” الحلقة 4 “ من رواية أكادير للمرحوم محمد خير الدين.. والبقية تأتي..

سوس بلوس
الرئيسيةتمازيغتثقافة وفن
16 أغسطس 2012
” الحلقة 4 “ من رواية أكادير للمرحوم محمد خير الدين.. والبقية تأتي..

المفسد: آه، أسناني، كبدي، سيدي (يصر على أسنانه)، إنا ثمل أن أعرف أنك قائدنا. إن قبيلتنا كانت على مر التاريخ شعباً. وأنت تتمتع بدعم جيش التحرير.
يدخل قائد جيش التحرير.
سيدي، الأمازيغي مند أن كانت المشيمة وقبل أن تكون قطرة المني
أمازيغي من غير فروسية ومن غير كرنيب عن طريق العاصفة والقمم الجبلية
عن طريق شعر السعتر وعن طريق البلدة التي في رأسي
أمازيعي هذه الكلمة عملة الجنة
من غير رنة الكمبري
ومن غير لوتار ومن غير طبل ولا أقوال
وزير السياحة والفنون الجميلة
ومن غير حفل التمور
التي بدونها لا يكون أمازيغي ولا خرج من تجاعيد
الرمل المتحرك
أنا أنت سيدي إيماني أعتبرك شاهداً
قضيتنا هي قضية إنسان يتنكر
لجذوره الفاسدة
بالفضيحة والرعب
ينبغي أن نكف عن عبادة الله وأن نخلق
شهادتنا
الرب النبي
الحضور :
أيها النبي جد لنا إلهاً حقيقياً
أنا :
إن إلهتكم الجنوبية المتوهجة
قطعوا الدخلاء وستنبتون عقيدتكم
في العشب العنيف للزمن لكن ستكونون شعباً مقاتلاً
الطباخ :
سأدعو أبي ليأتي
الشاوش :
سأدعو أمي لتأتي
القايد :
إن أرضي هناك تئن من النسيان
ومن الزوابع
وابنتي هناك تموت تحت أعقاب البنادق
والطلقات الهمجية
من البنادق
والمسدسات
الخليفة :
إنني أبغض مبادئ الملكية أمقت أوروبا وإن تكن قوانينها
أوضح من الدستور الذي يتسكع لدينا
في الشوارع والأودية
والأفواه والأسوت
الحضور :
نمقت مبادئ الملكية
أنا :
الجنوبي سكني الحقيقي شيطاني وإلهي الطيب
الجنوبي
مثل الذي سيقول أمي أرضي حياتي
كالذي سيسافر عبر الخزامى
والسرخس
في القمم التي تلوح من البعيد وقد اكتست بالشمس
أيها الجنوبي يا وطني
وسيموني ناهباً
من ذاكرتي الشك القدري ومن ظلي دعابة الأبراج أيها الجنوبي الدفاق
قطفة تخربش عليها مغامرتي
فجراً تاريخياً جديداً
تعرفون أننا تحررنا بفعل الكارثة
من الملكيات البدائية
وتعرفون أن نقيصة الملكيات هي
الحلول محل كل واحد وهي
الحلول محل الجميع
الشاوش :
هي الحلول محل الجميع
الحشد :
أن نغير الله
القايد :
أيتها الأرض التي لطالما تُهجيت تحت أنظار الكارثة
أرض أجفلت بفعل أنياب الذئب والكلب المسعور
أرض سامة لكن منيعة
منذ أن كانت الأسطورة المضحكة ومنذ أن كانت نزهات موريتانيا
ونزهات جنوب قوس قزح المنتصب
أيتها الأرض الشرعية
حيث لا يمكن أن يرتسم طيف ولا تاج إنني أسلم بقوتك
أنا :
أيتها الأنهار التي يتنصت إليها بقايا أوخامنا الرقيقة المبصوقة
من فم مر
فليكن.
إنني أستولي على هذه السلطة وأوقع على جوعي من برد وحمادة
وبحر وضباب يمزج جزيرات الجريمة
الفلاح :
فليستمعوا إلى متاهتي. في قديم كانت تتصاعد من أفخاذ
رائحة قديمة
الأزمة المجنونة الحانقة فتطرد جبالنا وتطرد حنطتنا
قبل الصيف
قبل زهرة اللوز المتوردة
قبل كلامي
كان الملك يريد ملح الدم
كان الملك يأكل الحمى الصفراء من أحداقنا
كان الملك يزين عبيده بألقاب تراتبية
كان الملك يبيع البلد بيع التصفية
الخليفة :
الملك الضريح المفتوح المنبطح على الأرض.

