منع دخول السيارات الخاصة المحملة بالبضائع القادمة من الخارج

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةوطنيات
18 أبريل 2014
منع دخول السيارات الخاصة المحملة بالبضائع القادمة من الخارج

بشرى غير سارة للمهاجرين المغاربة بالخارج. فابتداء من فاتح ماي المقبل، لن يكون بمقدور السيارات من الحجم الكبير ( فاركونيطاط) القادمة من الخارج، الحق في الدخول إلى التراب الوطني دون قيود كما جرت به العادة في السابق. إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أكدت أنها لن تسمح بدخول السيارات ذات الاستعمال الخاص الحاملة لبضائع ذات صبغة تجارية وتسليم تصاريح D16 BIS و  D 16 TER.

إدارة الجمارك عللت القرار الجديد والذي يندرج في إطار أهداف الحكومة إلى هيكلة القطاع وتنظيمه وكذا إلى مكافحة التجارة غير المنظمة والتهرب الضريبي علاوة على تقوية أمن البلاد بالحد من التجارة غير المشروعة، خاصة أن استيراد بضائع وسلع قد تسبب ضررا على صحة وسلامة المواطنين أو تشكل أخطارا بيئية أو أمنية. مصالح الجمارك وفي بلاغها الموجه إلى عموم مغاربة العالم والسياح الأجانب زائري المغرب أكدت أن مقتضيات قانون المالية للسنة الجارية 2014 وضعت شروطا جديدة للاستفادة من نظام القبول المؤقت للسيارات، المعنية بالقرار.

ومن ثمة لن تستفيد وبموجب هذا الإجراء الذي سيدخل حيز التنفيذ في ماي القادم، من نظام القبول المؤقت لوسائل النقل ذات الاستعمال الخاص المستوردة من طرف الأشخاص الذين لهم محل إقامة اعتيادي بالخارج، الحاملة لبضائع ذات صبغة تجارية، إضافة إلى أن البضائع المستوردة لأغراض تجارية، يجب أن تستوفي الشروط التنظيمية والمسطرية الجاري بها العمل في ميدان الاستيراد. لكن ومقابل الإجراءات المشددة الواردة في المقتضيات، تستمر وسائل النقل ذات الاستعمال الخاص.

لأجل استعمالهم الشخصي الصرف، في الاستفادة من نظام القبول المؤقت خلال فترة وجود مالكيها بالمغرب وذلك لمدة أقصاها، في السنة المدنية، ستة أشهر بالنسبة للسيارات السياحية وثلاثة أشهر بالنسبة للسيارات النفعية الخفيفة (فوركون، فوركونيت …). القرار الجديد، حسب جمعيات وممثلي الجالية المغربية كان «صادما» خاصة أن فئة عريضة من المغاربة القاطنين بالخارج تعيش أوضاعا صعبة بدول كإسبانيا، وإيطاليا.. حيث يصعب عليهم تجاوز مخلفات الأزمة ببلدان الاستقبال الأمر الذي دفعهم إلى التفكير في حلول من قبيل نقل بضائع جديدة ومستعملة، وعرضها وبيعها بالأسواق المغربية وذلك  لتغطية مصاريف مصاريف إقامتهم أو سفرهم حيث يضطر عدد منهم إلى التحول إلى بائعين متجولين، قبل  التفكير في تطبيق هذا النشاط في أول فرصة العودة إلى المغرب، اللجوء إلى اقتناء التجهيزات المستعملة. المنتقدون للقرار الجديد للحكومة أكدوا على أن توقيته ومقتضياته لم تراع جملة من  العوامل، بل وضربت بعرض الحائط كافة المبادرات الرامية إلى ممثلي الجالية في  التجاوب مع مطالبها وتطلعات أفرادها، حيث لن تزيد هذه الإجراءات القانونية إلا الطين بلة، وأزمة يبدو أنها  لن تحل في الأمد القريب.

محمد عارف

عذراً التعليقات مغلقة