Ad Space
الرئيسية مجتمع اغتصاب الموتى والمتاجرة بأعضائهم وطقوس شعوذة في المقابر

اغتصاب الموتى والمتاجرة بأعضائهم وطقوس شعوذة في المقابر

كتبه كتب في 31 أغسطس 2013 - 18:07

لحظات جنسية مسروقة بين القبور. اغتصاب وجلسات خمرية غير اعتيادية. شعوذة وسرقة، وعبث برفات الموتى. هي نزوات كسرت من صمت فضاء نُزعت منه حرمته. فضاء صار يحتضن ممارسات إجرامية، وأخرى طقوسية، تنهل شعائرها من عالم السحر والدجل. قصص تتقاطع مع روايات وأفلام الرعب، وتقشعر لها الأبدان وتصيخ الأسماع بمجرد سماع تفاصيلها. هي قصص حية شهدتها مجموعة من المقابر المنسية، حيث دنست نزوات الأحياء صفاء عالم الأموات.

«كان الأمر ينذر بوجود شركاء مفترضين من داخل المقبرة، ينقلون لهم أخبار الوافدين الجدد على عالم الأموات» يشرح رجل الأمن مسترجعا بقايا صور وأصداء لا زالت عالقة في زوايا من مخيلته منذ تلك الليلة، منها منظر يدين مخضبتين بالحناء لشابة عذراء راقدة في خدرها الأبدي. مشهد ماتزال تفاصيله ماثلة أمامه إلى اليوم.

نبشت قبرا و«فتلت» بيدي الجثة «الكسكس»

«كان شخصا ثريا ونافذا له علاقاته المتعددة والمتشعبة، الكل يهابه، وبقي صامدا لمدة طويلة بمجلس النواب، إلى أن جاء اليوم الذي لطخت فيه سمعته في الوحل، أصبح مثار القيل والقال بسبب الفعلة الشنعاء لزوجة ابنه» يشرح عبدالكبير، رجل أمن عايش في تسعينيات القرن الماضي، جريمة خيالية امتد فيها خبث الأحياء ومكرهم إلى الأموات الذين طلقوا الدنيا إلى غير رجعة.

استرسل رجل الأمن حديثه قائلا، «ذات فجر بارد من أيام شهر فبراير في أواخر عشرية القرن الماضي، استيقظت على صوت إشارة المصلحة، إشارة بريئة لكنها هذه المرة كانت تحمل نبأ غير متوقع، تدخل محتمل على مستوى إحدى المقابر المنسية على مشارف مدينة بنجرير، بقيت الأسئلة حبيسة مخيلتي الضيقة.. المقبرة والوقت ليل!»، ثم يواصل موضحا، «ارتديت ثيابي على عجل، وتوجهت إلى عين المكان، مضى وقت والسيارة تشق طريقها الضيق وغير المعبد جيدا وسط ظلام دامس باتجاه المكان المقفر، والذي يرقد به الكثيرون بسلام، عالم صامت واسع المتاهات كل منازله قبور تتشابه بالخراب».

كانت ذاكرة ضابط الشرطة تُسعفه على تذكر التفاصيل الدقيقة، «لاحت لي القبة البيضاء للولي، في آخر مسلك متعرج بين الصخور وفروع الصبار، والتعريشة الساحرة التي صاغتها أغصان الأشجار المتسلقة، مسلك يحاذي منبسطا صغيرا، تربعت القبة في وسطه، وصف من شجيرات الزيتون الذابلة، تقدمت إلى حيث رفاقي متجمعون»، يصمت للحظات، ثم يواصل بنبرة يغلب عليها التشويق، «فجأة انعقد لساني من الدهشة والصدمة، وخفق قلبي بكل قوة. قبر وافد جديد على عالم الأموات، عبثت به نزوات شيطانية، كان الأمر يثير الهلع في النفوس.. كفن شق عن عذراء انتهكت حرمتها، كان ذهني مشوشا وقتها، بينما الفاعلات فاغرات الأفواه يقفن في يأس».

