حريق مدمر يستمر في الزحف بغابات أكادير ويروع الساكنة بأقصري

سوس بلوس
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسية
29 يونيو 2012
حريق مدمر يستمر في الزحف بغابات أكادير ويروع الساكنة بأقصري

300 هكتارهي المساحة التي أكلتها النيران إلى حدود صبيحة أمس الخميس بجماعة اقصري بأكادير بعد اندلاعها عشية يوم الاثنين الماضي،ومازالت تطوي الهكتارات لتحولها إلى رماد، مثل تنين يتمدد رغم أن قوات الدرك الملكي تستعين بثلاث طارات من نوع ” تيربو تريسي”  وطائرة رابعة   من نوع ” كنادير” المتخصصة في إطفاء الحرائق . تقوم بعشرات الطلعات في اليوم.

رشدي الحراق المندوب الإقليمي للمياه والغابات صرح أن السلطات الولائية بأكادير استنفرت مئات العناصر من فرق التدخل التابعة للدرك الملكي والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، وأن صعوبة وقف النار بصفة نهائية مند يوم الأحد يعود لأحوال الطقس المتميزة بالجو الحار، ورياح الشركي. وبخصوص الساكنة أكد أنه لا خوف على القاطنين لأن إجراءات تتخذ بعين المكان بالتنسيق بين القوات الجوية وقوات التدخل الأرضية من أجل عزل الحريق عن الدواوير. كما حصر الأضرار بالدرجة الأولى في شجر العرعار إلى جانب نسبة اقل من شجر الأركان والخروب والبلوط الأخضر. وأكد رشيد الحراق أن الفرق تعمل على وأد المخنات باستعمال الماء والتراب.

” مند4 أيام ما عرفناش اشنا هو النعاس” يقول مواطنون من دوار “تلمت” بأقصري، فقد مر الحريق على دواوير إيسي وتلمت وإيكري، واتخذت احتياطات قبلية من قبل الدرك الملكي ومصالح المياه والغابات والسلطات المحلية حتى لا  تهاجمهم النار،  ويجري الحديث عن ترحيل ساكنة أخرى مازال الحريق يزحف نحوها جاعلا من الحرارة والرياح وقودا لاستئساده،غير أن المندوب الإقليمي للمياه والغابات نفى هذه الأخبار، واضاف أن تمدد الحريق متوقف ما لم تتحرك الرياح مصحوبة بالأجواء الحارة.

فالثابت أن دواوير أخرى يقترب منها الحريق لا تنام خلال هذه الأيام الحارة حتى لا تهاجمها النار في لحظة غفوة، يتخذ  الأهالي إجراءات مسبقة لكي تعزل نفسها عن ألسنة النار، فالنار بفعل الرياح مددت من لسانها بطول 40 مترا ما يمكنها من الانتقال نحو الأشجار المتباعدة.

ويذكر أن حرارة الجو  تجاوزت 42 درجة بغابات إداوتنان، والرياح الشرقية زادت من تأجج النيران لتذكر بالحرائق المتوالية للسنوات الثلاث الأخيرة، وأفادت مصادر محلية أن الحريق شمل جوانب من 3 جماعات قروية” أورير و أقصري وإيموزار” وأن 80 بالمائة من المساحة المحروقة تجري فوق جماعة اقصري الجبلية حيث شبت النار مند عشية يوم الأحد، وذكر قسما مهما من الغابة نالت منه النار. إلى جانب غطاء نباتي مهم من النباتات العطرية تأتي نبتة “الزعيطرة” في طليعتها . رئيس جماعة أقصري طالب من جهته أن يتم قطع الأشجار من أجل التخليف، فمند 50 سنة لم تتم عملية القطع، كما طالب أن يتم إصلاح الطريق المصنفة رقم 104 لفك العزلة عن اقصري، فلا يعقل أن يتذكرها المسؤولون فقط عندما تزورها النار.

وبينما تجري المواجهة مع النار  للمرة الثالثة ،  تمكن الدرك الملكي من توقيف عنصرين من المنطقة وجهت لهما تهمة الحريق الأول، ويجهل لحد الآن أسباب عودة الحرائق لنفس المنطقة فالبعض يعتبر أن بقايا النار السابقة هي السبب بينما مصادر أخرى أخرى تفيد أنها نار جديدة بعيدة في المكان عن تلك التي اندلعت خلال الأيام السابقة.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة