Ad Space
الرئيسية مجتمع مهاجرون سريون يبيعون أجسادهم الذكورية وسيلة لتوفير لقمة العيش

مهاجرون سريون يبيعون أجسادهم الذكورية وسيلة لتوفير لقمة العيش

كتبه كتب في 21 مايو 2013 - 14:14

ارتأى بعض المهاجرون السريون المنحدرون من القارة السمراء، ضرب حكمة أهل الحضرة المراكشية” قطران بلادي،ولا عسل بلاد الناس”حين ارتضوا لأنفسهم مستنقع السقوط في مستنقع الرذيلة، وعرض اجسادهم الذكورية في سوق اللذة بمراكش، كوسيلة لضمان مدخول مادي  يقيهم عثرات الحاجة وقلة ذات اليد.

اختيار لم يغب عن أنظار المصالح الأمنية بالمدينة،التي واجهتم بحملة صارمة أسقطت العديد منهم في شباك التوقيف والإعتقال وهم في حالة تلبس بتهم ،الدخول إلى أرض الوطن بطريقة غير شرعية والشذوذ الجنسي.

أوسمان ديالو الشاب السنيغالي، ورفيقه مامادي كامرا الغيني، نموذجان لشابان افريقيان، فرق بينهما الموطن والإنتماء، ووحدت بينهما الغربة ورقة الحال، اجتمعا على غير موعد بأرض المغرب الأقصى، حين قادتهما منعرجات الهجرة السرية صوب العاصمة الاقتصادية الرباط.

ظلا يتنقلان بين هذه الاخيرة والدار البيضاء، لمزاولة تجارة”على قد الحال”، يكفيهم مدخولها غائلة الجوع،ويدرأ عنهم حياة التشرد والضياع.

لم يتطلب الأمر كثير وقت ليدرك المعنيان، أن التجارة بدون رأس مال”صحيح” لن تنتج سوى الخسارة، حين كسد  بيعهم وشراؤهم،، وضاع منهم “الفضل وراس المال”، ليجدوا أنفسهم “لاقيق ،ولابرقيق”.

أمام هذه المعضلة، قررا اعتماد مبدأ”تبدال المنازل راحة”،فانتقلا إلى مدينة سبعة رجال، بحثا عن فرصة جديدة ولسان حالهم يردد”خيرها ،فغيرها”.

انتهت رحلتهما “على مافيش”،ووجدا نفسيهما خارج تغطية سوق العمل، فاحتار دليلهم وهم يقلبون الأمور على جميع الوجوه، تلمسا لمخرج ينزع عنهما ثوب البطالة وسوء الحال والمآل، حيث ظلت مجهوداتهما تواجه بحائط  مسدود،دون  أن تظهر في سمائهما بارقة أمل.

بعد طول تفكير وإعمال الروية والتدبير،وجد نفسيهما أمام أمر واقع عنوانه الأساس”اللي اخرج من دارو،قل مقدارو”،ليقررا في هذه الحالة  الإحتكام لمنطق”على عطات بالكساد،عطيها بالفساد”،حيث لم يجدا غير جسديهما رأسمالا، يلجان به سوق اللذة البشرية،فاتخذا من من فضاءات احد المطاعم الإمريكية بالمدينة،مجالا لعرض”سلعتهما” وترويج “تجارتهما”.

كانت عيون الأمن تقف لهما بالمرصاد،فوقفت سدا حائلا دونهما،والاستمرار في  لعبة”عطيني،عطيك”، حين سيجتهما بشباك الاعتقال وهما في حالة تلبس، وبالتالي لم يجد كل منهما بدا من الإعتراف”نظرا لحاجتي الى المال،اصبحت اتعاطى الى ممارسة الشذوذ مع الراغبين في ذلك،حيث اتوجه قرب مطعم بحي جيليزواحرض المارة على ممارسة الجنس علي من دبري،مقابل مبالغ مالية احصل عليها حسب طبيعة الزبون”.

بالجهة المقابلة ينتصب مجموعة من الشبان المغاربة، الذين وجدوا انفسهم في نفس قافلة التوقيف والاعتقال مع اصحاب البشرة السمراءالموما اليهم،وإن اختلفت الأسباب والدوافع.

سلاح هؤلاء يتلخص في  اضفاء لمسة انثوية على انفسهم ،من خلال مساحيق تجميل،وملابس ضيقة  شفافة ،تظهر من محاسن الجسد اكثر مما تخفي،ولا بأس في اختيار اسم انثوي مستوحى من ثقافة”فاتي،وسوسو”،قبل التوجه صوب فضاءات بعض النوادي الليلية والمقاهي الفاخرة بالمنطقة السياحية بالمدينة.

في زخم حفل العرض، دخلت العناصر الامنية على الخط،لتشد بخناق ثلاثة اظناء، وتحيلهم  في حالة اعتقال على العدالة، بعد استدراج اعترافاتهم من طينة” شرعت في تحريض بعض الرجال على الشذوذ الجنسي،وخصوصا الاجانب منهم،وذلك بقيامي باشارات وحركات تدل على انه لي الرغبة في ممارسة الجنس علي”.

بعض المعنيين ادخلوا قضيتهم دائرة”الله غالب”، عبر التاكيد بانهم يتعاطون الشذوذ منذ صغرهم، دون ان تفلح مجهودات ذويهم في إرجاعهم للوضع السوي،بالرغم من عرضهم على اخصائيين، لتظل بعدها حالاتهم واحوالهم”غير قابلة للعلاج” ، وبالتالي الدفع في اتجاه”اللي شفتيه راكب على شي  كصبة، قل ليه مبروك العاود”.

إسماعيل احريملة

مشاركة