البيض يحارب الهدر المدرسي ويُنمي الجسم والدماغ

سوس بلوس
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسيةوطنيات
6 مارس 2014
البيض يحارب الهدر المدرسي ويُنمي الجسم والدماغ

يستهلك المواطن المغربي حوالي 152 بيضة في السنة، مقارنة مع استهلاك المواطن للبيض في البلدان الأوروبية، حيث يبلغ المعدل 250 بيضة للفرد، وفي الصين 400 بيضة في السنة، وذلك في خضم إنتاج المغرب لحوالي 15 مليون بيضة يوميا في فصل الشتاء داخل 333 ضيعة مرخص لها بالبلاد.

وبخصوص أهمية مادة البيض ومدى استهلاكه في الثقافة الغذائية للمغاربة، أكدت الدكتورة أسماء زريول، مختصة في الحمية والتغذية، أن “البيض غذاء متكامل تتجلى أهميته في تنوع مكوناته، إذ يحتوي بياض البيض على بروتين ذي جودة عالية يعوض بروتينيات اللحوم، ويكفي تناول بيضتين للحصول على نفس القدر من البروتينات التي يمنحها 100 غرام من اللحم أو السمك”.

وأفادت زريول، في حديث مع هسبريس، بأن “بروتين البيض يحتوي على كافة الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم تركيبها والمهمة لتجديد خلاياه، بالإضافة إلى أن هضم وامتصاص بروتينات البيض يتم بسهولة أكثر”.

وذهبت الأخصائية إلى أنه “يمكن اعتبار البيض وقاية وعلاجا فعالا لأمراض سوء التغذية المرتبطة بنقص في البروتينات عند الأطفال، وأيضا بديلا ممتازا للحوم عند الأشخاص الذين يبحثون عن بروتينات أكثر ودهون أقل، لأن كمية الدهون المتواجدة في بيضة واحدة هي أقل بكثير من تلك الموجود في اللحوم خصوصا الحمراء منها”.

واسترسلت زريول بأنه “إذا كانت البروتينات هي المكون الرئيسي لبياض البيض، فأصفر البيض فيه تنوع كبير من المكونات المهمة، على سبيل المثال لا الحصر نذكر “اللوتيين والكزنتنين”، وهما مضادات أكسدة قوية تحمي العين من الأمراض الناتجة عن تقدم السن، مثل “الكاتاراكت”، وتقلل من احتمال الإصابة بأمراض القلب، كما أن دراسة حديثة أوضحت أنه كلما زاد تناول “الكاروتينوييد” الموجود في أصفر البيض كلما انخفضت نسبة إصابة النساء في سن انقطاع الطمث بسرطان الثدي”.

البيض.. الذكاء والرياضة والسكري

وحول سؤال هسبريس يتعلق بما يقال عن علاقة البيض في تنمية الذكاء ومحاربة الهدر المدرسي، أجابت زريول بأنه “ربما تكون هناك علاقة بين تناول البيض والتفوق المدرسي، بالنظر إلى احتواء البيض على مادة “الكولين”، حيث يعد البيض مصدرا مهما لها”، مردفة أن “أهمية هذه المادة تتجلى في أنها ضرورية لتطور ونمو الدماغ وتنمية الذاكرة، لذا فتناوله عند الأطفال والحوامل مهم جدا حيث تمنح بيضتين كل حاجيات الجسم منها”.

واستطردت المتحدثة ” هناك مكونات أخرى كثيرة ومهمة يمنحها البيض من فيتامينات ومواد معدنية مثل الفيتامين ب 12 ب2، حيث إن بيضتين فقط تمنحان أيضا ما يكفي من هدا الفيتامين المهم، B12 وفيتامين د، والفوسفور والسيللينيوم والزنك وحمض الفوليك الضروري للحامل وقاية من فقر الدم”.

أما بالنسبة للرياضيين، تُكمل زريول، فالبيض مصدر ممتاز من البروتينات التي يحتاجونها لتنمية عضلاتهم وتقويتها، حتى من يريد إتباع حمية غذائية فالبيض من الأغذية التي تمنح القليل من الطاقة والكثير من المغذيات المهمة لسلامة الجسم، وفي نفس الوقت تمنح إحساسا بالشبع”.

وزادت الخبيرة في التغذية بأن “مرضى السكري بنوعيه الأول والثاني يمكنهم تناول البيض، فهو لا يرفع مستوى السكري، لأن كمية السكري فيه قليلة جدا”، قبل أن تشدد على أن “طريقة طهي البيض مهمة أيضا للاستفادة من منافعه، فينصح بعدم المبالغة في طهيه لاستفادة قصوى من مكوناته، وأيضا يجب عدم إضافة الدهون المشبعة إلى البيض مثل الشحوم والماركرين والزبدة، بل الأفضل إضافة الخضار، لتصبح لدينا وجبة متكاملة”.

استهلاك البيض في المغرب

وبخصوص استهلاك البيض في المغرب، تقول زريول إن “هناك استهلاك لا بأس به لهذه المادة الغذائية الحيوية، بل هناك زيادة في الاستهلاك مقارنة مع السنوات الماضية، حيث إن ما يخيف المستهلك هو كمية الكلسترول الموجود في البيض”.

وكشفت الأخصائية ذاتها أن “المفاجأة هي الدراسات الجديدة التي أثبتت أن الكولسترول الموجود في البيض ليس له تأثير كبير على الرفع من مستوى الكولسترول في الدم، أو الإصابة بأمراض القلب والشرايين حتى بالنسبة لمن يتناول أكثر من بيضة في اليوم عند الأصحاء”.

وبناء على هذه الدراسات، تبرز زريول، تمت مراجعة التوصيات الخاصة بكمية البيض المسموح تناولها في اليوم، كما تم التأكيد على أن تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة أو المهدرجة وزيت النخيل الذي يستعمل كثيرا في الصناعات الغذائية، هو أخطر ما يمكن أن يرفع مستوى الكولسترول في الدم عند الناس قليلي الحركة على الخصوص، وليس بالضرورة الأغذية التي تحتوي على الكولسترول”.

وخلصت المتحدثة إلى أن “الأولى هو تجنب الأغذية التي تحتوي على دهون مشبعة ومهدرجة، وما أكثر ما نتناول منها في اليوم دون أن نشعر، وليس تجنب تناول البيض لأنه ليس الحل لتجنب الإصابة بداء الكولسترول” وفق تعبير زريول.

هسبريس ـ حسن الأشرف

عذراً التعليقات مغلقة