حوار: خديجة أعروش مسؤولة السكن الاجتماعي بعمران أكادير بقلب مفتوح

سوس بلوس
2014-05-02T10:19:21+00:00
الرئيسيةحوارات
2 مايو 2014
حوار: خديجة أعروش مسؤولة السكن الاجتماعي بعمران أكادير بقلب مفتوح

بالموازاة مع الأبواب المفتوحة لمؤسسة العمران أكادير وإعتبارا لكون السكن أصبح هاجس كل مواطن إلى جانب كونه حق دستوري ويحضى بتوجيهات ملكية تؤكد على الاهتمام بحياة المواطنين، بل الأكثر من ذلك أنه تم رصد ميزانيات ضخمة لسد الخصاص خصوصا فيما يتعلق بالسكن الاجتماعي. لكل هذه المعطيات ولحاجيات المواطنين المتزايدة، كان للزميل عبد اللطيف بركة حديث مع مدير مؤسسة العمران أكادير والجنوب يونس سفياني الذي أكد على أن المؤسسة منكبة وبشكل مستمر على العمل لتوفير السكن لذوي الدخل المحدود، والحفاظ على إستمراريته إلى جانب إنجاز عدد من المشاريع الكبرى القادرة على الاستجابة لطلبات هذه الفئة من المجتمع مع الحفاظ على مشاريع أخرى تهم الطبقة المتوسطة والأعلى .

وكشف السفياني أن مؤسسة العمران أكادير قامت بخلق خلية خاصة عبارة عن شباك وحيد، تعمل على توفيرالسكن المنخفض التكلفة المدعم من طرف الدولة، الغاية منه يضيف مدير مؤسسة العمران هو الإستجابة لرغبات المواطن البسيط المحتاج لهذا النوع من السكن وفق شروط سلسة تساعد وتلائم كل الفئات المستهدفة .

ولمزيد من تسليط الضوء على السكن الاجتماعي أجرت “هبة بريس” الحوار التالي مع المسؤولة المباشرة على قسم السكن الاجتماعي خديجة أعروش، إطار نسوى تدرج في مسالك المؤسسة من مندوبة تجارية للمؤسسة في بداية الألفية الثالثة، لتصبح بعد ذلك رئيسة وكالة تجارية، ثم مسؤولة على قسم السكن الاجتماعي بكل أنواعه.

نص الحوار مع خديجة أعروش المسؤولة عن السكن الاجتماعي بمِؤسسة العمران بأكادير:

س:  كيف هو واقع السكن الاجتماعي بأكادير ؟

 ج:  تعمل المؤسسة مند تعيين الرئيس المدير العام للهلدينغ بدر الكنوني من طرف صاحب الجلالة على تخصيص حيز كبير من الوعاء العقاري بأكادير والنواحي لهذا النوع من السكن المنخفض التكلفة تماشيا مع سياسة الدولة، والأوامر السامية بهذا الصدد، لهذا فالمتمعن بشكل دقيق فى التجزئات المخصصة للسكن الاجتماعي 250 الف درهم ومائة وأربعون الف درهم، نجدها تتسم بالتنوع من حيث الأمكنة داخل المدينة، خمسة أماكن موزعة ما بين المشاريع التالية: “مشروع ادرار””طريق الخير” الفرح تيليلا تدارت “.

 كل مشروع يضم عددا من الأجنحة، أكثر من ذلك، توجد عدد من المشاريع قيد الانجاز و الدراسة من أجل التغلب على كثرة الطلب المتزايد على هذا النوع من السكن اعتبارا للإقبال عليه، لكونه يساير القدرة الشرائية لشرائح عريضة من المواطنين، غلى جانب ظاهرة الهجرة التى تتوافد على مدينة الانبعاث من مختلف مدن الجهة و المغرب عموما.

تحد دفع المؤسسة إلى التفكير وفق تصور مستقبلي يرتكز على العمل قصد التغلب على مختلف الاكراهات التى تواجهها في انجاز هدا النوع من السكن عبر فتح التواصل مع المواطنين من خلال إحداث خلية اجتماعية خاصة بالسكن الاجتماعي (الشباك الوحيد )الذي أتشرف برئاسته .