راع سيد راع ومعه قطيعه يثغو في الخارج
يدخل الراعي
ليسمعني النبي. فسأسر إليه بما يفكر الحجر، وما يطهو البلق، الحجر يردد صوتي على الأشجار المتوحشة، الأشجار المتوحشة تحفر نبرتي في الأرض البليلة. دم الأرض يقول إن عروقي تحن إليك حنيناً مستقيماً
فأنصت
الأفق يترصد
الدائرة تنفتح
تحيط ببجماطتي يقطينتي الطرية نائي المعلم
تحيط بي
أنا نفسي
لكنني أعرف أن الخرائط تكذب
أعرف أنني على هذا الكوكب
لست وحيداً ولا مع أشباهي
هيه
هيئ لي جوازاً أريد أن أرحل إلى فرنسا
وأكون مجرد عامل منجمي
في معْي الأرض السوداء
أخرج النار من خياشيم الجرأة والجسارة
وأعطي أعضائي
إلى البنات
الأثرياء يشترون الغيضات
أوه، أنا فرنسا أنا أرحل إلى فرنسا بسرعة أنا أنفق
يدخل القطيع
القطيع :
مخاطباً الراعي.
أيها البوصلة، هيه، أيها البوصلة، لا تذهب إلى فرنسا فالعيش هناك رهيب،
أنا أحب أن يبري قرني الغرانيت والسيليس ليس الآن أصير الموت المقهقه في وجه السماء
مخاطباً إياي.
إن كنت وحدك الملك السيد الحكومة فامنع هذا الرجل
أن يرحل أو فاقتله وكن أنت لنا المرشد
عنزة :
ههنا قطعت رؤوسنا لكن
سنمكث ههنا
ههنا دبغت جلودنا فباله عليك ماذا ستصنع في فرنسا البرد والثلج والواجب اليومي
ونايك هل سترمي به متسولاً ستصير أواه، فلا تذهب
جدْي :
إنها تكذب هيا يا سيدي صديقي
إن إخوتي هناك تعيش في ورق ستة
أشخاص وسط
الصراصير وتجاعيد العمل
لكن المال أصبح يزرع أصدق من الصلاة
وفي كل يوم
تأتي المومسات أزود مما ينبغي
صارخات
من يريد مومساً من يريد المهبل بخمس فرنكات
أوه يا خصيتي أواه يا عضوي المسروق من الديك المتجعد
رعد
هيا
أنا :
اذبحوا هذا الجديَ
الحشد :
اذبحوه
يعدون لوح من خشب الأرز. يمسك بالجدي رجلان قويان. ويكبلان قوائمة. ويمددونه فوق اللوح.
الطباخ :
سأشرب من دمه وسأنفخ في مثانته.
يتم قتل الجدي. وبعد لحظات، يتم سلخه. ويرمى إلى الكلاب الضالة. صمت.
صوت من الخارج :
إنهم يقتلوننا. سقط القتلة المستأجرون
تحت فأس الأراضي المتحركة
من المستنقعات
وجاء قتلة آخرون
كمثل قناني سم كمثل رمال متحركة.
إلهي
إنها النقاعة النقاعة الوحيدة
التي تقدم إلينا بعد العمل. يداي
أوه، أصابعي ما عدتِ سوى سبعة
لا تحفري بعد
وكوني اللحم الذي يجرؤ على الضحك من القرن
الشرير
يدخل متسول يلوح بقنينة خمر أحمر شبه فارغة
المتسول:
سلاماً. كليتاي. دهائي. هنالك تنصب أنصاف الكرات الأرضية
ههنا يتصاعد الغضب،
عين الإعصار والنجميات،
تلتصق
بندوبي. ههنا
ترقص الخراب.
راية راية مجرحة كبغداد متصلة
أرض مشؤومة منكوزة
أنا:
اطردوا هذا المجنون.
فيطردون المتسول.
أنا:
أنكم تفعلون حسناً. المدينة سقطت. الأسطح على وجه قشرة الأرض، والشمس المشوية في أوانها، والرمال المبعثرة، التي تتقوض تحت حذائي. لقد حلمت بحوار حقيقي.

سوس بلوس : ترجمة: عبد الرحيم حزل

 هذه الرواية تستحق الترجمة ضمن مشروع لنقل أدب خير الدين إلى العربية.

البقية تأتي.

عذراً التعليقات مغلقة