إنزكان: حكم يحرج القضاء بعد أن تبين أن المعني به توفي في 2009

سوس بلوس19 أبريل 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
إنزكان: حكم يحرج القضاء بعد أن تبين أن المعني به توفي في 2009
رابط مختصر

أحرج حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بإنزكان، ضد شخص متوفى منذ 2009، على أساس أنه حي يرزق، وأنه امتنع عن الحضور إلى المحكمة لجلسات محاكمته في مارس الماضي، المسؤولين القضائيين بالمدينة نفسها، خاصة أنه بني على محضر إثبات «مزور».

وقالت مصادر مطلعة إن دفاع نقابة تجار البلاستيك الفلاحي، وضع شكاية تتعلق ب»تزوير محرر رسمي واستعماله»، وذلك بعد صدور أحكام ضد تاجر توفي في 2009، وخصصت لمحاكمته عدة جلسات بعد أن أدلت الشركة المشتكية بمحضر «إثبات حال واستجواب» بتاريخ 18 يناير الماضي، يتضمن معلومات مغلوطة. وسجل اسم الشخص المتوفى في قائمة التجار الحاضرين أثناء حلول مفوض قضائي بمقتضى الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بإنزكان، إضافة إلى تقرير خبرة قضائية منجزة في 2 فبراير الماضي.

وورد في الحكم أن المدعى عليه تخلف عن الحضور والجواب رغم توصله بالاستدعاء، كما ورد فيه أن التاجر المتوفى منذ 2009، يحتل جزءا من العقار موضوع طلب الإفراغ، دون أن يبرر بأي سند قانوني هذا الاحتلال. وأمرت المحكمة بطرد المدعى عليه من العقار الموجود بحي تمزارت بالجماعة الحضرية لآيت ملول، وإفراغه منه، فيما رفضت الغرامة التهديدية.

وأدلى دفاع النقابة نفسها بقائمة شهود ونسخة موجزة من رسم الوفاة، يتبين من خلالها أن المدعى عليه توفي في 4 أكتوبر 2009، غير أن المفوض القضائي عوض أن يقوم باستجواب المعنيين بالأمر القضائي من تجار البلاستيك الفلاحي، الذين تطالب شركة عقارية بطردهم من عقار اقتنته من الأملاك المخزنية، اكتفى بلائحة توصل بها من جهة ما، وحرر المعلومات الواردة فيها في محضره الرسمي، كما شابت شهادات التسليم مغالطات، ساهمت في إصدار الحكم ضد التجار، ضمنها، أن المفوض القضائي سلم التبليغات شخصيا لمجموعة منهم ذكرهم بالأسماء، غير أن بعضهم أدلوا بإثباتات وأسماء شهود يؤكدون أنهم كانوا في موقع آخر في اليوم الذي حدده المفوض، وضمنهم شخص كان في حالة استشفاء بمستشفى عمومي، وآخران باعا محليهما قبل سنوات ولم تعد تربطهما أي علاقة بالقضية برمتها، ما يؤكد حسب المصادر ذاتها أن المفوض استعان بوثائق قديمة، تسلمها من جهة ما وأعد خبرته وتقريره بناء عليها.

جدير بالذكر أن الأمر القضائي يتضمن تعليمات بالانتقال إلى المكان، ومعاينة وجود التجار فيه والتدقيق في هوية كل واحد منهم، واستجواب كل واحد على حدة، عن سبب وجودهم في الملك وإن كانوا سيفرغون العقار؟

واستغرب دفاع التجار من عدم الإدلاء بالمرفقات التي توصل بها المفوض القضائي، وضمنها الاتفاقية التي أبرمتها السلطة المحلية مع نقابتهم، عند ترحيلهم إلى العقار، وهي مرفقات يلزم القانون الهيأة القضائية بالاستسفار عنها، عند ملاحظة غيابها من الملف، خاصة أنها كانت ستساهم في صياغة حكم عادل في الملف.

ضحى زين الدين

عذراً التعليقات مغلقة