ظل عبدالكبير واجما، وهو يتذكر الذي حدث في تلك الليلة بالضبط، «الفلوس خلاتهم كيتعداو على حرمة البنت مسكينة، والمقابل الفضيحة والشوهة». كانت الأحاسيس المتوحشة تنتابه كلما تذكر منظر الشواهد المتآكلة في جوف الليل، ونباح الكلاب الشاردة، والصمت المطبق على المكان الموحش، «جبدو البنت مسكينة من قبرها.. باش يكسكسو بيديها السميد.. الله يسترنا».

الفاعلات لم يكن سوى، زوجة ابن برلماني المنطقة وخادمتها، المعروفتان بامتهان أعمال السحر والشعوذة، كان الأمر المستجد في القضية، أن عرضا ماليا مغريا من شخصية خليجية، دفع بهما إلى انتهاك حرمة القبر. عٌرض عليهما مبلغ عشرة آلاف درهم مقابل كل 1000 غرام من الكسكس المفتول بأيادي عذروات غيبهن الموت، قبل أن يهنئن بليلة دخلتهن.

يبيعان الجثت إلى مشعوذين بيضاويين

دائما داخل دائرة انتهاك حرمة الموتى. في سنة 2011، قام عاملان بمقبرة يهودية، ببيع أطراف جثت بمبالغ وصلت إلى أربعة ملايين سنتيم. فتمت متابعتهما من طرف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، بتهم «انتهاك حرمة الموتى ونبش القبور واستخراج الجثث والاتجار في عظام بشرية من أجل الشعوذة».

عملية إيقاف المتهمين جاءت بعد التوصل بمعلومات عن إقدام مجهولين على حفر قبور بعض الموتى بمقبرة يهودية وسط الدار البيضاء واختفاء بعض العظام منها، لتتحرك مختلف العناصر الأمنية بحثا عن المتهمين، قبل أن تتمكن عناصر الفرقة الجنائية بعين الشق من إيقاف اثنين منهم.
شكوك عناصر الفرقة الجنائية، حامت حول العاملين في المقبرة، خاصة بعض البنائين الذين يقومون بمجموعة من الإصلاحات بها، ليتم نصب كمين لأحدهم، قبل أن يتم إيقافه متلبسا بعد أن عبر عن استعداده، رفقة صديق له، لجلب جمجمة ويدي جثة إلى أحد الزبناء، مقابل مبلغ مالي حدد في أربعة ملايين سنتيم.
اعترف المتهمان بتنفيذ مجموعة من العمليات المماثلة لفائدة بعض المشعوذين وعدد من زبنائهم، خاصة النساء الميسورات، اللواتي يرغبن في الحصول على أطراف جثة شخص كان يعتنق الديانة اليهودية لاستعمالها في أعمال السحر والشعوذة، في ظل انتشار خرافات تؤكد أن عظام اليهود ذات فعالية كبيرة في مجال السحر. وسرد المتهمان وقائع ثلاث عمليات استفادت منها ثلاث نسوة، وذلك مقابل مبالغ مالية تختلف باختلاف نوعية العظام والأطراف المطلوبة، إذ تراوحت المبالغ المحصلة من كل عملية، ما بين 4000 و40 ألف درهم. قال المتهمان إنهما باعا أطراف جثث إلى بعض المشعوذين، غير أنهما لم يقدما معلومات عنهم، مؤكدين أنهما لا يعرفان عنهم شيئا وأنهما التقيا بهم في الشارع. وقائع دفعت عناصر الفرقة الجنائية، إلى إجراء بعض التحريات والأبحاث حول وجود علاقات بين المتهمين وبعض الأشخاص الآخرين الذين من الممكن أن يكونوا مكلفين بجلب الزبائن، غير أن البحث جاء سلبيا، بعد أن تبين أن أغلب المتعاملين مع المتهمين كانوا يترصدون أمام المقبرة لمعرفة العاملين بها، قبل أن يدخلوا في مفاوضات معهما.

إخراج جثة مقاول وبتر عضوه التناسلي

غرابة هذه الجرائم لا تنتهي. في مدينة العرائش، جريمة صادمة، منفذها لم يقم اعتبارا لحرمة المكان، بعدما استفاق سكان مدينة العرائش، على وقع جريمة بشعة حيث أقدم مجهولون، بمقبرة لالة منانة على استخراج جثة مقاول من قبره، وقاموا بجر جثته مسافة عشرة أمتار وقطعوا عضوه التناسلي ووضعوه في فمه، وحاولوا إضرام النار في جثته.

ٌوجد على جثة المقاول المعروف بالمدينة، بامتلاكه لمركبين للصيد البحري وفندقا في العرائش ومخزنا للأسماك، آثار لحريق في أسفل القدمين والذراع، حيث رجحت بعض المصادر أن تكون الأمطار ساهمت في إخماد النيران.

بعد حضور عناصر من الشرطة العلمية ورجال السلطة ومسؤولي الوقاية المدنية وعناصر القوات المساعدة إلى المقبرة، التي كانت مسرحا للجريمة، تم منع تصوير الجثة رغم أنها كانت مغطاة ولم يسمح بدخول المئات من المواطنين الذين احتشدوا بباب المقبرة إلا بعد نقل الجثة. وبعد مرور أيام على الواقعة، اعتقلت مصالح الأمن بالعرائش، المتهم  باستخراج جثة المقاول من قبره وتشويه جثته، ببتر عضوه التناسلي ووضعه في فمه، ومحاولة إضرام النار فيها، لتتم إحالته على أنظار النيابة العامة بابتدائية العرائش، في حالة اعتقال بتهمة «تشويه جثة والتمثيل بها والاعتداء على حرمة ميت»، كما تم الاستماع إلى شاهدين. اعترف المتهم بارتكابه للجريمة الشنعاء، وبرر فعلته بكونه يٌكن العداء للهالك، دون أن يكشف عن الأسباب الحقيقة وراء العدواة التي دفعته إلى الانتقام من غريمه بعد وفاته.

سرقات وجنس رخيص بين القبور

أمسك بيدها، بحنو مصطنع، وسارا معا، كانت الفتاة واضعة كل ثقتها بـ«الحاج»، هذا الأخير كان يحاول أن يسرع الخطى لتنفيذ ما يخطط له، في نفس الآن كانت عيون شابين تلحظ ما يجري، سيما بعد أن ولج الإثنان مقبرة الشهداء بخريبكة.

مغيب الشمس وبداية الليل الذي بدأ يرخي سدوله على مقبرة الشهداء بخريبكة منتصف غشت الماضي، جعل شابين كان على مقربة من المقبرة، يستبد بهما الشك، حول غرض اصطحاب شيخ في الستينات من العمر لفتاة قاصر إلى مقبرة في جنح الظلام. تعقب الشابان الإثنين، وبمجرد أن اطمأنا بدآ في مراقبة الإثنين، وبمجرد أن شرعا الشيخ في ممارسة الجنس من الدبر على القاصر، ربط الشابان الاتصال على الفور، بمصلحة الديمومة، بعدما ظنا بادئ الأمر، أن الشيخ كان يحاول استغلال القاصر في أعمال الشعوذة.

سرعة تدخل الشرطة، مكنت من ضبط الشيخ متلبسا، هو بصدد ممارسة الجنس على القاصر، ليتم اعتقال «الحاج»، ويتم توجيه تهمة «التغرير بقاصر، وبانتهاك حرمة المقابر الإسلامية والإخلال بالاحترام الواجب للموتى». قضت محكمة الاستئناف بمدينة خريبكة في حق «الحاج» بسنتين حبسا نافذا.

