Ad Space
الرئيسية مجتمع «لو عادت بنا الذاكرة إلى البيضاء» … عنوان محاضرة لجمعية قدماء التلاميذ البيضاويين

«لو عادت بنا الذاكرة إلى البيضاء» … عنوان محاضرة لجمعية قدماء التلاميذ البيضاويين

كتبه كتب في 20 فبراير 2015 - 23:50

في إطار أنشطتها الثقافية عقدت جمعية قدماء التلاميذ البيضاويين للدار البيضاء الكبرى بشراكة مـع مؤسسة مسجـد الحسـن الثانـي للدار البيضاء محاضرة تحت عنوان : «لو عادت بنا الذاكرة إلى البيضاء» ألقاها كل من السيدات نعيمة لمشرقي و تورية أعراب و كذا السادة محمد المعزوزي و محمد شفيق بالنيابة عن الحاج محمد الظاهر و رفائيل ديفيكو وذلك يومه الخميس 19 فبراير 2015 بمقر قاعة الندوات لمسجد الحسن الثاني للدار البيضاء حيت ترأس أطوار هذه الجلسة الأستاذ  نورالدين الرياحي نائب  الرئيس للجمعية محام عام للمملكة ورئيس رابطة قضاة المغرب .

يأتي هذا اللقاء التواصلي في إطار مشروع يهدف إلى تدوين تاريخ مدينة الدار البيضاء في جميع الميادين وبواسطة أبنائها وبناتها الدين ازدادوا وترعرعوا بين أحضان هذه المعلمة التاريخية.  ولإطلاع الرأي العام البيضاوي على تاريخه بواسطة البيضاويات و البيضاويين فكرت جمعية قدماء التلاميذ البيضاويين للدار البيضاء الكبرى على إعداد ندوات ومحاضرات في شتى الميادين تختتم بتدوين كتاب يؤرخ لهذه المدينة المناضلة.

وبما أن الأمر يتعلق بورش كبير أعطيت الانطلاقة في الوقت والزمان والمكان على يد نائب الريس لجمعية قدماء التلاميذ البيضاويين للدار البيضاء الأستاذ نورالدين الرياحي الذي افتتح الجلسة بكلمات مؤثرة حملت تاريخ ربط ثلاث ملوك علويين والثروة التي أحدثوها للنهوض بالمغرب اقتصاديا اجتماعيا سياسيا وجعلوا المغرب بلدا محافظا على تقاليده وحضارته في اطار التعايش ما بين الديانات من دون تمييز.

casa1

وبعد تقديمه التهامي بناصر رئيس الجمعية تحدث باللغة الفرنسية احتراما لبعض الحضور الأجانب مذكرا بمميزات التعايش بين المسلمين واليهود والذين عاشوا أسرة واحدة بالدار البيضاء لا فرق بينهم مبرزا أهمية الدار البيضاء في التنوع الثقافي ،الفكري والأدبي ،وكان يتحدث مرة بلكنة متحسرا على الماضي ،ومرة متفائلا لمستقبل المغرب الذي استطاع تجاوز كل المحطات السلبية بعقل مغربي .

وتدخل  السيد محمد المعزوزي الذي تناول الكلمة عن بطولات المغفور له محمد الخامس وبطولات رجالات المقاومة الذي أبلوا البلاء الحسن وحققوا المجد للمغرب.

أما رفائيل ديفيكو “يهودي مغربي” من كبار المستثمرين بالدار البيضاء ،تناول الكلمة من الجانب الانساني لليهود المغاربة الذين ارتبطوا ارتباطا وثيقا ومستمرا بوطنهم المغرب أينما كانوا بالولايات المتحدة الأمريكية ،فرنسا أو اسبانيا ،وأثار جوانب مهمة من كبار المهندسين اليهود ،والأطباء من دكاترة وبروفيسور بالجيش ،ولم ينس الفنانين اليهود المغاربة أمثال سالم الهلالي ،وبوطبول ،وبنحاس ،وغيرهم الذين خدموا بلدهم المغرب ،مما جعل الكلمات مؤثرة تحمل رسائل واضحة “نحن مغاربة” ،وسيبقى المغرب خالدا باستمرارية التعايش معا.

وشهدت الندوة مشاركة الفنانة المغربية المقتدرة نعيمة المشرقي التي تذكرت في مداخلتها “دار للاالباتول” وتحسرت عن ماض مكتفية بتفاؤلها للمستقبل ،وتحسرت كثيرة عن الحومة وأبناء الحومة والتضامن الذي كان بين العائلات لقولها ” ان جاعت عائلة، جاع أبناء الحي كلهم” ،وان فرحوا فرح الحي بأكمله بدرب السلطان والحي المحمدي الذي ارتبطت بهما وقضت بضع أوقات من حياتها لأنها عاشت الى جانب جدتها ووالدتها بحي الزر قطوني ،ونعيمة المشرقي جعلت الحاضرين لأول مرة يكتشفون أنها تتقن الكلام باللغة الفرنسية لا كما عودت جمهورها الحديث بالدارجة المغربية والتي من خلالها حازت على شهرة وطنية وعالمية .

أما مداخلة تورية أعراب قدمت حصيلة لأبطال مغاربة بيضاويين من يهود مغاربة في السباحة وكرة اليد ، والكرة الطائرة والعدائين المغاربة  ،مذكرة الحاضرين ان الوداد البيضاوي عبر التاريخ كان مدرسة في صناعة الأبطال .

وفي ختام الحفل رفعت برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله. تلاها  بالنيابة عن الجمعية الأستاذ نور الدين الرياحي.

تعتبر جمعية قدماء التلاميذ البيضاويين للدار البيضاء الكبرى من أقدم الجمعيات على المستوى الوطني، تأسست يوم 18 نونبر 1934 ، حيث رأت النور بالعاصمة العلمية بمناسبة الذكرى الأولى لعيد العرش المجيد من طرف مجموعة من البيضاويين الأحرار والوطنين الذين أخذوا على عاتقهم إيجاد صيغة ووسيلة للتشاور والحوار في ظل الأوضاع الذي سادت آنذاك. حيث التحق مجموعة من أعضاء الجمعية برواد الحركة الوطنية والمقاومة.

حيث شكلت  جمعية قدماء التلاميذ البيضاويين للدار البيضاء الكبرى في حلتها الجديدة، البوصلة الفكرية والنضالية باعتبارها قاطرة للتنمية تفاعلت مع جميع المحطات التاريخية بكل وطنية وإخــــــــلاص وتعبئة شمولية للوقوف في وجه كل من يمس بسيادة وطننا ، انطلاقا من مبادئها وقانونها الأساسي الذي يشكل نبراسا لتكريس مفهوم المواطنة في أسمى حللها ، حيث جاء في الباب2  من الفصل 5 ”  المساهمة في تركيز مبادئ التربية الوطنية وقيم المواطنة الحقة وترسيخها في وجدان الشباب اعتزازا وافتخارا بالأصالة والثقافة المغربية.

مصطفى بولغراس لسوس بلوس

مشاركة