إحراق نسخ من القرآن يثير إستياءا عارما للمجلس العلمي الأعلى

سوس بلوس
أخبار المجتمع
4 مايو 2012
إحراق نسخ من القرآن يثير إستياءا عارما للمجلس العلمي الأعلى

إثر قيام شخص ينتمي لطائفة دينية في الولايات المتحدة الأمريكية بإحراق نسخ من القرآن الكريم، أصدر المجلس العلمي الأعلى بلاغا يندد من خلاله بشدة ما أقدم عليه الشخص من تصرف مشين وشنيع، ويثير البغيضة والتطرف الديني، داعيا أصحاب العقول النيرة والرؤى الحكيمة من أهل الأديان في جميع القارات، إلى التبرأ من هذه الجريمة دفاعا عن حرمة الأديان.

كما ناشد المجلس جماهير المؤمنين في الولايات المتحدة وفي باقي بلدان العالم٬ أن يتضامنوا في محاربة التطرف الديني بجميع أشكاله.  يعد “خطيئة عظمى ومفسدة كبرى في حق جميع الأديان”.

وفيما يلي نص البلاغ  كما أورد المجلس العلمي الأعلى:

“منذ عام ونصف هدد شخص٬ يدعي الانتماء لجهة دينية في الولايات المتحدة الأمريكية بإحراق نسخة من القرآن الكريم وكان المجلس العلمي الأعلى قد أصدر بلاغا يحذر فيه من القيام بهذا الفعل الشنيع٬ وها هو ما حذر منه المجلس قد وقع٬ حيث أقدم الشخص المذكور على إحراق نسخ من كتاب الله العزيز.

والمجلس العلمي الأعلى الذي يتشرف برئاسة أمير المؤمنين٬ صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ أعزه الله٬ إذ يستنكر أشد ما يكون الاستنكار هذا التصرف البغيض٬ يعبر عما يلي :

1 – إن إحراق نسخ من القرآن الكريم الذي هو وحي من رب العالمين٬ ومصدق لما بين يديه من كتب الأنبياء والرسل السابقين٬ لهو خطيئة عظمى ومفسدة كبرى في حق جميع الأديان.

2 – إن هذا الإجرام المتمثل في العدوان على كتاب يدعو إلى الخير والسلام٬ لا يمكن أن يبرر بأي مبرر مهما كان.

3 – إن هذا العمل يشكل استفزازا وإذاية لمشاعر المسلمين في العالم أجمع٬ بمن فيهم المسلمون في العالم الغربي٬ بل ولكل المؤمنين.

4 – إن أولى من ينبغي أن يحرصوا على عدم وقوع مثل هذه التصرفات هم أهل الأديان في جميع القارات٬ وذلك بأن يتبرأوا من هذه الجريمة بدعوى الدفاع عن دين من الأديان أو عن حرية الأديان.

5 – إن إحراق نسخة من القرآن الكريم إن كان يمس بمشاعر المسلمين ويحزنهم٬ لا ينال من حرمة القرآن ولا من تشبث المسلمين بقيمهم الإنسانية المستمدة من هذا الكتاب٬ لأن هذا القرآن٬ مهما كيد له٬ محفوظ في صدور المسلمين.

وعليه٬ فإن المجلس العلمي الأعلى الذي يتشرف برئاسة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ أعزه الله٬ وهو الذي ما فتئ يدعو ويعمل على التفاهم والتعارف والتعاون بين الأديان والثقافات٬ يكرر مناشدة الحكماء وذوي الضمائر الحية في مختلف مواقعهم٬ كما يناشد جماهير المؤمنين في الولايات المتحدة وفي باقي بلدان العالم٬ أن يتضامنوا في محاربة التطرف الديني بجميع أشكاله٬ وأن يعملوا ما في وسعهم لإبطال مفعول مثل هذه التصرفات وعزلها وإفراغها من كل تأثير٬ وأن يقوموا بمبادرات حضارية للتعبير عن تضامن أهل الإيمان وقدرتهم على إحباط مؤامرات المجرمين”.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة