حوار مع الفنانة والبرلمانية فاطمة تابعمرانت

سوس بلوس
الرئيسيةتمازيغتحواراتللنساء فقط
16 يونيو 2012
حوار مع الفنانة والبرلمانية فاطمة تابعمرانت

في هذا الحوار الشيق تتحدث الفنانة الكبيرة فاطمة تابعمرانت عن بداياتها الأولى على درب الفن الملتزم، والنضال والدفاع عن الهوية الأمازيغية، وما لاقته بسبب ذلك من تحرشات أمنية، انتهت بالاستنطاق ومحاصرة، جميع أغانيها بالإذاعات الوطنية، مع الكتابة على أقراصها عبارة ” لا يذاع”.

كما تتوقف الفنانة البرلمانية عند تجربتها السياسية الحالية من خلال مؤسسة البرلمان، وتتحدث عن لحظة طرح سؤالها الشهير باللغة الأمازيغية وما أعقبه من تأييد وتحفظ، وتصر تابعمرانت على أنها ستلتزم الصمت، ولن تطرح بعد اليوم أي سؤال بالبرلمان بغير اللغة الأمازيغية.

لن أطرح بعد اليوم الأسئلة البرلمانية تحت القبة إلا بالأمازيغية

تعرضت للاستنطاق وحوصرت أغاني بجميع الإذاعات وكتب عليها ” لا يذاع”

لن أتخلى يوما عن الفن، ولا عن النضال والدفاع عن الثقافة والهوية الأمازيغية

 

الأستاذة فاطمة تابعمرانتمرحبا بك في جريدة العالم الأمازيغي.

 شكرا جزيلا لهذا المنبر الإعلامي الذي أعطانا الفرصة كي نلتقي مع جمهورنا الحبيب.

أنت من الفنانات المغربيات القليلات اللواتي أبدعن في الأغنية الملتزمة، ما السر في ذلك؟

قبل أن أكون مغنية فأنا شاعرة، كتبت أول قصيدة شعرية وعمري بين 13 و14 سنة وكنت آنذاك معجبة جدا برواد الأغنية الأمازيغية، كالحاج بلعيد، وبوبكر أنشاد، الحاج محمد ألبنسير، والأستاذ عموري مبارك، ومن بين الفنانين الكبار الأمازيغيين الذين كنت معجبة بهم و تأثرت جيدا بأغانيهم التي ستبقى إلى الأبد هما الأستاذ عموري مبارك، والمرحوم الحاج محمد ألبنسير، فهما فنانين أبدعا الكثير في الفن الملتزم، فيما يخص الهوية والثقافة الأمازيغية، لقد كانا منهاجي في الطريق نحو الفن الملتزم ..

وماذا يعني الفن الملتزم للفنان؟

 الفن الملتزم هو الذي يحمل في طياته رسالة وهو الذي يتكلم على الهموم الحقيقية للإنسان الأمازيغي.

وظفت في أغانيك هموم الامازيغ ومطالب الحركة الأمازيغية. ألم يسبب لك ذلك متاعب في مشوارك المهني؟

تعودت على أن أقوم دائما بالشيء الذي أحس به، وكما قلت لكم سابقا، فالفن رسالة، والرسالة إحساس، ولكل القلوب أحاسيس، يعني لكل قلب رسالة، والرسائل تقرأها الأحاسيس، أنا أحس بالهوية والثقافة الأمازيغية، ولم أحس أبدا بالتعب في إيصال هذه الرسالة، وأنا أفتخر بإحساسي اتجاه هده  الرسالة أكثر مما أحس بالتعب الذي أعيشه في طريقي لإيصال هذه الرسالة النبيلة، أحب رسائل الفن الملتزم الذي ستبقى من بعدي، فكيفما كان الحال فعمر الإنسان قصير ولكن الشيء الذي أتمناه هو أن يكون عمر العمل الذي أقوم به طويل.

