تفاصيل جديدة حول حريق الدشيرة الجهادية

سوس بلوس
الرئيسيةسوس في الصحافة الوطنية
11 يوليو 2012
تفاصيل جديدة حول حريق الدشيرة الجهادية

اعتبر  مقربون من الحريق الذي التهم آلاف الأطنان من مادة الخشب بمستودع شرطكة فانطازيا أن الحريق مدبر بفعل فاعل، وأن المحروقات استعملت لتأجيج نيرانه، وتجري التخمينات حاليا لمعرفة الجهة التي يمكن أن تقف وراء هذا الحريق، خصوصا أن للمعمل ضحايا كثر بعدما أثار احتجاج الساكنة في الآونة الأخيرة بسبب ما يمكن أن يسببه المعمل وسط الأحياء الشعبية، هذا إلى جانب احتجاج مستخدميه على الطرد التعسفي الذي تعرضوا إليه. وذكر أن اتلمسؤولين اصبحوا يعرفون خطورة تواجد هذه الشركة في قلب الأحياء الشعبية، وبجوار المطار العسكري.

وقد جندت القاعدة العسكرية الجنوبية بأكاديبر  طواقمها ليقفوا صفا طويلا من  أجل حماية المطار العسكري بالدشيرة الجهادية بإنزكان من حريق مدمر شب بجواره، وغير بعيد عن مدرج نزول الطائرات، بينما تكفلت مروحيان عسكريتان بالتحليق فوق الحريق والأحياء المجاورة لتتبع الحدث بشكل شامل. فقد اندلعت النيران بمستودع الأخشاب بمعمل صناعة الكارطون “فانطازيا” المجاور للمطار، مئات الأطنان من الأخشاب الجافة شكلت مادة دسمة للنار ما جعل الشعلة  ترتفع ألسنتها بعلو حوالي مائة متر ثم تتمدد بفعل الرياح موجهة أدخنتها باتجاه الأحياء الشعبية المجاورة.

ليلة كاملة قضاها الحريق، ومازالت أدخنته متصاعدة لحد الآن، بينما رجال الوقاية المدنية يعملون على القضاء النهائي على شرارة جمار الأخشاب. وقد حضر لعين المكان عامل إنزكان ومسؤولون عسكريون، وأمنيون، واستنفرت سيارات ورجال الوقاية المدنية بإنزكان وأكادير لإطفاء الحريق.

الحريق جعل ساكنة حي تبارين وإكرو ماعي تهجر منازلها مهرولة ، تحت تأثير الدخان  الذي غزا البيوت نافثا غازات وروائح خانقة، أحياء اختفت بكاملها بعد خضوعها لدخان اسود أرعبها وجعلها تجري بلا اتجاه محدد، وزاد من رعبها انقطاع الكهرباء عن هذه الأحياء لحد كتابة هذه السطور، بينما بادر رجال الأمن والقوات المساعدة لقطع شارع بئر أنزران الرئيسي من حركة المرور وشكلت سياجات تمنع الساكنة المتدفقة على مكان الحريق من أجل متابعة ما يجري، حتى العجائز والأطفال دفعهم الفضول للاقتراب من مكان الحدث، بينما آخرونقدموا من أكادير لمعرفة ما يجري بالدشيرة الجهادية.

معمل الخشب ” فانطازيا” كان مند شهرين محط احتجاجت الساكنة بالمدينة العتيقة للدشيرة الجهادية بسبب مجاورته للأحياء الشعبية والمطار العسكري، ويشتكي الفاعلون الجمعيون بالدشيرة من الأدخنة التي ينفثها يوميا وقد بينت هذه الجمعيات أن الحساسية والربو أمراض  انتشرت بين الساكنة المجاورة لهذه الشركة الملوثة، وجاء هذا الحريق بالمستودع ليؤكد على ضرورة نقل هذا المعمل الملوث عن الساكنة. غير أن مقربين من الشركة يسيرون نحو فرضية كون الحريق مدبر بفعل فاعل، سيما أن وقفات سابقة نددت بتواجده بين السكان ما ألحق الضرر بهم.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة