Ad Space
الرئيسية مجتمع تارودانت: يهود العالم يحجون إلى ضريح الحاخام داوود بن باروخ

تارودانت: يهود العالم يحجون إلى ضريح الحاخام داوود بن باروخ

كتبه كتب في 28 ديسمبر 2012 - 11:05

بدوار أيت داوود بالجماعة القروية تنزرت دائرة أولاد برحيل إقليم تارودانت، وعلى مدى ثلاثة أسابيع، حجت جموع اليهود المغاربة والتي قدر عددها هذه السنة بألف زائر، قادمين من أنحاء متفرقة من العالموذلك لإحياء موسم الحاخام داوود بن باروخ هاك كوهين والمعروف بالمنطقة باسم ” أغزو نباهمو”، نسبة لموقع الضريح والذي يقع على مساحة 18000 كلم مربع تقريبا محاطا بأسوار علوها أربعة أمتار ويضم بداخله قبر الحاخام ومقبرة دفن فيها ما يناهز 140 قبرا لليهود واليهوديات من أبناء وبنات القرية الذي توفي ودفن به آخر يهودي منذ 76 سنة وتحولت إلى قبلة لها زواراً يهود يأتون من كل أقطار العالم لزيارة وليهم اعتقاداً منهم أنه يحقق لهم الشيء الكثير من العجائب، والضريح به قاعة للأكل ومطبخ إضافة إلى 230 غرفة معدة لإيواء الزوار الذي يتزايد عددهم كل سنة، بحيث يبتدئ الموسم بوصول عائلة ابن احد أحفاد الحاخام والذي يدعى دافيد بن كوهين إلى الضريح قبل أسبوعين من انطلاق الحفل السنوي قصد تهيئ الأجواء واستقبال اليهود الذي اعتادوا المشاركة في الموسم وزيارة الضريح منذ 218 سنة والقادمين من مختلف بقاع العالم من أمريكا وكندا واستراليا وإسرائيل وأوربا ومن أنحاء مناطق المغرب، الحفل السنوي الذي أقيم مؤخرا حضره إلى جانب الزوار كل من عامل الإقليم ورئيس المجلس العلمي وعدد من الشخصيات العسكرية والمدنية ومنتخبين.

ففي مثل هذا الوقت بالذات م نشهر دجنبر كل سنة تعرف المنطقة حياة دءوبة نشاطا وحيوية منقطعة النظير، حيث إحياء الذكرى الموسمية لشخصية داوود على اعتباره شخصية مهمة تستحق كل التقديس والاحترام، واحد أبناء ارض المغرب ارض التسامح كما جاء على لسان احد الزوار، حيث عاش الفقيد ودفن بالمقبرة حوالي 250 سنة خلت، وذلك بعد أن وافته المنية ت سنة 1760 ميلادية، والحديث عن هذا الحاخام عند اليهود المغاربة بمثابة احد أولياء الله بهذه المنطقة من إقليم تارودانت، وذلك لما يحظى به من قدسية لدى جل اليهود، وهذا ما دفع بطائفة كبيرة من اليهود المغاربة إلى اعتماد أواخر شهر دجنبر من كل سنة كمعود لإحياء هذه الذكرى والتي تبتدئ من مع الأسبوع الثاني من نفس الشهر حيث ليلية ” الهيلولة ” أي ليلة الاحتفال والدعاء والتوسل والتقرب إلى الله عن طريق والي من أولياء الله والذين قضوا حياتهم اقرب إلى الله، على اعتبار أن تلك الليلة تقام بمناسبة عيد ميلاد داوود وتكون حفلة في مستوى الحدث بمشاركة جميع الزوار والذين يتوافدون على الضريح من كل أقطار المعمور وعلى الخصوص اليهود المغاربة والذين هم من أبناء المنطقة، والذين يصل عددهم في بعض الأحيان إلى ما يناهز 800 إلى 1000 زائر، المناسبة الدينية لدى الطائفة اليهودية جعلت من الضريح خاصة والمنطقة عامة قبلة أضحت لها شهرة على الصعيد العالمي، حيث الاحتفال أصبح مناسبة عظمية لعدد كبير من اليهود لزيارة الضريح، وهي فرصة كذلك لاستحضار روح الوالي الطاهرة باعتباره احد المقربين إلى الله، ومن بين المعجزات المتداولة بالمنسابة حيث الزيارات لهذا الضريح، هناك من بين الزائرين أن هنا احد الآباء الذي قام في وقت سابق بزيارة الضريح برفقة ابنه المصاب بالسرطان، وهناك قضى أسبوعين داخل الضريح للحصول على بركة الوالي داوود والدعاء بالشفاء إلى ابنه المصاب، وكانت النتيجة في أخر المطاف أن الابن شفي من مرضه، مضيفا إلى انه ليس اليهود فقط هم من يقوم بالزيارة والتبريك بل هناك مغاربة يقومون بها بين الفينة والأخرى وبخاصة النساء المصابات بالعقم أو اللواتي يعانين من ” العنوزة ” وغيرهم، ويقول أن التقرب والتوسل إلى هذا الولي يحظى صاحبها بالبركة، أما الموسم فهو عبارة عن ملتقى يلتقي فيه اليهود المغاربة من اجل إحياء صلة الرحم في ما بينهم ويعبرون من خلال هذا الملتقى الديني عن إحساسهم بمغربيتهم على ارض المغرب الطيبة والتي يعتبرها اليهود ارض السلم والسلام.

الأحداث المغربية

مشاركة