Ad Space
الرئيسية مجتمع “الجن” يفتح صفحة فايسبوكيّة من أجل “شِي حْلّْ”

“الجن” يفتح صفحة فايسبوكيّة من أجل “شِي حْلّْ”

كتبه كتب في 3 ديسمبر 2012 - 14:17

امتلأت أغلب الصفحات والحسابات الفايسبوكية المغربية بتعليقات وتفاعلات حول مقطع فيديو صورته مؤخرا “ميد راديو”، بالدار البيضاء، وهو الذي يتحدث ضمنه أربعة أطفال شوارع عن تجاربهم المريرة وتطلعاتهم وأمانيهم، إضافة لآرائهم بخصوص بعض الشخصيات العمومية منها رئيس الحكومة بنكيران.

الأمر يقترن بالأطفال الحاملين لألقاب “الجن” و”العسكري” و”باجكو” و”حيكة”، غير أن الأول هو الذي نال جرأة كبيرة بسبب تلقائية كلامه وذرفه للدمع وهو يتحدث عن الاعتداء عليه في الشوارع من طرف منحرفين كبار، وكذلك عن حلمه بأن يعيش حياة بسيطة مثل جميع الناس.

دموع “الجن” أثّرت في مستخدمي الفايسبوك المغاربة لدرجة أن أحدهم قام بإنشاء صفحة تحمل لقب ذات “الطفل المتشرد”، مع وضع صورته قرب عبارة: “دِيرُو لِينَا شِي حْلّْ”، وقد راكمت الصفحة ما يزيد عن الـ1400 ألف معجب في ظرف ثلاثة أيام.

وإن كان”الجن” قد أعاد سبب خروجه إلى الشارع إلى عدم رغبة مربيته في وضعه بالحالة المدنية، فقد أرجع زميله “العسكري” السبب إلى عربدة والده وسكره الطافح مما دفعه إلى الهرب من دفء الأسرة، ليشترك الأطفال الأربع في سرد تفاصيل معاناتهم بالشارع التي تختزل في تعرضهم للاغتصاب وللاعتداء، وفي مواجهة قساوة البرد بشرائح الكارتون، وكذلك في استخراج القمل من أجسادهم بسبب انعدام النظافة، مجيبين عن سؤال من هو بنكيران بكونه وزير البوليس المغربي.

وقد عمت مشاعر التضامن مع أطفال الشوارع الفايسبوك المغربي منذ نشر هذا الفيديو، غير أن صفحة “مغاربة ونفتخر” ذات الامتداد الشعبي الكبير صرفت هذا التضامن واقعيا، وتمكنت من لقاء الطفل رشيد صاحب لقب “الجن”، حيث صرح مؤسس الصفحة شعيب الشبيلي لهسبريس أنه التقى بالطفل رشيد مباشرة بعد رؤيته للفيديو عن طريق الصدفة وسط مدينة الدار البيضاء، ثم ضرب معه موعدا آخر رفقة أعضاء من جمعيته التي تحمل نفس اسم الصفحة، وهناك، تحدث لهم “الجن” عن أن عميد شرطة بذات المدينة وعده بالتكفل به، حسب تأكيدات الشبيلي.

التضامن مع “الجن” وأصدقائه لم يقف عند هذا الحد، فقد التقطت صورة لطفل مغربي بألمانيا يتضامن فيها مع الطفل المشرد ومع جميع أطفال الشوارع بالمغرب، كما أنتج بعض المغاربة فيديو رومكس حول ذات الموضوع بعنوان “علاش”، وذلك في مسلسل تضامني لن يتوقف مثيرا العديد من الأسئلة حول واقع أطفال الشوارع بالمغرب ومدى قدرة الدولة على معالجة هذا المشكل.

هسبريس – إسماعيل عزام

مشاركة