وهل من الممكن أن يعرف قراء جريدة العالم الأمازيغي بعض المشاكل التي وجذتها سيدة الطرب الأمازيغي خلال مسيرتها الفنية وبالخصوص تلك التي سببت لك مشاكل من خلال دفاعك عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين؟    

في 1991 أصدرت أول قصيدة تتحدث عن الهوية والثقافة الأمازيغية بشمال إفريقيا، وفي سنة 1994 قمت بإصدار أغنية جديدة تحمل عنوان ” واهلي ، واهلي “ وتحدث من خلالها عن الشعب الأمازيغي في مالي والنيجر وبوركينا فاصو، والجزائر وليبيا، وقد قمت ببحث قبل إصداري لذالك الألبوم الغنائي، وكنت أقول لكل من التقيت به أن الامازيغ مازالوا موجودين في عدد من الدول ولم يصدقوا، ومع مرور الأيام التقينا بأمازيغ الدول التي ذكرتها وشاركوا معنا في مهرجانات وندوات باكادير وأذكر هنا اللقاء الذي نظمته الجامعة الصيفية أم الجمعيات الأمازيغية، وآنذاك كنت ضمن الحركة الثقافية الأمازيغية سنة 1991 ، ولم أنخرط في أي حزب ولا في أية جمعية ولكن أنا بنت هذه الأرض وجذوري أمازيغ. وبسب الأغنية التي أصدرت سنة 1994 والتي تتكلم عن أمازيغ شمال إفريقيا، كنت ضيفة على كوميسارية أمنية بإنزكان التي أنجزت معي بحث على مدى يومين ولأربع ساعات من الأسئلة كل يوم.

ماهي طبيعة الأسئلة المطروحة عليك؟

الأسئلة كلها تصب في خانة واحدة، والتهمة جاهزة تتعلق بالقصيدة التي أصدرتها بدعوى أنها تسببت في مشاكل بين العرب والأمازيغ في البلاد، وقلت لهم أنا لم اسبب أي مشكل لأحد لكوني أتكلم عن تاريخ الامازيغ بشمال إفريقيا، ولم نأتي اليوم كي نقوم بالتفريق بين العرب والأمازيغ بالمغرب فكلنا أمازيغ أصلا، حتى الإنسان المغربي الناطق بالعربية فهو من أصول أمازيغية، فأين المشكل إذا .

فالإنسان يجب أن يعرف تاريخه ومن حقي الدفاع عن الهوية والثقافة الأمازيغية… كان هذا الاستنطاق في عهد سابق، فليس 1994 هو الآن 2012، من قبل كانت هناك حساسية تجاه كل ماهو أمازيغي أما الآن والحمد لله لقد وصلنا إلى عهد جديد ومتفتح، والحمد لله أصبحت الأمازيغية في بلدنا تتحسن.

 ولازلت أتذكر حين كنت في مهرجان  ليالي أمازيغية، المسمى ” أضان ن إمازيغن “ الذي احتضنته كل من فرنسا وايطاليا، وعند رجوعي كنت أتصفح جريدة العلم وأنا بالطائرة وللأسف وجدت اسم المهرجان بهده الجريدة بعموان آخر هو ” ليالي مغاربية “ لم يبقى ” أضان ن إمازيغن ” وكان يومه الأربعاء.

يوم بعد مهرجان ليالي أمازيغية توصلت باستدعاء من طرف أجهزة الأمن بإنزكان يريدون مقابلتي، ولم أكن أتصور أنهم سيقومون باستنطاقي لساعات، كنت أضن أن هناك شخصية ستقوم بزيارة أكادير وربما سيكون استدعائي لدى مصالح الأمن لغرض القيام بتنشيط جنبات الطريق ” أي سربيس “. لم أعر الاستدعاء أي اهتمام فقد كان لدي التزام مع إحدى العائلات بالدار البيضاء لإحياء حفل زفاف، ولم اذهب إلى رجال الأمن، وخلال رجوعي قدم ثلاثة أشخاص لمنزلي وقدموا لي أنفسهم بصفتهم صحافيين فقاموا بمحاوراتي في مجموعة من المواضيع، لكن لم يكتبوا ولم يسجلوا أي شيء، ولما غادروا منزلي لم افهم أي شيء، لكن في اليوم الموالي قام اثنتين منهم بالعودة إلى منزلي ليسلموا لي استدعاء إلى المصالح الأمنية بإنزكان قصد حضوري لدى هده المصالح يوم الخميس، فقد كشفوا عن صفتهم، وبالفعل حضرت وتم استجوابي ليومين من الخميس إلى الجمعة مساءا لأربع ساعات، وفي نفس الوقت قامت وسائل الإعلام العمومية بما فيها الإذاعات بتوقيف بفرض الحصار على جميع أغاني الفنانة فاطمة تابعمرانت لمدة 6 أشهر، وكتب فوق جميع أشرطتي الغنائية مكتوب عليها ” لا يذاع “، ورغم كل هذا لم أتخل عن الأمازيغية وعن الفن الملتزم الذي يعتبر الفن الحقيقي الراسخ في ذاكرة الإنسان.

تم تعيينك عضوا بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ما هي القيمة المضافة التي أضفتها إلى تجربتك النضالية وما هو تقييمك لحصيلة هذه المؤسسة؟

بالنسبة للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أعتبره أنا مدرسة بالنسبة لي، وخلال تجربة أربع سنوات داخل هذه المؤسسة أعطتني تجربة كبيرة، وعلمتني كيفية التعامل مع العمل السياسي، وقلت هذا خلال الدورة الأخيرة بالمعهد بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، والمعهد الملكي قام بمنجزات كبيرة فقد أعطى الكثير للثقافة الأمازيغية، كتوفير الكتب المدرسية وتكوين الأساتذة، ودعم أنشطة الجمعيات الأمازيغية،… فهذه المؤسسة تقوم بالدور الذي أنشئ من أجله.

في استحقاقات 1997 تم الاتصال بك للترشح باسم حزب معين ورفضت، والآن قبلت الانخراط في العمل السياسي تحت مظلة حزب التجمع الوطمي للأحرار ماذا غير موقفك و ماذا جد في المشهد السياسي الآن؟

بالطبع جاءتني الفرصة سنة 1997 كي أدخل الميدان السياسي من طرف حزب من الأحزاب السياسية المغربية، ولكن آنذاك ليس لدي موقف من ذلك الحزب لكن لم يكن هناك سبب يدفعني لدخول ميدان السياسة، وأنا أعرف الميدان السياسي يومها، ولكن في هذا الوقت يشرفني أن ادخل غمار الانتخابات التشريعية الأخيرة بعد الدستور الجديد التي وضع اللغة الأمازيغية لغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية كي ندافع عن ثقافتنا وهويتنا التي هي ملك لكل المغاربة و أمازيغ شمال إفريقيا.

تعتبرين أول برلمانية طرحت السؤال بالأمازيغية في إطار الأسئلة الشفوية. ماذا تعني هذه المبادرة بالنسبة إليك؟

تضحك … لو كان بإمكاني جمع تدخلاتي خلال الحملة الانتخابية لوجدت أنها كانت باللغة الأمازيغية التي أناضل من أجلها لسنوات بجانب إخواني في جميع الجمعيات الأمازيغية، والحركة الأمازيغية وكذا الكونكريس العالمي الأمازيغي، والجامعات، وكذا المناسبات الرياضية التي يشاهد فيها العالم حرف تيفيناغ عبر الشاشة. لقد وعدت نفسي وكذا جمهوري العزيز بالدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين طيلة حياتي، فالأمازيغية في الدستور المغربي لغة رسمية ، ويجب علينا الدفاع عن شكل تنزيلها، وخصوصا المادة 5 من الدستور كيف ستنزل إلى أرض الواقع، فهل هذا الدستور سنستعمله أم سنجعله في الرفوف، وهنا اطرح سؤال: هل هذا الدستور سنضعه في الرفوف مثلما يضع بعض المسلمين القرآن الكريم في رفوف منازلهم على شكل ديكور ولا يقومون بقراءته؟  يجب علينا مواكبة العصر وليس البقاء تحت تأثير السياسات الماضية، المواطن المغربي الأمازيغي لديه الحق في السياسة، وأنا حينما دخلت ميدان السياسة كان من واجبي الدفاع عن الأمازيغية، ففي الاجتماع الثاني لفريق التجمع الوطني للأحرار في البرلمان، صحبت معي ملف تدريس الأمازيغية وقمت بطبع 52 نسخة وتوزيعها على نواب  الأحرار بصراحة أعجبتهم الفكرة جميعا، وهنا لابد أن أذكر قول أمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار السيد صلاح الدين مزوار الذي قال بالحرف ” لي غايجيب لينا شي ملف إجيب لينا ملف يهم جميع المواطنين المغاربة، بحال لجابت تابعمرانت .. “ملف تدريس الأمازيغية “.

