Ad Space
الرئيسية سوس بلوس TV إقبال إسرائيلي على الترنج المغربي وثمن الحبة يصل إلى 100 درهم

إقبال إسرائيلي على الترنج المغربي وثمن الحبة يصل إلى 100 درهم

كتبه كتب في 21 سبتمبر 2015 - 10:15

أيام قليلة تفصل اليهود في أنحاء العالم على احتفالات “عيد المظال” أو “عيد العرش” “fête de Souccot” الديني، الذي يبدأ هذه السنة في السابع والعشرين من شهر شتنبر الجاري ويستمر حتى السادس من أكتوبر المقبل، وككل سنة، يقبل اليهود من أنحاء العالم ومن “إسرائيل” بالخصوص على فاكهة الترنج المغربي، والتي تعتبر فاكهة أساسية في موائد الاحتفال بالعيد الذي يعتبر بالنسبة لليهود واحدا من بين أهم ثلاثة أعياد يتم إحياؤها سنويا.
في كل سنة، يحرص عدد من التجار والفلاحين الإسرائيليين على التوجه إلى المغرب، وبالتحديد إلى جماعة “أصادص” نواحي تارودانت حيث توجد أجود أنواع أشجار الترنج ويقتنون من هناك المئات من حبات تلك الفاكهة التي تعتبر مهمة في احتفالات “عيد العرش”، والتي يتم بيعها بأسعار خيالية في إسرائيل.
الإقبال على الترنج المغربي سيعرف هذه السنة إقبالا أكبر كما أن أسعاره سترتفع أكثر من المعتاد وهو ما أرجعته الوكالة التلغرافية للأنباء اليهودية “Jewish Telegraphic Agency”، التي أجرت ريبورتاجا في جماعة “أصادس” نواحي تارودانت، إلى تزامن السنة الجارية مع ما يسمى لدى اليهود بـ”السنة السبتية” أو “السنة السابعة” أو “سنة التبوير”، وهي السنة التي لا يقوم خلالها اليهود بزراعة أراضيهم كما لا يقطفون ثمار أشجارهم.
الوكالة اليهودية قامت بإجراء ريبورتاج شمل بساتينا للترنج نواحي تارودانت، وهناك تحدثت إلى أحد المزارعين المغاربة الذي قال لها إنه لا يعرف بالتحديد سبب شراء اليهود لتلك الفاكهة قبل أن يردف بأنه يعتقد بأنهم يستعملونها في إحدى طقوسهم التعبدية.
وتنقل الوكالة نسبة إلى أحد أساتذة الزراعة في جامعة إسرائيلية أن “اليهود هم أول من زرعوا الترنج في المغرب وتحديدا نواحي مدينة مراكش قبل حوالي 2000 سنة”، في حين يشير مصدر آخر إلى أن المناخ في المغرب يساعد على نمو الترنج بالمواصفات التي يبحث عنها اليهود في الفاكهة التي يرغبون في وضعها على موائدهم خلال احتفالية “السوكوت”، وفي هذا السياق يقول إسحاق ليفي، أحد التجار القادمين من إسرائيل، إنه يبحث عن ترنج عمودي بنتوءات ورائحة زكية مشيرا إلى أن الترنج المغربي يتميز بشكله الشبيه بـ”البرج”.
أحد المزارعين المغاربة كشف أن اليهود من عدة بلدان تنتمي إلى ثلاث قارات يأتون في نفس الفترة من كل سنة بهدف اقتناء الترنج الذي يتراوح ثمن الحبة الواحدة منه ما بين 7 و10 دولارات أي ما يعادل تقريبا ما بين 70 و100 درهم، كما يؤكد في تصريحاته أنه ليس لديه أدنى مشكل في أن يتعامل مع يهود أو إسرائيليين، الأمر سيان بالنسبة له ولا يطرح أي مشكل.
وتشير الوكالة إلى أنه بالرغم من غياب علاقات رسمية بين المغرب وإسرائيل إلا أن التجار والمزارعين الإسرائيليين الذين يأتون إلى المغرب لا يواجهون مشاكل في اقتناء ما يحتاجونه من فاكهة الترنج، التي يشير نفس المصدر إلى أنه ومع غياب إحصاءات رسمية عن مقدار ما ينتجه المغرب منها “مئات الآلاف منها تغادر البلاد نحو أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا قبل أن تدخل إسرائيل على الخط سنة 2013 باستيرادها حينها 1500 حبة منها”.
“لسنا مهتمين بالمشاكل السياسية بين الفلسطينين والإسرائيليين”، يقول محمد.د، مالك إحدى بساتين الترنج في منطقة أصادص في تصريح للوكالة اليهودية، “نحن أمازيغ وتربطنا علاقات جيدة مع اليهود لأن أصلهم من هذا المكان وهم يأتون لزيارتنا”، يضيف المزارع المغربي ذو 67 عاما والذي ينتقل في شهر شتنبر من كل سنة من محل سكناه بالدار البيضاء إلى قريته نواحي تارودانت للاطمئنان على محصول الترنج قبل قطفه وبيعه.
وتعليقا على هذه المعاملات التي تتم في غياب أية علاقات رسمية بين المغرب وإسرائيل قال، أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، إن “المرصد سبق له طرح هذا المشكل على وزير الصناعة والتجارة السابق عبد القادر اعمارة كما طُرح عليه في البرلمان فكان رده المباشر الذي نقلته شاشة التلفزيون بأنه لا توجد أية علاقات رسمية مع ما وصفه بالعدو الصهيوني”، وأضاف ويحمان أنه ومع ذلك فإن المرصد “يرصد عددا من المعاملات التي لم تعد تتم بشكل سري”، داعيا مختلف الجهات إلى التصدي إلى تلك المعاملات متسائلا في السياق ذاته عن الأسباب وراء عدم المصادقة على مقترح قانون تجريم التطبيع بعد سنتين على وضعه في البرلمان.
من جهته اعتبر الناشط الحقوقي المعروف بمواقفه المناهضة لجميع أشكال التطبيع مع “إسرائيل”، سيون أسيدون، أن المشكل في هذه المعاملات أنها “تساهم في شرعنة العلاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب” مشيرا إلى أن من يتحمل المسؤولية واللوم بهذا الخصوص “ليس الفلاحين الذين قد لا يرون في تلك الأمور سوى فرصة لبيع منتوجهم بثمن مناسب، إنما الدولة وذلك بسبب غياب سياسة رسمية لمناهضة التطبيع الذي يبرز على مستويات رسمية عدة منها العسكري والديبلوماسي والثقافي والرياضي والاقتصادي والمالي والأكاديمي” مشددا على أن الجهات الرسمية تتحمل مسؤولية كبيرة لعدم وضعها سياسة واضحة لمحاربة جميع أشكال التطبيع “الذي يتمظهر في عدة أشكال من بينها كنموذج فقط السماح لخطوط النقل البحري لشركة زيم ما بين حيفا والدار البيضاء” واصفا الأمر بـ”الطامة الكبرى” وذلك “في الوقت الذي تتعرض القدس لاعتداءات شنيعة تمس مقدسات الشعب الفلسطيني” يقول أسيدون.

Habrouk

مشاركة