شاب من أكادير يبحث عن والديه في هوارة وتاوجطات

سوس بلوس
الرئيسيةخدمات إنسانية مجانية
8 مايو 2012
شاب من أكادير يبحث عن والديه في هوارة وتاوجطات

قضية سفيان مصطفى شاب بأكادير مؤثرة، عاش الضياع باحثا عن والديه، وعندما بث النداء على القناة الثانية ببرنامج مختفون، وجد نفسه بين أسرتين تتصارعان لحد الآن لإثبات نسبه إليها، الأولى بهوارة،والثانية بتاوجطات ضواحي فاس، الأم المفترضة بكلا الأسرتين اسمها السعدية. إلا أن نتاج الحمض النووي خيبت لحد الآن آمال الأسرتين.

عاش سفيان مصطفى بتاوجطات لحظة عرس اختلط فيها البكاء، بالفرح والزغاريد، غير أن تحاليل الحمض النووي الذي أصر على إجرائها رغم موافقة القاضي على إدخاله كناش الحالة المدنية، سوف تزلزل نتائجها الأسرة ومعارفها، أصيبت الأم المفترضة بداء السكري، وأغمي عليها، وتغيرت أوضاعه هو، ليغادر نحو أكادير من أجل مواصلة مسلسل البحث عن الحقيقة واستئناف قضية الحمض النووي.
فتح  سفيان كما يروي عينيه ببيت استوطنه الفساد الأخلاقي بتارودانت، وجد جسده الصغير لدى إحدى السيدات الملقبة بصفية، مند صغره أدرك أنه داخل نبتة تختلف عن مسقط رأسه، شاهد في سنواته الأولى صفية تستقدم من أكادير، فتاة داخل « صاك» محاطة من الجانبيين بلترات من النبيذ، وكلبتها لايكة تنبح، فتح الصاك في غفلة منها بحثا عن التفاح واليوغورت، فصدم بما رأى وبكى.
من يومها عاش مرعوبا متسائلا هل استقدمتني يوم ولادتي داخل كيس كما فعلت بهاته الصبية التي ستصبح بعدها أختا له، ويطلق عليها اسم رباب، رباب أصبحت اليوم شابة، ويتأسف سفيان الطريق الذي كتب لها أن تسلكه في حياتها بتوجيه من صفية المربية.
يروي أنه منذ الصغر بدأ سفيان يبحث عن جذوره، بينما ظلت صفية تراوغه وتنهال عليه بالسباب كلما، ألح على معرفة أمه وأبيه ونسبه، ومكان ولادته، هل بتارودانت أم بمكان آخر. رغم أنه مسجل في كناش الحالة المدنية لدى صفية أدرك أن ذلك ليس هو الحقيقة، ليطرق باب القناة الثانية.
بعد بث النداء، يقول سفيان مصطفى، تقاطرت المكالمات عليه، ليبقى مسار البحث عن إثبات النسب مقتصرا على أسرتين الأولى بجماعة الكفيفات بهوارة، أجرت تحاليل الحمض النووي، وكانت النتجية سلبية، واستأنفت الآن الحكم من أجل إعادة التحاليل. غير أن أسرة تاوجطات ستغير مجرى حياة سفيان مصطفى، وستقلبها رأسا على عقب.
شاهدت هذه الأسرة النداء يبث، واتصلت به، بعدها تحدث رفقة الأم المفترضة عبر الأنترنيت شاهدته، ومند الوهلة الأولى صرخت أنت إبني، سألته إن كان يحمل بظهره آثار أشراط شفرات الحلاقة، وإن كانت آثار حروق بأحد رجليه وأجاب أنه لا يدري ذلك.
وصل سفيان تاوجطات ليستقبل بفرح قل نظيره، زاد من قوته آثار وبقايا العلاج التقليدي، وآثار الحريق، إلى جانب، عملية الختان، أكدت السعدية بتاوجطات أنه لم يختن بشكل شامل، ويؤكد هو أن صفية التي نشأ لديها بتارودانت قامت بتقويم ختانته، ويتذكر أنه نقل على متن دراجة عادية حمراء باتجاه الحجام.
نتائج الحمض النووي السلبية، أصر على إجرائها عند القاضي، و بعد أزيد من شهر من الاحتفال أعادت نتائجها حياة سفيان مصطفى إلى نقطة البداية، غادر تاوجطات دون علم الجميع. الآن ينتظر نتائج التحليل لدى أسرة هوارة، غير أنه يتشبث بقوة بإجراء التحاليل مع أسرة تاوجطات، سيما، وأن الأم المفترضة متشبثة بكون هذا الشاب هو ابنها الذي نقلته إلى مستشفى كوكار بفاس، وقرر  الاحتفاظ به إلى اليوم الموالي من أجل العلاج، وعندما عادت قيل لها إنه مات وصرفت بقة دون أن تتلقى جثته كما روت السعدية لابنها المفترض.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة