Ad Space
الرئيسية عدالة ابتدائية الرباط تصدر حكمها في قضية “قوة نص نص”

ابتدائية الرباط تصدر حكمها في قضية “قوة نص نص”

كتبه كتب في 5 مايو 2021 - 13:25

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الأربعاء 05 ماي، قرارها بعدم قبول الدعوى القضائية التي قدمها أحد المحامين بهيئة الرباط ضد صناع سلسلة “قهوة نص نص” شكلا وتحميل رافعها الصائر.

وكان المحامي عمر الداودي قد طالب في دعوة استعجالية تقدم بها للمحكمة الابتدائية بالرباط بإيقاف بث سلسلة “قهوة نص نص” التي تبث على القناة الأولى وغرامة مالية تقدر بـ 100 ألف درهم عن كل يوم تأخير التنفيذ، وذلك بسبب ما وصفه بـ”خطورة استمرار عرض هذه السلسلة على الذوق العام وصورة المحامي أمام الجمهور”.

وقال الداودي في نص الدعوة الاستعجالية ، إن سلسلة “قهوة نص نص” تضمنت عدة مشاهد تسيء إلى سمعة مهنة المحاماة، وذلك من خلال إظهار أحد الممثلات ” بديعة الصنهاجي” وهي تحمل بذلة المحاماة بشكل ظاهر في المقهى وتتسول الزبائن والموكلين وأحيانا تعطي استشارات في المقهى وتوزع بطائق الزيارة.

من جهته جدد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، تأكيده على أهمية صيانة حرية الإبداع، وذلك على خلفية توصله بشكايات تقدم بها أفراد أو جمعيات أو تنظيمات مهنية، للاحتجاج على تضمن بعض الأعمال التخييلية المعروضة على القنوات التلفزية الوطنية، لمشاهد وحوارات تعتبرها ماسة بمهن معينة ومسيئة لمنتسبيها، حسب ما جاء في بلاغ للمجلس.

وتشبث المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بحرية الإبداع الفني كما هي مضمونة دستوريا، لا سيما في الأعمال التخييلية، معتبرا أنها جزء لا يتجزأ من حرية الاتصال السمعي البصري، كما كرسها القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري والقانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا، “إذ لا يمكن للعمل التخييلي أن يحقق وجوده ويكتسب قيمته دون حرية في كتابة السينايو، وفي تشخيص الوضعيات والمواقف، وفي تحديد الأدوار وتمثل الشخصيات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعمل هزلي أو فكاهي”.

وأوضح المصدر ذاته، أن التمثيل النقدي لمهنة معنية في عمل فني سمعي بصري لا يشكل قذفا، كما هو معرف قانونا، ولا قصد إساءة، بل هو مرتبط بحق صاحب العمل في اعتماد اختيارات فنية معينة، كما أن المطالبة بتوظيف الأعمال التخييلية لشخصيات/نماذج تجسد حصرا الاستقامة والنزاهة في تقمصها لأدوار منتسبة لمهن معنية، ليس مسا بحرية الإبداع فحسب، بل أيضا تجاهلا لدور ومسؤولية الإعلام، لا سيما العمومي، في ممارسة النقد الاجتماعي ومعالجة بعض السلوكيات والظواهر المستهجنة.

واعتبر البلاغ أن مطالبة بعض هذه الشكايات الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بإعمال الرقابة القبلية، تجاه الأعمال التخييلية أو بالتدخل البعدي لوقف بثها، يحيل على تمثل غير دقيق لمفهوم تقنين المضامين الإعلامية، وللانتداب المؤسسي للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، “إذ أن المشرع يضمن للإذاعات والقنوات التلفزية العمومية والخاصة إعداد وبث برامجها بكل حرية، والهيأة العليا مؤتمنة على السهر على احترام هذه الحرية وحمايتها كمبدأ أساسي، مع الحرص على احترام كل المضامين المبثوثة سواء كانت تخييلية أو إخبارية أو غيرهما، للحقوق الإنسانية الأساسية، على غرار عدم المس بالكرامة الإنسانية، واحترام مبدأ قرينة البراءة، وعدم التحريض على العنصرية أو الكراهية أو العنف، وعدم التمييز ضد المرأة أو الحط من كرامتها، وعدم تعريض الطفل والجمهور الناشئ لمضامين تنطوي على مخاطر جسدية، نفسية أو ذهنية، وعدم التحريض على سلوكات مضرة بالصحة وبسلامة الأشخاص”.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.