المسيح و محمد الوفا والخبز النازل من السماء! معجزة الوزير

سوس بلوس
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسيةوطنيات
13 فبراير 2014
المسيح و محمد الوفا والخبز النازل من السماء! معجزة الوزير

قال المسيح في الإنجيل: أنا الخبز الذي ينزل من السماء.  وقال أيضا: من يأكلني فهو يحيا بي.  وقال: أنا خبز الحياة.  تعرفون قصة الأرغفة الخمسة والسمكتين، وكيف تحققت معجزة يسوع، وأطعم المئات خبزا من الشعير وأكلوا من السمك إلى أن شبعوا وامتلأت بطونهم.

جاء في إنجيل يوحنا”أنا هو خبز الحياة. آباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا. هذا هو الخبز النازل من السماء، لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت. أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم”.

قال المسيح كلوني واشربوا دمي، هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي.

لكن يسوع رفض أن يحول الحجارة خبزا، ف”مكتوب أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكلمة تخرج من فم الله”.

ومرت سنة وآمن الناس بالمسيح.

ومر قرن
وقرنان
ومرت عدة قرون
ونزل الوحي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وانتشر الإسلام

وفتح المسلمون الأندلس
ودخل الإسلام إلى المغرب

ومر قرن
ومر قرنان
ومرت عدة قرون
وظهر الربيع العربي

وجاءت حكومة بنكيران
وعاد الوفا من مهمته كسفير
وعاد الوفا وزيرا مع حزبه
ثم عاد وزيرا بدون حزبه
وجاء الوفا إلى البرلمان

وحذر المغاربة من الخبز ديال درهم وعشرين وسنتيم
ثم تدخل الوزير الوفا وحذر المغاربة من ذلك الخبز الذي يهدد سلامتهم الصحية.

وقال لنا: أنا الملاوي الذي ينزل من السماء
أنا مطلوع الحياة
وقال لنا كلوا خبز الشعير كما فعل بنو إسرائيل
وأثناء ذلك كان أرباب المخابز  في الرباط وسلا يهددون بالإضراب
وكان الناس يفكرون في الرغيف الذي سيأكلونه غدا

وكان موظفو العاصمة
يفكرون في كيفية صنع عجينة الملاوي
وكان المغاربة يشكرون الوفا الذي دلهم على أصل الداء
ونبههم إلى نوع الخبز الذي يصيب بالسكري والكوليسترول
والنواب يضحكون
وبنكيران يضرب أخماسا بأسداس

ويحيي حليفه
الذي لم يسر على نهج يهوذا الإسخريوطي الذي خان المسيح
وبعد ذلك
بعد ذلك مباشرة

أمطرت السماء ملاوي
وأكل المغاربة رغيفا ساخنا ولذيذا
وظهر الوفا من جديد
بعد تحقق المعجزة

وقرفص في تلة البرلمان
وخاطب الشعب
بنفس الإيمان
ونفس الصراحة
وقال لنا
هذا جسدي كلوني
أنا الملاوي
وفيما نحن نأكل
أخذ الوفا الملاوي
أو المسمن
وبارك  وكسر الرغيف

وأضاف
خذوا، كلوا هذا هو جسدي المكسور لأجلكم
اصنعوا هذا لذكري
ودوزوه بالشاي المنعنع
إنه دمي
جسدي مأكل حق
ودمي مشرب حق
أنا الملاوي النازل من السماء
وأنا شاي الحياة المنعنع
صدقوني

ولا تصدقوا الخبز ديال ربعا وعشرين ريال
لا تصدقوا الخبز
إذا ارتفع ثمنه
وغاب.

فليس بالخبز وحده يحيا المغاربة
قال الوفا
وانبهرت الحكومة
وصفق الوزراء
وعمت السعادة كل ربوع الوطن

حميد زيد كود

عذراً التعليقات مغلقة