حرب بين صغار الفلاحين وكبارهم بتارودانت حول دعم التراكتورات

سوس بلوس
2012-04-16T18:17:38+00:00
إقتصادالرئيسية
15 أبريل 2012
حرب بين صغار الفلاحين وكبارهم بتارودانت حول دعم التراكتورات

هي حرب اشتعلت مند مدة ولم تضع بعد أوزارها بين الفلاحين الصغار ونظراهم الكبار. تتمثل في غضبة جمعيات مدنية تنشط في القطاع الفلاحي بتارودانت، من إقصائها وحرمانها من الدعم المخصص لاقتناء آليات الجرارات المعتمدة في ممارسة النشاط الفلاحي، وأفادت فعاليات مهتمة في هذا الصدد أن الجمعيات التي تعمل في النشاط الفلاحي بالمناطق النائية والمهمشة، تحرم من الدعم العمومي بحجج غير مبررة تتمثل في عدم امتلاكهم للأرضي فلاحية تفوق 10 هكتارات، رغم ما لهاته الجمعيات من أهداف تنموية ترمي إلى النهوض بهاته المناطق وساكنتها عموما، على خلاف فئة الفلاحين الكبار الذين يستفيدون من هذا الدعم العمومي لأهداف خاصة.

وأكدت دات المصادر، أنه وعلى خلاف الجمعيات الفلاحية تستفيد أطراف أخرى من هذا الدعم الممنوح من لدن المصالح المختصة بوزارة الفلاحة، كأرباب الضيعات الفلاحية الكبيرة، وبعض المقاولات العاملة في الحقل الفلاحي، إلى جانب فئة المهندسين والتقنين الفلاحين، مع العلم أن عطاء الجمعيات الناشطة في المجال ألفلاحي، تبقى بارزة بمجموعة من المناطق الجبلية وببعض الجماعات النائية، همت تأسيس تعاونيات وجمعيات محلية للممارسة أنشطة فلاحية مدرة للدخل، إلى جانب الدور التوعوي وسط الساكنة بأهمية ممارسة الأنشطة الفلاحية والتشبث بالأرض، بهدف القضاء على عدد من الظواهر الناجمة عن هجرة هؤلاء الفلاحين البسطاء إلى المدن، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية في مختلف المجالات على مستوى الشغل والسكن وغيره…

وأشارت ذات المصادر، أنه وللاستفادة من الدعم العمومي وضعت مصلحة الشباك الوحيد التابع للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، شروطا مجحفة تتضمن ضرورة تملك عشر هكتارات من الأراضي الفلاحية أو استئجارها بواسطة عقود موثقة في أحسن الأحوال، تثبت علاقة الجمعية المستفيدة بالأرض، كما هو مبين في دليل الوزارة المنجز من طرف مديرية البرمجة والشؤون الاقتصادية، حيث يتم في هذا الإطار منح نسبة 40 في المائة من الدعم المادي بمعدل 9 ملايين سنتيم، يستفيد منها الفلاح من أصل 23 مليون سنتيم تكلفة اقتناء الجرار الواحد.

واعتبر هؤلاء، أن مثل هاته الشروط تحد من طموحات هاته الجمعيات العاملة الناشطة، وتعرقل حركية الدفع بعجلة التنمية المستدامة، وبالتالي فإن سن مثل هاته القوانين تخدم فئة قليلة من الفلاحين المحضوضين الذين يعملون على احتكار هاته الجرارات واستغلالها بضيعاتهم الفلاحية، بل إن البعض منهم يعمل على إعادة بيعها والاتجار بها داخل محلات لبيع السيارات مما يجعل الدعم الممنوح يتحول إلى عمل تجاري محض، كما هو الحال بالنسبة لأحد الملاكين الكبار الذي عمل على شراء 27 جرارا السنة المنصرمة مستفيدا من الدعم العمومي، قبل أن يعمد لإعادة بيعها داخل وكالة لبيع السيارات بإقليم تارودانت بأسعار عالية. وهو مايستدعي بحسب هؤلاء أن يكلف وزير الفلاحة لجنة لتقصيالحقائقمن أجل الكشف عن الجهات التي تستفيد من دعم الدولة وكيف وجد هذا الدعم طريقه إلى جيوب هؤلاء .

سوس بلوس

www.soussplus.com

عذراً التعليقات مغلقة