Ad Space
الرئيسية مجتمع خوفا من الفضيحة : أمهات يتسترن على اغتصاب أطفالهن

خوفا من الفضيحة : أمهات يتسترن على اغتصاب أطفالهن

كتبه كتب في 25 أغسطس 2013 - 10:36

اقتضت العادة أن تكون الأم أولى المدافعات عن أطفالها، دون تفكير في الخسائر أو الضرر الذي يمكن أن يطالها، غير أن بعض الأمهات اخترن الدفاع عن استقرار أسرهن على حساب أطفالهن الذين تعرضوا للإغتصاب داخل كنف الأسرة. حوادث مؤلمة تتصدر صفحات الجرائد بين الفينة والأخرى، بينما تحتفظ ذاكرة البعض بقصص أراد أصحابها أن تبقى بعيدا عن أعين المتطفلين، غير أن تفاصيلها عرفت الطريق نحو الغرباء، طمعا في الوصول إلى حل يحافظ على لحمة الأسرة، حتى لو كان على حساب الضحايا.

«هناك بعض القصص جعلتني أقف في حالة صدمة، وقد كنت لأكذب مثل هذه الأمور لو لم أكن طرفا فيها» تقول فاطمة الزهراء التي استغلت ثقة النساء وسمعتها الطيبة كمرشدة دينية، لتقيم ما يشبه جلسات استماع للتقرب أكثر من مشاكل الوافدات على دروسها الدينية، لعلها تتمكن من تقديم شيء من النصح الذي يخفف من حدة ما يعانين منه.
لم تكن فاطمة تعلم أن جلسات الفضفضة ستجعلها تقف على قصص غير قابلة للتصديق، «أذكر جيدا حالة الذهول التي انتابتني خلال سماع الأمر أول مرة، وقد تملكتني حالة غضب شعرت معها أنني أمام حادثة رهيبة، غير أن السنوات أثبتت لي بأن الأمر لم يكن شاذا كما اعتقدت» تقول فاطمة الزهراء التي تفاجأت يوما بإحدى السيدات تلح على محادثتها على انفراد.

« زوجي يغتصب ابني»

في مشهد ثقيل التفاصيل وفقا لما تحكي فاطمة، اعترفت السيدة بأن زوجها يواظب على اغتصاب طفلها من زوجها الأول. انهارت المرأة أمام المشهد، غير أنها سرعان ما أعادت ترتيب حساباتها لتتساءل عن مصير زواجها إن هي فضحته أمام الناس، أو استعانت بالشرطة. العجيب في القصة، أن الأم قصدت المجلس العلمي لتسأل عن حكم الشرع حول رغبتها في الاستمرار في علاقتها مع زوجها مع تعهدها بحماية ابنها بعد أن أعرب الزوج عن ندمه.
بررت الأم موقفها بكونها حريصة على استقرار بيتها، ولم شمل أطفالها من زوجها الثاني، وخوفها من التشرد لغياب أي معيل لها أو لأطفالها «كنت أشعر بأطرافي ترتعد وأنا أرى هذه الأم الحريصة على زوجها، في الوقت الذي يقف فيه طفلها المغتصب وهو ينظر إليها في انكسار.. لم استوعب كيف أمكن لهذه المرأة أن تستمر مع زوج اغتصب طفولة ابنها، وكيف لها أن تنسى الحادث كلما نظرت لوجهه» تقول فاطمة التي لم تجد في نفسها الكفاءة لمعالجة مثل هذه الحادثة الغريبة، لتحيلها على أحد الفقهاء، مع الاستعانة باختصاصية نفسية لتتبع حالة الطفل.

« تتستر على اغتصاب شقيقها لابنتها»