 وبعد هذا الموضوع قلت لفريق التجمع الوطني للأحرار أنه ليس بإمكاني طرح أي سؤال في البرلمان إلا باللغة الأمازيغية فأنا أناضل على الأمازيغية منذ 25 سنة، فمن المستحيل طرح سؤالي في قبة البرلمان بغير اللغة الأمازيغية، أنا فنانة ملتزمة بيني وبين نفسي وجمهوري العريض وبين الله، فسأكون ملتزمة حتى في الميدان السياسي، فقد سلمت السؤال للسيد الوزير مكتوبا بالعربية لكي لا يرتبك، ولكي يعرف قصدي في السؤال، فمن حقي ومن حق الإنسان المغربي أن يعرف ماذا يدور في البرلمان، فسؤالي خلق ارتباك في البرلمان لكن أحيي بهذه المناسبة الأخت خديجة الرويسي عن فريق الأصالة والمعاصرة والسيد حسن طارق من الإتحاد الاشتراكي، والسيد إدريس الشكر والكثير ممن قدموا لي الدعم خلال طرحي السؤال باللغة الأمازيغية. فمن حقي أن ألقي سؤالي بالأمازيغية فهذا يعطي قيمة للدستور الجديد التي صوت عليه الشعب المغربي بالأغلبية، ويعطي كذالك درسا لأعداء اللغة الأمازيغية إننا وصلنا إلى مرحلة متقدمة للحرية في بلدنا، فهذا يعطي صورة حقيقية كذالك لدولة مغربية ديمقراطية التي هي دولة الحق والقانون فلا يجب معارضة الحق، بالفعل تعرضت لبعض المضايقات من قبل البعض لكن قلت لهم لا يمكن أن أغير رأيي، وقلت لهم بالحرف لا يمكنني طرح سؤلي إلا باللغة الأمازيغية، وإلا فسألتزم الصمت، لأن الصمت حكمة، لكني سأتجه للصحافة وأقول لهم بأنني قد منعت في طرح سؤالي بلغتي الأم، والحمد لله طرحت سؤالي بلغتي ولم يكن لدي أي إشكال مع الشعب المغربي ككل، فمن هذا المنبر أجدد شكري لكل المغاربة الامازيغ ولغير الناطقين بها، فالكثير من المغاربة اتصلوا بي أمازيغ ناطقين وغير ناطقين من طنجة إلى الكويرة.

هناك ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض لطرحك السؤال بالأمازيغية، ما تعليقك على هذه المواقف؟

تضحك كثيرا… الذي أعجبني هنا هو ما جاء في الصحافة المكتوبة يعني جاءت ردود الفعل كلها جد ايجابية، و ما جاء كذالك في رد فعل الشارع ممن التقيت بهم، وكذلك ما جاء خلال المواقع الإلكترونية كلهم ردود ايجابية، وجدت مغاربة يناقشون بكل حرية، فالشعب المغربي واع، فليس هناك فرق بين الإنسان الذي يتكلم باللغة العربية أو اللغة الأمازيغية، إن هؤلاء الواقفين ضد الأمازيغية الكل يعرفهم اليوم فهم من قالوا لي تحت قبة البرلمان، لم نعرف ماذا تقولين أيتها النائبة المحترمة، فالإنسان الأمازيغي لا يعرف إلا الأمازيغية، فمند الاستقلال إلى الآن فريق عريض من المغاربة لم يعرفوا ماذا يقال في البرلمان، فهل هذه الفئة العريضة التي لا تعرف ماذا يقال في البرلمان المغربي، ليس لديها الحقوق.

