Ad Space
الرئيسية مجتمع محمد أكوربان الناجي الوحيد من فاجعة وادي بكلميم: رجعت من الموت

محمد أكوربان الناجي الوحيد من فاجعة وادي بكلميم: رجعت من الموت

كتبه كتب في 2 ديسمبر 2014 - 21:21
مازال محمد أكوربان تحت وقع الصدمة لا يصدق أنه نجا من بين مخالب وادي تمسورت، وأنه عاد من الموت  ليحكي بعض وقائع ما جرى، هو الشاهد الوحيد من بين 18 غريقا، قضوا جميعهم إلا هو، نجا بأعجوبة، لا يصدقه من يستمع إليه كما لا يصدق هو نفسه كيف كتب له عمر جديد.بدون جروح أو نذوب قطع به السيل حوالي كيلومرت ونصف وأمضى ساعة تحت الماء وظل حيا. لنترك أكوربان يحكي للاحداث المغربية  بعض ما تذكره من لحظات الفاجعة.
برعب داخل ي يتحدث وإن كان جسمه سليما من أي جروح أو خدوش، ” كنا مع الخطاف في الطريق إلى عرس عائلي بمدينة أكادير، نحن 17 عشر فردامن  عائلة واحدة، مدعوين لحفل زفاف ، ولم نجد إلا الطرانزيت لتقلنا إلى أكادير ” كورسة”.
كانت الساعة تجاوزت التاسعة ليلا بقليل عندما وجدنا وادي تمسورت غمر الطريق، توقفنا لبعض الوقت، وشاهد الخطاف سائق سيارة اجتاز الوادي بسلام فقرر أن يجرب بدوره، وفي عمق الوادي، شعر ان السيل يغالبه ويجره للقعر، حاول المقاومة بالمقود لكن حدث الاسوء.
انقلبت الطرانزيت خلال المرة الأولى، وكنت اسمع صراخ النساء والصغار داخل مقطورتها الخلفية، بقينا على هذا الحال حوالي 5 دقائق، حدث خلالها بيني وبين السائق شنئان طلب مني أن اخرج وأعتلي سطحها لاصرخ وأطلب النجدة، كانت السيول قوية فرفضت أن أفتح الباب لأن المياه الموحلة ستجرفني في الحال، لم يبق لنا في من الوقت سوى النطق بالشهادة بعدما غمر الماء المقصورة ولم تبق إلا رؤوسنا ممدودة إلى الأعلى، لحظتها انقلبت الطرانزيت من جديد فلم أعد اسمع صراخ النساء والأطفال، ولا أعرف ماذا جرى بالخطاف الذي تقامست معه مقصورة سيارته.
فقدت الإدراك بعدما غرقت الطرانزيت في عمق الوادي، قضيت حوالي ساعة اتدحرج دون أن أدرك ولو لحظة واحدة ماذا يقع، لم استرجع وعيي، إلا بعدما استيقضت على مشهد صخرة وقفت في وجه السيول، وقامت بفرملة ما تبقى من هيكل السيارة.
 بعد محاولات تمكنت من أن أجد منفذا لأرتقي الجانب العلوي من العربة، قاومت البرودة وامتلاء بطني بالماء والأوحال وكل شي لا أدري من أين  استمجمعت كل تلك القوى،  فتجاوزت مترين يفصلان بيني وبين صخرة النجة تسلقت ومنها عانقت اليابسة، وسط ظلام سرت قرابة كيلومر إلى أن وصلت الطريق الرئيسية هناك وقفت إلى أن مر أحد معارفي، وحملني إلى بيته، منحنى بدلة ثم توجهنا لإخبار الاسرة والسلطات المحلية بما جرى.  هناك من لا يصدق وهو يشاهدني الآن أن تلك السيارة ” الجالوقة” التي تشبه علبة سردين تدحرجت داخلها وسط السيول، وخرجت منها سالما بعدما فقدت الأمل ونطقت بالشهادة لألقى ربي.
الأحداث المغربية: إدريس النجار ومحمد بوطعام
مشاركة