وفي السياق ذاته فمن المعلوم أن مدينة أكادير باتت  تتسم بالخصوصية من حيث الوفرة الكبيرة لهذا المنتوج من السكن، وهوما نتج عنه لستنزاف مؤسسة العمران لمساحة كبيرة من الوعاء العقاري الخاص بمحاربة دور الصفيح بشكل نهائي ؛ مؤسسة العمران، وضعت قسطا كبيرا من مخزونها من الوعاء العقاري إلى جانب تخصيص ميزانيات ضخمة في إطار التجهيز، لتمكين ما يناهز 15 الف و 122 من قاطني دور الصفيح من السكن، وإنجاز ما يناهز عشرون مشروعا خاصا  بالسكن الإجتماعي، وهو رقم قياسي لمؤسسة العمران باكادير جعلها تتسم بالتميز وطنيا .

س :  كيف يستفيد المواطنون من هذا السكن الاجتماعي وما الفئات المستهدفة ؟

ج : الواقع هو المؤشر الحقيقي على تأكيد أحقية الاستفادة ، هذا السكن موجه الى فئات تتوفرعلى شروط وهي شهادة عدم الملكية، وأن يكون دخل المستفيد  محدودا 1.5 في المائة وأن يكون من المقيمين بمدينة أكادير. كل هذه الشروط تراعى من طرف المؤسسة ولايمكن العمل بدونها،مع مراعاة فئات حملة السلاح مثل القوات المساعدة والوقاية المدنية .

س: يعاب على مؤسسة العمران التباطؤ في الاجراءات الادارية وتسليم الشقق كيف تفسرون ذلك ؟

 ج: صحيح أن المؤسسة تأخد حيزا زمنيا كبيرا الغاية منه، تمكين المستفيد من هذا النوع من السكن في وضعية مريحة تتماشى مع دخله وقدرته الشرائية، لا يمكن أن نقول إن هناك تأخرا في الإجراءات، بل هي مسطرة لها علاقة بالجانب التقني والاداري دون أن نغفل إجراءات أخرى تهم باقى المؤسسات كالبلدية و لارامسا والمقاول نفسه .

س : ما هي في نظركم الأفاق المستقبلية للسكن الاجتماعي باكادير ؟

 ج : تتسم مؤسسة بالتميز كما سلف الذكر لأنه السكن الاجتماعي يدخل ضمن الأولويات التي تعمل المؤسسة على انجازها، الى جانب خلق تجزئات سكنية للتسويق من أجل خلق التوازن في التركيبة المالية للمؤسسة وما حققته من أرقام قياسية في المداخيل،  مع العلم أن هناك إخفاقات تكبدتها في إعادة الاواء وكذلك تأثرها بالأزمة الاقتصادية العالمية.

اليوم المؤسسة مطالبة بالبحث عن الوعاء العقاري الجديد حتى يتسنى لها العمل على الاستمرار في تطبيق سياسة الدولة في توفير السكن للمواطن ضمانا لحقه الدستوري .

ونحن والحمد لله نشتغل كفريق اجتماعي داخل هده الخلية بالتنسيق مع المديرية، و بالتنسيق بشكل تكاملي مع كل الأقسام الأخرى، نجد أنفسنا اليوم في الطريق الصحيح. الغاية طبعا هو العمل بجهد أكبر وتفان قصد التغلب على الطلب المتزايد .

” مقاطعا” خديجة أعروش هل تتكلمين الأمازيغية للتواصلي مع المواطنين بسوس؟

“تبتسم وتجيب” نعم أتكلم الأمازيغية لكون أصولي من الأمازيغ، واليوم الحمد لله حتى دستور المملكة لسنة 2011 أكد على أنها اللغة الثانية في المملكة، حينما نقول اللغة هي طبعا في جانب أول هوية البلد، لكن الأساسي هو التواصل السلس مع المواطنين، جميعنا اليوم داخل خلية التواصل الخاصة بالسكن الاجتماعي نعمل بجهد كبيرين للتناغم والتجاوب الحداثي الواقعي لتحسين معيشة المواطن، من خلال توفير السكن المناسب للعيش الكريم ، عملا بكل الأوامر السامية التي تضمنها كل خطابات جلالة الملك محمد السادس نصره الله ،التي تؤكد على تنمية تتحقق على أرض الواقع من خلال مثلث اجتماعي يتكون من السكن ـ  الشغل ـ التعليم .

حاورها: عبد اللطيف بركة

عذراً التعليقات مغلقة