كيف استقبلت موقف مجلس النواب القاضي  بتجميد وتعليق الكلام بالأمازيغية إلى حين توفر الوسائل اللوجستيكية؟

 قالوا ليست لدينا وسائل الترجمة… ” واش أعباد الله مؤسسة تمثل أكثر من 30 مليون مغربي ماعندهاش وسائل الترجمة “،  حنا ذابا خدامين ملي هذا هو السبب، وحنا راه درنا شيحاجا ملي حنا السبب في توفير هذه الوسائل، فهل يعقل كون البرلمان المغربي ليست لديه وسائل ترجمة إلى حين ترسيم اللغة الأمازيغية فقضية تأجيل الحديث باللغة الأمازيغية  يعتبر مشكل لدى البعض ” أعداء اللغة والثقافة الأمازيغية ”  فتوفير الوسائل الوجيستيكية داخل قبة البرلمان مجرد عذر بسيط فلو كانت هناك نية صادقة فهذه الإمكانيات لا تتطلب أقل من أسبوع، فاللغة الأمازيغية بمجرد أن صوت عليها الشعب المغربي فيجب أن تكون في جميع المؤسسات العمومية والخاصة، فمن يعرقل مسيرة هذه اللغة هوية وثقافة فهو لا يؤمن باختيار الشعب المغربي الذي صوت على الدستور الجديد بالأغلبية خلال السنة الماضية التي عرفت فيه عدد من الدول غضبا شعبيا مما أدى إلى إسقاط أنظمتها.

أنت فاعلة جمعوية وفنانة نشيطة وبرلمانية وعضوة بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وأم وزوجة. كيف توفقين بين كل هذه الالتزامات؟

بالنسبة للفن أعتبره أحلى صديق، فهو الذي يتقبل مني أيا كان، الفن كما قلت رسالة، آداب، حضارة، ثقافة، الفن شيء كبير بالنسبة لي شخصيا في حياة الإنسان بصفة عامة، فيما يخص الحياة الزوجية والأبناء فهي حياة خاصة، فأنا بخير والحمد لله، أعيش مع عائلتي الصغيرة ولذي ثلاثة أطفال بنتين ومولود ذكر واحد، وعندي زوجي السيد حسن، وبهذه المناسبة أود أن اشكره على مساعدتي من خلال مسيرتي الفنية و السياسية، فهناك نوع من الانسجام، والانسجام هو الحياة، فمن هذا المنبر أود أن أوجه شكر خاص لجمهوري الحبيب الذي ساعدني في الميدان الفني وجعلني لا أحس بالتعب، فأنا مشتاقة جيدا كي ألتقي بجمهوري الحبيب في المهرجانات والمناسبات، لان الكثير ممن يقولون أنني أصبحت برلمانية وسأتخلى عن الفن، فليطمأن الجمهور الحبيب، لن أتخلى عنه يوما، ولن أتخلى عن النضال والدفاع عن الهوية والثقافة الأمازيغية بشمال إفريقيا كلها، سوءا في الغناء أو تحت قبة البرلمان ما دمت في الحياة.

كلمة أخيرة.

أتمنى أن لا تكون كلمة أخيرة … وتكون كلمة أخيرة في هذا الحوار، فتحية لجريدة العالم الأمازيغي التي تمثل الإعلام الأمازيغي بالمغرب، فلحسن الحض كانت هناك مجموعة من الجرائد الأمازيغية ذات تجربة رائعة لكن لم تستمر لظروف مادية، فتحية خاصة لطاقم جريدة العالم الأمازيغي التي أتمنى لها من كل قلبي الاستمرارية وان تكون أسبوعية، ولما لا يومية، تحمل هموم ومشاكل الشعب الأمازيغي بشمال إفريقيا، وهنا أهيب بجميع المناضلين والجمعيات الأمازيغية ليقفوا إلى جانب هذه التجربة الإعلامية الأمازيغية ” جريدة العالم الأمازيغي ” ، كي تكون صوتا أمازيغيا حرا ذات انتشار أكثر في بلدنا وتفرض نفسها في الساحة الإعلامية، فتحية للقراء الأعزاء .

حاورها : إبراهيم فاضل

 الحوار ثم نشره على جريدة العالم الامازيغي ” العدد الاخير الذي يوجد في الاكشاك حاليا “

عذراً التعليقات مغلقة