موجة الحر تلحق خسائر بمنتوج الصبار بأيت باعمران

سوس بلوس
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسية
23 يوليو 2012
موجة الحر تلحق خسائر بمنتوج الصبار بأيت باعمران

حتى منتوج الصبار أو “الذهب الأخضر”  نالت منه الحرارة خلال هذه الأيام، ولم يعد يشكل استثناء، ففي إقليم سدي إفني يشكل الصبار  الثروة الغابوية الأولى، والمنتوج الذي يعيش من مداخله الباعمرانيون طيلة السنة، وبفضله ازدهرت الجمعيات النسائية التي تخصصت في تلفيفه وتحويله إلى مستحضرات غذائية وتجميلية. كما تم تعيين ابنة المنطقة كلثومة شاحور رئيسة ل” الجيو ” بسيدي إفني يساعدها في ذلك مجلس إداري محلي من التعاونيات، ومن المنتظر أن يتم تدشين هذه الوحدة الصناعية الضخمة  رسميا خلال الشهور القليلية المقبلة.

فإذا كان هذا الشجر يقاوم الجفاف وينتعش بوجوده، فإن ثماره الطازجة تضررت سلبا بعدما فتحت عليها السماء مند حوالي أسبوع قوة الشمس التي يزداد تأثيرها على هذه الفاكهة كلما ابتعدنا من البحر بسيدي إفني نحو المناطق الداخلية بالجبل.

مصدر من مندوبية الفلاحة أكد خلال أمس في اتصال هاتفي أن المناطق الرطبة بمنطقة المستي وصبويا المعرضة للتأثيرات البحرية في   وضعية جيدة، غير أن المناطق الشرقية الجبلية بأيت باعمران سجلت بعض الخسائر على مستوى الفاكهة بما فيها تلك التي لم يكتمل نضجها، وأن هذا التأثير سينعكس على جودتها ومذاقها عند النضج. مع ذلك يطمئن هذا المصدر عشاق هذه الفاكهة بأن الضرر جزئي في الزمان والمكان، وأن جلاء موجة الحر إذا تم خلال الأيام القليلة المقبلة سيقلص من التأثيرات.

منتوج صبار أيت باعمران، معقل ” الهندية ” على المستوى الوطني، يؤثر سلبا أو إيجابا على المردود الوطني لهذه الفاكهة بشكل ملحوظ ، تضم مناطق أيت باعمران حوالي 50 ألف هكتار من هذا المنتوج بعد غرس غابات جديدة منه مند مطلع الألفية الثالثة، وتثمينه في إطار مخطط المغرب الأخضر، وقد تم تأسيس ” جيو ” من قبل وزارة الفلاحة بمبلغ  مليار و 200 مليون لبناء هذه الوحدة الصناعية وتجهيزها ، تم ذلك بشراكة مع بلدية سيدي إفني التي ساهمت بقطعة أرضية أنشأ فوقها المشروع، هذه الوحدة الصناعية تستعد للانطلاق بعد التدشين الرسمي المرتقب، وتتكون من رئيسة ومكتب ومجلس إداري مكون من مهنيي الإقليم، وستعمل الوحدة الصناعية على تثمين منتوج ايت باعمران من الصبار، والحد من الوسطاء الذي يستغلون البسطاء، كما ستصبح هذه الوحدة بمتابة بورصة يتحدد من خلالها سعر المنتوج سواء كان فاكهة أو منتوجا مصنعا مثل المربي والذهون والزيوت والكريمات، المشروع سيشغل  كدفعة أولى حوالي 150 منصب عمل. .

وقد مكنت مبادرة التنمية البشرية خلال السنوات الأخيرة من فك العزلة عن مناطق مهمة بأيت باعمران، رغم ذلك فإن المنتوج والصناعة المرتبطة به لم تصل بعد المستهلك المغربي، ما يجعله يتهافت على ما اقتناء الكمية التي تعرض ببعض المدن في بعض المناسبات والملتقيات.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة