موعد مع الزجل بجامعة ابن زهر رفقة الزجالة ثريا قاضي

سوس بلوس
الرئيسيةثقافة وفن
7 يونيو 2012
موعد مع الزجل بجامعة ابن زهر رفقة الزجالة ثريا قاضي

حلت برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية يوم الثلاثاء 05 يونيو 2012 بمبادرة من المكتب الجهوي لنقابة الأدباء و الباحثين المغاربة بأكادير، بالتعاون مع جامعة ابن زهر و اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بأكادير، الشاعرة و الزَّجَّالة ثورية قاضي، لقراءات في دواوينها الزجلية، وسط حضور مميز لوجوه من الأسرة الإعلامية والثقافية و حضور طلابي ملفت.
افتتح اليوم التواصلي، الذي أدار فقراته الأستاذين الأديبين عبد النبي ذاكر وعبد السلام الفيزازي، بكلمة ألقاها نائب العميد الأستاذ الناجي بن عمر الذي رحب فيها باسم رئيس الجامعة وباسم عميد كلية الآداب بالزجالة بين ظهراني طلبة اللغة العربية خصوصا و كلية الآداب عموما، منوها بالدكتور الفيزازي على التفاتته الذكية في اشراك الطلبة إشراكا علميا مسؤولا، ففضلا عن جو الإبداع هناك انفتاح اخر عبر انفتاح الدرس الجامعي على مختلف الفعاليات الثقافية، من عدة مشارب خصوصا الأدب النسائي الذي يدخل ضمنه اللقاء.
كما تضمنت كلمة للأستاذ حسن الفيزازي وصفا للزجالة المغربية، معتبرا إياها مسارا إبداعيا متميزا، جامعا للتوازن والزهو و الثقة والكبرياء، رافضة لكل مبتذل لا يرقى لتحقيق انسانية الإنسان، مبتعدة كل البعد المتعمد في المسافة المفروضة بينها وبين الآخرين، هي النار و هي اللسان الذي يتكلم بالحق، فالناس هم نماذجها.
و قال الأستاذ عبد النبي ذاكر، بخصوص التجربة الشعرية لثريا قاضي، التي في شعرها يصبح “الظل توأم الروح، و المعادل الموضوعي للحب و المحبوب، والعنصر الحيوي لمقاومة القتل الرمزي، و ضوء منعكسا يذيب قلق المجهول، و يفصل الجسد عن ظله و الخوف الرابط بين الحيرة و الشوق”.

ثم أبرز الناقذ محمد رمسيس أن هذا اللقاء يكرم وجها إبداعيا وإنسانيا يستحق التفاتة كبيرة، لما عهدناه من وفاء للإبداع الزجلي، فعلى مستوى المضمون أكد على الدونجوانية التي تتعاطى معها من شرفة الأنثى، حيث لزمن طويل كان الظن أن المغامرات العاطفية خاصة بالرجل وليس الأنثى، فهي في شعرها تحتفي بالذات، بل الذات هي البديل عن الوطن.
فكان الموعد، بعد الكلمات المقتضبة، مع الزجل في صيغته المؤنثة ممثلا في الزجالة الرقيقة ثريا قاضي، و استمتع الحاضرون بشدرات عرفت كيف تنفذ إلى عمق كل القلوب بلغة زجلية شفافة، وأسلوب بسيط، يمتزج فيه الروحي بالوجداني، قرأت فأبهرت الحضور بالألم الدفين، والأمل لغد يطل بإشراقات جديدة تمحو وقع الزمن ومخلفاته المؤلمة.

ليختتم اللقاء بتوقيع ثريا قاضي لديوانها “لحروف كالماني”.

الحسين شارا

عذراً التعليقات مغلقة