Ad Space
الرئيسية عدالة المجرم “الإلكتروني” الافتراضي …مثقف وذكي يجني الأموال دون إراقة دماء

المجرم “الإلكتروني” الافتراضي …مثقف وذكي يجني الأموال دون إراقة دماء

كتبه كتب في 27 يناير 2015 - 13:33

قضاة ومحامون وأمنيون وصحفيون وطلبة وباحثون، وحدهم هم ارتفاع نسبة الجريمة الإلكترونية، فاجتمعوا بالمدرسة الوطنية للتجارة و التسيير التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، لتدارس تموقع الجريمة الإلكترونية في التشريع المغربي، في ظل التطور التكنولوجي. اللقاء من تنظيم فدرالية التضامن الجمعوي، بشراكة مع نادي ” سينيبورتابل “، اهميته تأتي من كون المجرم الإلكتروني، مثقف وذكي، يجني الملايين، بشكل افتراضي دون الاحتكاك بالناس او اراقة ولو قطرة دم.

المتدخلون ناقشوا كل من موقعه، وتخصصه هذه المعضلة التي افرزها تطور التكنلوجية الرقمية، فكانت الزاوية القضائية حاضرة، وزاوية النيابة العامة من خلال أحد نواب الوكيل العام باستئنافية أكادير، وزاوية هيئة ألمحامين وزاوية الجسم الصحفي إلى جانب كلمة المجتمع المدني من خلال رئيس جمعية ضحايا الويبكام . اللقاء أداره بحنكة عالية الاستاذ ميلود أزرهون.

 هشام الحسني (نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بأكادير) اعتبر أن التطور التكنولوجي يسمح ببروز بيئة مناسبة للجرائم الإلكترونية المتطورة بدورها للقيام بعمليات الاحتيال والسرقـة بدقة فائقة، وذكر بالقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

المحامي الحسين بكار السباعي الذي ركز على الخصوصيات القانونية، طالب بوضع قانون مرتبط بمدونة رقمية للتصدي لهذه الجرائم، لأن الجريمة تتطور بتطور المجتمع وقام  بالتفريق بين المبرمج على مستوى الجريمة الالكترونية والشخص الطبيعي المستعمل للتكنلوجية، واعتمد في ذلك على القانون  03- 03 ، أول قانون إلكتروني قدم سنة 2003 .

مداخلة الدكتور العربي جنان كانت قيمة تحدث خلالها عن تنيظم القانون لجريمة المس بنظم المعالجة الآلية في القانون المغربي ووضع الاصبع حول مفهوم الجريمة الإلكترونية وهو المس بنظم المعالجة الآلية. وقام بغبعاد مجموعة من الظواهر التي تخلط بين الجريمة الإلكرتونية وبعض الحالات التي لا ترتبط بفك الشفرات واقتحام النظم الآلية للمعلومات والمس بالمعطيات الخاصة.

التعريف يرتبط باتفاقية بيدابست بتاريخ ثالث نونبر 2001 الجريمة اشبه بالإرهاب عابرة للحدود والقارات وليست مرتبطة بالقوانين الاقليمة لأن القانون الاقليمي هو المتعمد ولا بد من التفكير في آليات التتبع والرصد، المس بسرية المراسلات أو المعلومات الالكترونية  الملكية الفكرية وما تتعرض له عن طريق القرصنة على جانب التحرش الجنسي بالأطفال ، واقتحام الانظمة المعلوماتية المؤسساتية المخابراتية وتدميرها بشكل كلي الذين يخترقون المنظومات.

الحسين أومغار الضابط الممتاز، رئيس فرقة مكافحة الجريمة الإلكترونية بولاية أمن أكادير ركز على جريمة قرصنة الائتمان البنكي، واعتبر أنها تدخل ضمن الجريمة الالكترونية الجارية، كما ركز على مفهوم المجرم المعلوماتي وخصوصيته،ووقف في هذا الصدد عند تعريف بيدابيست الذي حدد مفهوما للجريمة الالكرتوينة وهي جميع الجرائم التي يمكن أن يسهلها تطور تكنلولجيا المعلومات والاتصال والجرائم المرتبطة بتكنولوجيا الاتصال لأهداف اجرامية، وعرج أومغار على الجرائم المتعلقة بالمس بالمعلومات الخاصة بالأشخاص الذاتيين وتلك المتعلقة بالملكية الفكرية والتحريض على الميز العنصري والاثني، إلى جانب التحرش بالقاصرين التي أولاها القانون أهمية خاصة.

ممثل الصحافة عز الدين فتحاوي ( الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية)، اقترح ضرورة إيجاد إطار مؤسساتي لضبط الجريمة الالكترونية ورصدها قبل وقوعها، لكن دون الخلط بين حرية التعبير وقانون الجرائم الإلكترونية. حماد الكبير رئيس جمعية ضحايا الويبكام عرض نماذج من ضحايا الويب على المستوى الدولي الذين قدمت لهم هذه الهيئة الدولية خدمات للخروج من حالة الصدمة التي عاشوها، بعد اختراق حساباتهم، وتعريضهم للأذى، والتعرض لحياتهم الخاصة.

أمينة المستاري

مشاركة