Ad Space
الرئيسية سوس في الصحافة الوطنية تيزنيت: أمواج بشرية غاضبة تتدفق نحو المحكمة لمتابعة قضية عصابة البوليس

تيزنيت: أمواج بشرية غاضبة تتدفق نحو المحكمة لمتابعة قضية عصابة البوليس

كتبه كتب في 9 يناير 2013 - 15:13

تدفقت أمواج بشرية من التاسعة صباحا من صبيحة أمس نحو المحكمة الابتدائية بتزنيت لمتابعة أهم محاكمة عرفتها هذه المدينة الهادئة، أزيد من ألفين من الرجال والنساء يرغبون في دخول القاعة، ومتابعة محاكمة عصابة البوليس، حجوا للمحكمة صباحا لحجز مقعد مع أن المحاكمة انطلقت في الثانية والنصف بعد الزوال،وقد دامت مرافعاتها نصف ساعة  فتأجل الاستماع إلى المتهمين والضحايا والشهود إلى غاية يوم 14 من الشهر الجاري بطلب من دفاع المتهمين.

 القوات العمومية سبقت هذه الحشود المتدفقة لعين المكان، مند الثامنة صباحا، وأحاطت بالمحكمة من كل جانب ووفق تعليمات رئيس المحكمة، ووكيل الملك، فقد أبقت صرامة الانتقاء هذه الجموع خارج أسوار المحكمة، فلم يسمح بالدخول إلا لأسر المتقاضين، ووسائل الإعلام، وبعض الجمعيات المهتمة، مع ذلك كانت القاعة في حدود الثانية غاصة بالحضور.

عدة شعارات انطلقت من أفواه الجموع الغاضبة خارج المحكمة من قبيل “بغينا بوليس لي يحمينا ما شي بوليس لي يشفرنا” وشعار ” تبعو التباع، حتى يقول باع” في إشارة لمفتش الشرطة زعيم هذه العصابة. رجال الشرطة وجدوا صعوبة كبيرة في إدخال المتهمين الثمانية، وإخراجهم تحت حراسة أمنية مشددة نحو السجن،  وقد تظافرت  الجهود لخلق ممر تنفذ منه سيارة الأمن التي تقلهم فاستقبلوها بعاصفة من الصفير.

في الثانية والنصف بعد الزوال انطلقت المحاكمة في الموعد بالنداء على المتهمين المعتقلين، والضحايا التسعة المتابعين بدورهم  في حالة سراح بكفالة، بعدما وجهت لهم تهمة التحريض على الفساد. وقد لوحظ تخلف خمسة ضحايا عن الحضور من بينهم متقاعدان، ورئيس بلدية تيزنيت السابق، ورئيس جماعة رسموكة السابق.

الأستاذ كوغرابو الذي يؤازر بعض الضحايا أحاط رئاسة الجلسة  بالحركة اللاأخلاقية ” الكازي” التي صدرت عن مفتش الشرطة المتهم تجاه الحضور، واعتبرها إهانة للحضور وهيئة الدفاع، والهيئة القضائية في نفس الوقت، مطالبا بتسجل ملاحظته هذه بمحضر الجلسة، لأنها تشكل بالنسبة إليه سابقة في تاريخ هذه المحكمة. وكان المتهم التباع، خلال جلسة الأسبوع الماضي، استدار نحو الحضور، وأهانهم بحركة الكازي بكلتا يديه في رده على شعار ” اتبعوا التباع، حتى يقول باع”. النيابة العامة في تدخلها أكتت أنها مستعدة لإضافة تهمة الإهانة للمفتش التباع إذا تقدم إليها مشتك أو مشتكين في هذا الإطار.

ملاحظة الدفاع جعلت مفتش الشرطة يستدير من جديد نحو المحامي وهو يتحدث، وكان يرميه بين الفينة والأخرى بنظرة حانقة شزراء، فطالب الدفاع، من رئاسة الجلسة بأن يحترم المتهم هيبة المحكمة غير أنه استمر في سلوكه إلى أن تدخل رئيس الجلسة بقوله ” أسي التباع الله يخليك راه حنا في محكمة، ولسنا في مسرحية”.

لم يتمكن المتهمون من إيجاد محام ينوب عنهم بتزنيت، فالتجؤوا إلى أكادير، وقد طالب الأستاذ بكار السباعي الذي يؤازر المتهمين بإعطاء مهلة من أجل الاطلاع على الملفات وإعدادا الدفاع، الأمر الذي استجابت له المحكمة فأجلت القضية إلى غاية 14 يناير الجاري، فيما رفضت طلب إجراء خبرة طبية على المتهم محمد أرفاك الذي افاد بأنه عنف أثناء الاستنماع إليه لدى الأمن. أما المتهمة كريمة لم تتمكن بعد من الحصول على دفاع.

بعد انقضاء الجلسة قوبل الضحية  المسن أحمد أوبودرار بالتحيات الشعارات من قبل المئات وصفوه بالشهم والبطل لأنه تشجع وبلغ عن العصابة في اليوم الموالي من الواقعة لدى رئيس المنطقة الأمنية، بعد تعرضه للنصب، وكان له الفضل في تفكيك هذه الشبكة. وكانت الجموع رفعت خطأ رجلا مسنا على الأكتاف، وأحاطته بالهتاف، قبل أن يتبن لها أنها أخطأت العنوان، وعندما خرج الحاج ابودرار قوبل بالتحية والتصفيقات ورد عليها بالمثل بكلتا يديه.

إدريس النجار/ محمد بوطعام

مشاركة