ايزوران نوكادير تشخص وضع الرياضة بسوس وتدعو لمساندة حسنية أكادير

سوس بلوس
الرئيسيةالرياضة
30 أغسطس 2012
ايزوران نوكادير تشخص وضع الرياضة بسوس وتدعو لمساندة حسنية أكادير

انطلاقا من طبيعة أهدافها الواردة  في وثائـــقها التأسيسية كجمعية من المجتمع المدني المحلي الرامية  إلى  ” الحفاظ على الذاكرة الجماعية  لأكادير و تثمينها خدمة  للتنمية المحلية وإشعاع المدينة ” , فإن جمعية  ” ملتقى إيزوران نو كاديـر”   تــعتبر الميـدان الرياضي رافــدا ثراثيا ((Patrimoine لا يتجزأ من الموروث المشترك لأهــل أكادير أينـما تواجدوا  داخل التراب الوطني أو خارجه.

ولا جدال في كون مسار” نادي حسنية أكادير” اقترن وتماهى إلى حد كبـير بأبرز محطات تاريخ المدينة منذ فـترة رجالات المقاومة (1946)  إلى فـورة الإستقلال , فالنـكسـة خلال كارثة الزلزال ( وللتذكير: الحسنية حاملة للبطولة الشرفية خلال موسم 1960)  فمرحلة الإنبعاث بتحدياتها إلى أوج  الإشعاع  بإحــراز بطولتين متواليتين 2001- 2002   و 2002- 2003  و إخفاق مرتين في نصف- نهاية  كاس العرش ثم مرحلة اللاستقرار إلى الآن , إذ كاد النادي أن يفـقد مكانته ضمن الصفوة خلال هــذا الموســم الإحترافي الأول ( 2011 – 2012) …

إن ” ملتقى إيزوران نو كاديـر”  يعتبر أن التشخيص الدقيق والموضوعي  للإخفاقات التي تعرفها الحسنية –  ومعها بقية  فرق في جهة سوس-  درعة , ليس في كرة القدم فحسب , وإنما يسري على بقية الرياضات–   يستلزم اليوم إعادة النظـر في أسلوب قراءة  حصيــلة نادي معين , بتحليل شامل لآليات التقييم و باعتماد  معايـير جديدة  و علمية متعارف عليها مـن حيث التدبيـر والتسيـير و ليس الإرتكان العاطفي الجزافي إلى القراءات السطحية  التي عادة مـا تنساق وراء شخـصنة  الإتهامات أو تعـليق الفشل على مشاجب  شراكات التحكيم  (complicité)  في تغييرمتعمد  لمآل نتائج معينة – رغم صوابها مرارا وتكرارا-  مـا دامت بـعض العقليات “متحجرة” أو عنيدة  فـي مواصلة أنــماط  مقاربات تـدبــيرية متخلفة عن مقاييس الرياضة الحديثة, بحكم هيمنة سلوكات هواياتية (amateurisme) إذ غــالبا ما تصدمهم النتائج السلبية – هم أنفسهم – قبل المتتبعين والرياضيـين …

 لأن سياقات(contextes) الرياضة وكــرة الــقدم على وجه الخصوص, تحولت بسرعة كبيرة في العقد الأخير , وانعكست بجلاء على سلوكات الفاعلين المباشرين :

المسيرين , اللاعبين والمحبيـن والمتتبعين , وأبرزهم الصحفيين الرياضيين…

أمام هذه المستجدات,أضحت العقليات المدبرة ممزقة وسجينة بين ردود أفعال (réflexes ) الهواية والمتطلبات الصارمة للفعل الرياضي الإحترافي:

لقد تم هدر فرصة زمــن التأهيل  (timming raté)قبل فرض تدريجي للإحتراف.

وتأسيسا  على ما سبق , فإن ” منتدى إيزوران نوكادير” يؤكد على ما يلي :

1)   تعلن “نادي الحسنية” ملك جماعي للسوسيـين وللمغاربة وإرث مشترك تــداوله رجالات من المخلصين كمسيرين أو كلاعبيـن بذلوا النفيس ماديا ومعنويا من أجل إشعاع هذا الفريق العريق منذ منتصف الاربعينات من القرن الماضي.

2)   تسـاند  حاليا ” إيزوران نو كادير” كل خطوة هادفة إلى تطوير النادي وفــق متطلبات الإحتراف  خطة و تدبيرا و معاملات و ممارسة داخل الملعب وخارجه , وستتابــع بيقظة مجهودات المكتب الحالي في الوفاء بتعهداته  ســواء كأفراد أو كمجموعة.

3)   تدعـــو الجمعية جميع الفاعلين ( مؤسسات منتخبة وإنتاجية ) والغيورين( جمعيات : قدماء الحسنية + أبطال الحسنية+ الإلترا بجميع فصائلهم..)  لمنح الفرصة الوحيـدة للمكتب الحالي لخلق ظروف إلتفاف جميع الطاقات حول الحسنية ” لتأهيل استعجالي للنادي” mise à niveau) (une urgente synergie de.

4)   تلفت الجمعية نظر البرلمانيين والمكتب الفيدرالي أن تحليل دقـيق للأرقام والمعطيات يبرز  اللامساواة في التباري المتكافىء  بين فـرق البطولتين1 و2 :

      « championats à compétition inégale »

خلال هذا الموسم  2012-2013″ نادي الحسنية” سيضطر إلى قطع مســـافة تتجاوز 9850 كلم , بينما  فرق الوداد والرجاء والجيش والفتح والمغرب الفاسي والنــادي المكناسي…  لن تتعدى تنقلاتهم 3780 كلم إلى 4500 كلم.