زالت الصدمة عن فاطمة التي لفتت هذه القصة انتباهها لحوادث تبقى طي الكتمان، «تعمدت بعدها إلى التحسيس بخطورة إهمال الأمهات لرعاية أبنائهن، وما قد ينتج عن ذلك من حوادث قد تصل حد الاغتصاب، وقد تفاجأت أن فتحي لمثل هذه المواضيع أدى إلى تعرفي على قصص أكثر مأساوية» تقول فاطمة التي أثار انتباهها غياب إحدى النساء عن حضور دروسها الدينية بعد أن كانت من الحريصات على عدم تفويت أي لقاء.
«زرتها داخل منزلها بعد أن سمعت تعرضها لأزمة صحية، لكنني اكتشفت أنها تبكي باستمرار وهو الأمر الذي لم أستوعبه خاصة أنني أعلم جيدا طبيعة تلك السيدة الصابرة التي لم تفلح المشاكل والمرض في النيل من عزيمتها» تقول فاطمة التي نجحت في انتزاع كلام صادم من المرأة.
اعترفت السيدة أنها كانت تلاحظ الغيرة الشديدة التي تكنها زوجة شقيقها لإبنتها، لكنها لم تكن تقوي على مفاتحتها في الأمر معتبرة أن الموقف محرج، إذ لا يمكن أن يتجاوز إحساس الخال اتجاه ابنة الأخت حدود العواطف البريئة. توجست الأم بعد ذلك، وبدأت تراقب تصرفات شقيقها وابنتها، فلاحظت أن ابنتها تنفر من رؤية خالها، في الوقت الذي يحاول كسب ودها بأي طريقة. بعد أن ساورت الشكوك الأم، حاصرت ابنتها بالعديد من الأسئلة، وبشكها لتعترف لها الإبنة أنها تعرضت للإغتصاب على يد خالها خلال مبيتها داخل شقته عندما كان في حالة سكر، لكنه هددها بالقتل إن هي أخبرت شخصا بالأمر، قبل أن يعاود فعلته مرة أخرى.
كان للخبر وقع الصدمة على الأم التي دخلت في غيبوبة. بعد استعادت عافيتها قررت التستر على الحادثة خوفا على سمعة الأسرة، وخوفا من رد فعل زوجها الذي كان يعارض بشدة زيارات شقيقها للبيت، بسبب إدمانه على المخدرات وسمعته السيئة، غير أن تخوف الأب كان يقف عند حدود إمكانية أن يؤثر الخال المدمن على سلوك أولاد شقيقته الذكور، دون أن يخطر على باله أن الخال المدمن يخفي انحرافات جنسية شاذة.

جد يهتك حرمة أحفاده

صمتت فاطمة للحظات وكأنها تستفسر هل يود السامع أن يسمع المزيد، « هل تودين أن أخبرك قصة أكثر غرابة» تقول فاطمة التي شرعت في الحكي قبل أن يتفاعل معها الطرف الآخر. تذكر كيف أن إحدى زميلاتها التي تتطوع من أجل الوعظ في أحد المساجد المتواجدة بحي عشوائي، كانت تلاحظ أن إحدى الزوجات الشابات تكرر على مسامعها أسئلة غريبة تتعلق بالقتل والسحر. «هل يغفر الله لمن قتل شخصا ظلمه؟ هل يمكن للمرأة أن تضع سما أو سحرا لشخص لا يخاف الله؟..» أسئلة دفعت الواعظة إلى استدراج السائلة في الكلام، حتى تعرف السر المحرك لهذه العبارات الغريبة.
بعد إلحاح كبير، اعترفت الزوجة أن والد زوجها حاول التحرش بها أكثر من مرة، إلا أنها كانت تصده دون أن تتجرأ على إخبار زوجها خوفا من الفضيحة، ومن عصبية الزوج الذي كان يعاني من مرض نفسي.
نجحت الزوجة في صد تحرشات والد زوجها، وتكتمت على الأمر لكنها لم تأخذ بالحسبان وجود خطر يتهدد أطفالها في وجود “الجد المنحرف”، لتلاحظ أن طفليها يرفضان الإقتراب من جدهما أو تقبيله. بدأت الأم تتوجس من ردود أفعال أطفالها، لكن أقصى ما وصله تفكيرها هو إمكانية معاملة الجد لأطفالها بقسوة كرد فعل اتجاه صدها لتحرشاته، إلا أن ظن الأم خاب عندما قادتها الصدفة نحو سطح المنزل لتجد طفلها في نوبة بكاء.
اعترف الإبن تحت ضغط الأم وإلحاحها بأنه تعرض للإغتصاب على يد جده، مما جعله يعيش في خوف مستمر وإحساس بالضيق. رغم هول الصدمة، اختارت الأم إلتزام الصمت خوفا من الفضيحة التي يمكنها أن تلاحق أسرتها وأطفالها، وفكرت في الإنتقام بطريقتها الخاصة من خلال محاولة تسميم الجد !!

سكينة بنزين

مشاركة