جريمة أخرى شهدتها المقبرة اليهويدية بالدار البيضاء، في نفس السنة، ولكن هذه المرة، بدافع السرقة، بعد أن استطاع حارس المقبرة ضبط شخص تسلل إلى المقبرة اليهودية في حي التيسير في الدار البيضاء.

المتهم أوقف بعدما أبلغ عنه حارس المقبرة بعدما شك في أمره، قبل أن تنتقل عناصر الشرطة إلى المقبرة، وتلقي عليه القبض، فتبين خلال التحقيق معه أنه كان ينوي سرقة التماثيل، والرخام الفاخر، وبعض الأكسسوارات الحديدية الخاصة بالمقابر، ثم إعادة بيعها إلى تجار المتلاشيات.

أكسسوارات القبور، أغرت أيضا يافعا بالرباط، مطلع السنة الجارية، واستطاع التسلل إلى المقبرة المسيحية بشارع الحسن الثاني قرب القامرة بالرباط والاستيلاء على صليب من الحجم الكبير. إيقاف الشاب  جاء بعدما لمحته دورية لفرقة الصقور تابعة لأمن الرباط  متلبسا بحيازة الصليب.

حمل الجثة بكفنها لمسافة 100 متر

في سنة 2012، أوقف أفراد الضابطة القضائية للدرك الملكي بمدينة الصخيرات، متهما بنبش قبر واستخراج الجثة لأسباب غامضة. كانت الدوافع التي فرضت على المتهم، اقتراف جريمته مجهولة، ورغم توصل أجهزة الدرك الملكي والسلطة المحلية بمعلومات أولية، تشير إلى كونه مختلا عقليا، إلا أن الظروف التي أحاطت بالجريمة، لفها الكثير من الغموض. جاء في المعطيات الأولية للأبحاث أن المتهم قام، في غفلة من حارس المقبرة، بإخراج جثة الهالكة، والمتوفاة عن عمر 58 سنة، بعد مرور سبعة وأربعين يوما على دفنها من طرف عائلتها. قام المتهم بإخراج الجثة من القبر وحملها ليضعها بأكفانها قرب منزل يبعد عن القبر بحوالي 100 متر، بإحدى التجزئات السكنية المحاذية للمقبرة، ويجلس إلى جانبها، الأمر الذي أحدث حالة من الرعب والهلع في نفوس السكان الذين شاهدوه.
عاين الطبيب الشرعي الجثة، وكشف في تقرير خاص، أنها ما تزال سليمة، ولم تتعرض لأي إتلاف خارجي، من قبيل بتر لأحد الأعضاء، باستثناء حالة التحلل التي كانت عليها بفعل مرور وقت طويل على الوفاة. كان أول إجراء اتخذته النيابة العامة، هو إعادة دفن الجثة بحضور عائلة الدفينة، فيما أمرت بتعميق البحث مع الجاني الذي ألقي عليه القبض وهو متلبس لمعرفة ملابسات ودوافع هذه الجريمة البشعة التي خلفت استياءا كبيرا لدى المواطنين بسبب إقدام المتهم على انتهاك حرمات الموتى.
وجاء في تصريحات بعض ساكنة المنطقة لرجال الدرك الملكي، أن المتهم سبق له التوجه إلى القبر نفسه ونبشه، إلا أن ظروفا قاهرة منعته من إتمام العملية، لينصرف بعيدا دون أن يعرف أحد هوية الشخص الذي انتهك حرمة القبر، إلى أن ضبط متلبسا بعد ذلك بعدة أيام قرب الجثة، بعد أن أفلح في إخراجها من القبر ونقلها لمسافة تبعد عن القبر بنحو 100 متر.

محمد كريم كفال / أنس بن الضيف

مشاركة
تعليقات الزوار ( 1116 )

التعليقات مغلقة.