هذا التفاوت في التنقلات ,و ما يترتب عنه من ثقل مالي إضافي وعلى الأخص راحة اللاعبين وجاهزيتهم في بطولة تمتد من الجمعة إلى الإثنين لإجراء المباريات, تشكل أعباء و عراقيل تحد من القدرات التنافسية لبعض النوادي.

فلا غرو أن النوادي كشباب المسيرة مؤخرا , مولودية وجدة , اتحاد طنجة و الكوكب المراكشي سابقا عانت من تبعات هذه المعضلة… ويسري نفس المنطق على تأزيم وضعية شباب هوارة في الموسم الماضي ومعانــاة شباب أيت ملول في تحدي هذا البعد الجغرافي ونفس الشيء لأمل تزنيت و ورزازات لهذا وجب مطالبة  الوزارة الوصية والجامعة الملكية للكرة القدم لتحقيق التكافـــؤ بـين المتنافسين سواء في بطولة كرة القدم أو في الرياضات الأخرى التي يعرقـلــها هذا الإكراه ( كرة اليد + كرة الطائرة, الدراجات و رياضات أخرى…)  مــما يخلـــق وضعية ” نوادي المركز المحظوظة ” المتنا فسة على الألقاب و”نوادي الهوامش” التي أريد لها أن تلعب فقــط دور الكومبارس ..

5)   تستنكـــر الجمعية الزبونية الصادمة un clientélisme provocateur والمحسوبـية  من خلال ملف الإحتضان أو الإستشهار : فإذا كان مقبولا أن تحتضن مؤسسات إنتاجية خصوصية فرقا كبيرة في عطاءها وفي نتائـــجها, فـإن الأمر معمول به في جميع مناطق العالم وتفرضه قواعد  الماركوتينغ

( (marketing,غير أن الغيـر المستساغ أخلاقيا و رياضيا و قانونيا هـــــو احتضان مؤسسات عمومية لفـــــرق دون أخرى

أو ليس “المكتب الشريف للفوسفاط “شركة للمغاربة قاطبة من طنجة إلى لكويرة ؟ لماذا ” صندوق الإيداع والتدبيرCDG” سيظل حكرا على الفتح الرباطي ؟

هل ” Marsa Maroc ” للبيضاوييــن فقـــط ؟ إضافة إلى حالات مؤسسات عمومية أخرى…

إن هذه الوضعية  تختصر في مفردة : اللاديموقراطية . فقد كان منتظرا من باب الإنصاف أن نوادي الهوامش – بفعل ضعف النسيج الإنتاجي بمناطقــها وإكراهات  بعد المسافات –  هي الأكــثر استحقاقا أن تحتـضن وتدعم من طرف المؤسسات العمومية أو الشبه – العمومية… وبناءا عليه , فإن المنتخبيــن ورؤساء العصب ومكاتب النوادي بالجـهة مـلزمون

 بطرح هــذا الملف بقوة واستعجالا لتحقيق المساواة  في شروط التباري أولا ,  وتفعيل حقوق المواطنة  ثانية وثالثا تخصيص استثمار عمومي  لمختلف أنواع

التجهيزات الرياضية بالجهة قصد الوصول – على الأقــل – إلى مستوى المعدلات  الوطنية المسجلة بالمثلث :  الجديدة +  فاس + القنيطرة .

6)   تطالب برفــع “الحيف الإعلامي” عن النوادي الرياضية بالمنطقة و”الهوامش”:

فمن اللافت للإنتباه – بكيفية مستفزة أحايــين كثيرة – أن بعض الصحفيين  مــن المذيعيين أو ممن يصفون أنفسهم ب”مستشارين رياضييــن” أنهم يفتقدون  لشرط

أساسي  لدى كل معلق يحترم نفســه ومهنته : الموضوعيــة.

فالجمعية تنــدد بظاهرة ” التملق الإعلامي ” لجمهوري الرجاء والوداد  خصوصـــا حينما يكون هذا “الإطراء – الإستجداء” مجانبا للصواب …إذ هو استخفاف بذكــاء هاذين الجمهورين , الغنيــين عن تراهات هذا الصنف من “الصحفيين- المذيعيــن” ولكم في الوصلة الإعلانية للرياضة في دوزيم 2M نموذجا للتحيز المجاني والدائم :

أوليس هناك من محبيــن غير الودادي والرجاوي ( الأخضر و الأحمر) ؟ أين وصلات بقية المحبين للفرق الأخرى؟ ماذا تنتظر الهاكا لتنبيه إدارة القناة الثانية ؟

خلاصة القول ,إن طبيعة بعض الإكراهات ” البنيوية” في بطولاتنا الرياضية وخاصة في كرة القدم, تزيد من متاعب المكاتب المسيرة, وهذا لن يعفيها من معالجة نقائصها

الذاتية المرتبطة  في جلها بتأهيل العنصر البشري تدبيرا اولعبــا على رقع الملاعب…

                                                                                        محمــد باجلات

                                                                                                             عن مكتب” منتدى إيزوران”

عذراً التعليقات مغلقة