجد حلولا للناس كأفراد وكجماعات؟ أم أنّه لا مناص من تنزيلها وأجرأتها لنحاول أن نجد من خلالها أجوبة عديدة يطرحها الناس العاديون، الذين يرون في العلم والمعرفة والثقافة مجرد كلمات “كبيرة” تأثيرها محدود، بل حتى أهل العلم لا يتّفقون في فهم وتوحيد المصطلحات والخطابات، فكيف يتّفقون على إجابات موحّدة، فالعلماء والمثقفون بين الاتّباع الأعمى للإيديولوجيا التي تصمّ أعينهم، وبين خوض معركة الموالاة والمعارضة للسلطات السياسية، وبين البقاء في بروجهم العادية وعدم انخراطهم في هموم المجتمع، وبين مجتمعات باتت تتطوّر ووسائل تواصل اجتماعية باتت تحتلّ مكان الوسيط بين العامّة وأهل العلم، كلّلها أمور جعلت العلماء والمفكّرين والأساتذة والمثقفين وغيرهم من ذوي الصنعة الفكرية ينزوون، وينزاح دورهم، وينحدر في اتّجاه التلاشي والاختفاء، ليتصدّر المشهد الدّجّالون، والمشعوذون، وأشباه المثقفين، والنصّابون باسم العلم تارة، وباسم الدّين تارة أخرى، ممّا يكرّس الحالة الثقافية والسوسيوثقافية الحالية في مجتمعاتنا، والتي لا تنتج سوى سلوكات فردية وظواهر اجتماعية، يعتبرها الكثيرون غريبة أو حتى شاذّة، لأنّ تنشئتهم الاجتماعية سمحت لهم بتكييفها هكذا، وهنا جاء هذا المؤتمر ليعيد النبش في تموقع العلم والتخصصات العلمية لا سيما علم الاجتماع وعلم النفس في حياة الناس، أفراد وجماعات. وهل يستطيع العلم وأهله مواكبة التغيرات المجتمعية والسلوكات الفردية التي نواجهها اليوم؟ هل هناك وصفات وشروط لهذه المواكبة؟ أم نكتفي بنظرية المؤامرة وإلقاء اللوم على تأثير الثقافات المستوردة وجهل العوامّ؟
قبل ذلك، علينا أن نميز من جهة أنّ هناك علوم الطبيعة التي أثبتت نفسها على مدى خمسة قرون مع غاليليو ونيوتن وغيرهما، والتي لها تطبيقات ملموسة في حياتنا اليومية. ومن ناحية أخرى، هناك العلوم الاجتماعية التي يبلغ عمرها قرنين من الزمن والتي بدأت تتدخل في حياتنا اليومية.
وقد أخذت العلوم الأولى (علوم الطبيعة) استقلالها عن رجال السياسة والدين. في حين ما زالت العلوم الاجتماعية تتأثر بالضغوط السياسية والدينية المختلفة. من هنا قد يقول قائل أنّه بمجرد أن يصبح العلم تحت التأثير فإنه يتوقف عن أن يكون علمًا. وعليه، قد نحتاج في هذا المؤتمر إلى طرح السؤال في بيئتنا: كيف لنا أن نقوم بتكوين علماء مستقلين؟
وتجدر الإشارة إلى أنّ المؤتمر يعرف مشاركة كوكبة من الأساتذة الجامعيين، والباحثين، وطلبة الدكتوراه والماستر لاسيما في تخصّصي علم النفس وعلم الاجتماع داخل وخارج المغرب (لبنان، مصر، تونس، السعودية، الجزائر، فلسطين، العراق، الأردن، سوريا، اليمن…)، إضافة إلى عدد من الأخصائيين النفسيين الممارسين، والعاملين الاجتماعيين المزاولين، إضافة إلى لجنة علمية برئاسة الأستاذ الدكتور عبد العزيز عليوي، ونائبه الأستاذ الدكتور أحمد معد، وهي لجنة مكوّنة من 41 أستاذاً جامعياً من مختلف جامعات المغرب، وبعض الجامعات العربية، وحتى الأجنبية، وستحاضر فيه وجوه علمية معروفة على الصعيدين الوطني والعربي، إضافة إلى شخصيات عامّة على سبيل المثال لا الحصر الدكتورة بسيمة الحقاوي الوزيرة السابقة.
وسوف يعرف المؤتمر على امتداد الأيام الستة 17 جلسة علمية، في محاور مختلفة تناقش دور علم النفس وانعكاس علم الاجتماع على الواقع المعيشي للناس في العالم العربي في مختلف المجالات والميادين كالصحة، والإعاقة، والشيخوخة، والدين، والرياضة، والتنمية الذاتية، والنوع الاجتماعي، والسياسات الترابية.. الخ. وسيعرف المؤتمر 60 مداخلة يقدّمها 60 أستاذ(ة) وباحث(ة) وطالب(ة).
ومن المتوقع أن يكون هناك إقبال كثيف على المؤتمر من طرف الأساتذة والباحثين والطلبة في تخصّصي علم النفس وعلم الاجتماع، حيث ستخصص مساحات زمنية للنقاش، وأيضاً هناك شهادات حضور.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.