جيوش من “الطوبات” قادمة من موريتانيا تزرع الرعب بإنزكان

سوس بلوس
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسية
9 أغسطس 2012
جيوش من “الطوبات” قادمة من موريتانيا تزرع الرعب بإنزكان

ما أن يجن الليل، ويلوذ الناس إلى بيوتهم، حتى تتحرك كائنات أخرى لتنعش الحركة بمدينة إنزكان، إنها “الطوبات”المرحلة من موريتانيا بواسطة شاحنات انتعشت وتوالدت حتى أصبح عددها يقدر بـ”الألوف المؤلفة” كما يقولون، تهاجم سوق الدجاج وتقتل ما تيسر لها من الدواجن لتكتفي بالتهام أمعائها، وتمر عبر سوق الخضر لتقضم منه ما يروق لها، بعدها تمر من سوق التمر لتتغذى على ما تيسر من العلب الكارطونية، لتصل عمق المدينة مهاجمة متاجر البقالة، ومع الخيوط الأولى للصباح تعود أدراجها نحو المخابئ، تحت ركام متلاشيات صناديق سوق الجملة، ووسط غيران وحفر أقامتها للسكن والتناسل والتكاثر.

” صنادق موريتانيا”  فضاء شاسع من ركام صناديق تلفيف الخضر والفواكه يتم جلبها من موريتانيا، ومعها قدمت الجيوش الأولى من هذا النوع من “الطوبات”، حجم بعضها يقارب الأرنب البري، ظهرها عار بعدما فقد وبره. فالتجار بمختلف أسواق إنزكان راسلوا المجلس البلدي مند بداية تكاثر هذا النوع من القوارض واكتفى بحملة سطحية محدودة في الزمان والمكان، ولم يمر شهر ونصف حتى أصبحت سلع بائعي المواد الغذائية بسوق الجملة تتعرض للغزو.

ولمعرفة مساراتها كانت البداية من فضاء “صناديق موريتانيا”، مع الوقوف خرج من بين دروب العلب الخشبية ، أحد المستخدمين لمعرفة أسباب الزيارة، وبعد الاطمئنان بادر بأخذ الكلمة ليروي قصة استيطان هذه الكائنات بانزكان، متذمرا من المسؤولين الذين يكتفون بالتهديد بإفراغهم من هذا المكان.

” الطوبا” جات في الشاحنات مع الخاوي المتلاشي القادم من موريتانيا، يؤكد المتحدث، ويضيف غير مازح إن عددها يفوق ساكنة إنزكان، ومن يرغب أن يكتشف عليه القدوم بالليل. العامل بادر بالكشف عن مجموعة من الثقوب التي تشكل وكرا لهذه القوارض. “عند شعورها بالجوع تتحدى قاطني المكان، تقف رافعة رجليها الأماميتين ورأسها للأعلى مثل حية مهددة بالانقضاض”، وكانت القوارض هاجمت أغراض زميله الذي يهيئ وجبة عشاء فمسك بها وعضته على مستوى كفه ليفرج عنها، جسمها بحجم أرنب تحمل ” سلاوية”  أو قرع بكاملها فوق كومة الصناديق لتتفرغ لأكلها يؤكد ساكن المكان. المتحدث أرشدنا إلى سوق مصيرينة حيث الجوطية والمتلاشيات، فهناك استوطنت ووجدت المكان أكثر أمانا.

بـ” امصيرينة” أكوام من المتلاشيات مختلفة الأحجام، وبشكل محاذي معه يوجد سوق الدجاج، والخضر، حيث بدا التجار أكثر تذمرا، ” واش لي شاف الطوبا تتنقل بين الدكاكين باقي غادي يزورنا” يتساءل أحد التجار، ويضيف هل سيتحرك المسؤولون بالمجلس البلدي فقط عندما يحل مرض غريب بين السكان؟

تجار “امصيرينة” صرفونا بدورهم نحو رحبة التمر التي تعج بتجار الجملة هذه الأيام، حنقهم لا يقل عن زملائهم السابقين، يؤكد أحدهم أن حملة محتشمة لإبادة هذه القوارض تمت منذ شهر ونصف، فالتجار يقومون بغلق أبواب الدكاكين بإحكام، وكل محل لم يتخذ احتياطات تتعرض سلعه للعبث، وقد وصلت طلائع ” الطوبات ” سوق بيع الأجهزة الإلكترونية ويخشى تجاره أن تتسبب هذه الكائنات في تماس كهربائي يحول الفضاء التجاري إلى حريق مدمر. السلطات المحلية أكدت أنها راسلت البلدية مرارا بشأن الموضوع، بينما مسؤول بلدي يؤكد أن عمليات الإبادة يقوم بها المكتب الصحي بانتظام كلما تزايد عدد القوارض، وأن سوق المتلاشيات وعلب سوق الجملة تصعب من مأمورية القضاء النهائي على الظاهرة.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة