زاكورة: تمتع بالتمور، وسحر الواحات والصحاري، وخذ “حماما رمليا” لطرد البرودة والروماتيزم

سوس بلوس
2012-07-13T20:52:52+00:00
2012-07-13T21:03:31+00:00
الرئيسيةوطنيات
13 يوليو 2012
زاكورة: تمتع بالتمور، وسحر الواحات والصحاري، وخذ “حماما رمليا” لطرد البرودة والروماتيزم

إذا اخترت زاكورة كوجهة لك هذا الصيف، فأمامك “كشكول” من المناطق التي يمكن زيارتها من أكدز، حتى تمكروت، والرمال الذهبية…وأمامك طبيعة متنوعة تتباين بين جبال كلسية وكثبان رملية وواحات وقصور وقصبات. يطلق عليها “باب الصحراء”، تقع بدرعة وتبعد عن بعد مدينة ورزازات ب160 كيلومتر، كانت فيما مضى صلة وصل بين إفريقيا وأوربا، استطاعت أن تحظى بلقب “طريق تومبوكتو” أو “طريق الذهب”.زادت أهميتها في عهد العلويين، وكانت الزاوية الناصرية المتواجدة بتمكروت على بعد حوالي 19كلم إشعاعا للعلم في المغرب والقارة الإفريقية، واشتهرت بمكتبتها الغنية بحوالي 400 مخطوطة قيمة، جعلت منها محطة للمعرفة وقبلة للسياحة الصحراوية في الوقت الحالي. يمكنك الوصول إلى زاكورة على متن الطائرة إلى ورزازات أو بلوغها عبر حافلة أو سيارة، ومن تم نحو زاكورة عبر أكدز ومجموعة من الدواوير. تشتهر المنطقة بحرارتها المرتفعة صيفا وأشجار النخيل الممتد على طول المسافة، ووادي درعة الذي يبعث الحياة فيها.

وأنت تقطع المسافات، تمر بتضاريس مذهلة ومنعرجات…تكتشف تنوعا جغرافيا قلما يجتمع في مكان واحد، ويمكنك أخذ استراحة في أكدز التي تشتهر بمعتقلها السري لسنوات، هي محطة لوقوف العابرين من السياح والزوار، وكذلك لتذكر بعض من سنوات الجمر. عند الوصول إلى زاكورة يمكنك اختيار أحد الفنادق ودور الضيافة المصنفة والقصبات من قبيل قصبة سيروكو، رياض السلام، فندق رضا…فبعضها يحافظ على الديكور التقليدي فيما البعض الآخر عصري وتقريبا كل الفنادق والرياض تتوفر على مسابح…وتقدم الأكلات المحلية والمتنوعة حسب ذوقك.

إذا صادف وجودك هناك بعض المهرجانات والمواسم ستنعم بليالي ساهرة بتنشيط من فرقها الفلكلورية تحت الخيام برياضات المدينة وقصباتها. يمكنك قضاء أيام ممتعة من خلال التنقل في أرجاء المدينة خاصة في المساء، أما نهارا فيمكنك زيارة الواحات التي تشتهر بها المنطقة من قبيل مزكيطة، تينازولين، ترناتة، محاميد الغزلان، فزواطة…والكثبان الرملية ” تينفو” التي تبعد عن زاكورة بحوالي 29 كلم فقط، فإذا كنت من عشاق الرمال الذهبية وركوب الجمال ف”تينفو ” مكان متفرد مميز بجمال كثبانه ، ولونها الذهبي الساحر، كان فيما مضى منطقة عبور للوصول إلى تومبكتو “تامبوكتو 52 يوما من الجمل” هكذا كتب على لوحة الطريق. ويمكنك أن تنعم بالعلاج من البرد ، هناك يقوم بعض الرحل بحفر “قبور للأحياء” تحت الرمال لا يصعدون، أملا في طرد جميع أمراض البرودة والروماتيزم.

عند عودتك من تينفو، تنتصب أمامك  تامكروت، كوة ضوء بإقليم زاكورة التي اشتهرت بفضل أشهر زاوية في جنوب المغرب” الزاوية الناصرية” التي تضم 400 كتاب من مصاحف القرآن الكريم وكتب التاريخ والطب أقدمها يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر. ولزيارة شلالات ” تيزقي” المعروفة بالمنطقة ، يمكن للزائر التوجه عبر الطريق غير المعبدة التي تقود نحو قرية تيزقي. ويمكن للزائر قضاء ليلة تحت خيمة أمازيغية الاصل، وتذوق أحد الأطعمة التقليدية.

صيت الفخار الأخضر” التامكروتي” وصل الأسواق الوطنية والدولية، تلك هي هديتك التي يمكن أن تقتنيها لمن أحببت، من هناك يمكنك التسوق وشراء بعض الأواني المتميزة، بالإضافة إلى أن زاكورة تشتهر بعباءاتها و”الملاحف النسائية” ، والمصوغات، والزرابي التقليدية التي تشتهر بها منطقة تازناخت، والحناء وأنواع عديدة من التمور خاصة المجهول…

وأنت تتجول بزاكورة والنواحي احذر أن تنجذب مع سحر الطبيعة فتعرض نفسك للشمس أكثر من اللزوم، اصحب معك واقية ضافية على الرأس، تحاشى كذلك أن تتيه في الصحاري، فتغيب عنك معالم الاعمار، ولا ينفعك هاتفك الذي سيكون خارج التغطية.

أمينة المستاري

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة