حقوقيون وسياسيون إسبان يتهمون المغرب وإسبانيا بخرق قانون الأجانب

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةوطنيات
10 فبراير 2014
حقوقيون وسياسيون إسبان يتهمون المغرب وإسبانيا بخرق قانون الأجانب

مع ارتفاع عدد غرقى ما أصبح يسمى ب«الخميس الأسود» في الصحافة الإسبانية، ازدادت الانتقادات الموجهة بشكل كبير للسلطات بالبلد الجار وخاصة بعد اعتراف الحرس المدني باستعماله للرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع. فقد استغلت المعارضة الإسبانية الحدث التراجيدي لتوجه سيوفها تجاه الحكومة اليمينة، وتستدعي وزير الداخلية للمساءلة أمام البرلمان يوم الخميس المقبل. في ظل هاته التفاعلات يبقى الموقف المغربي مبهما بل ومغيبا تماما، حتى تكاد بعض الجهات أن تجعله مسؤولا عما حدث، ومع ذلك يبقى في موقع المبتعد عما حدث مخافة أن تلصق به أية تهمة هو في غنى عنها.
تقول مصادر إعلامية وأخرى حقوقية، أن عدد الغرقى بلغ 14 غريقا منهم رجال ونساء، وأن آخر الجثث انتشلتها السلطات السبتية مساء يوم السبت في حدود السابعة ليلا. مما يجعل الوضع يزداد سوءا خاصة مع خروج بعض التنظيمات الحقوقية الإسبانية للتظاهر والمطالبة بالحد من القتلى بسبب الهجرة. وبعيدا عن الموقف الرسمي المغربي وغياب أي معلومات رسمية بهذا الخصوص، نادت بعض الجمعيات الحقوقية المغربية بفتح تحقيق دولي فيما حدث بالضبط، متهمة السلطات الإسبانية بقتل المهاجرين الأربعة عشر باستعمالها الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.
بعض الجهات الإسبانية انتقدت بشكل كبير ما حدث، وحملت المسؤولية لسلطات بلادها معتبر أن المهاجرين السريين الذين قضوا تلك الليلة قد “قتلوا” ولم يكن غرقهم عرضي أو بسبب التدافع. ومن الأمور التي كشفت عنها تلك الهيآت بناء على شهود عيان تابعين لها، فإن السلطات الإسبانية بمعبر باب سبتة المحتلة، لم تحرك ساكنا ولم تتدخل لإنقاذ المهاجرين السريين لحظة غرقهم، بل استمر وقوفها موقف المتفرج لأكثر من ساعة بعد إطلاقها الرصاص المطاطي قبل أن تتدخل في دوريات عبر مركب تابع للحرس المدني لأجل إنقاذ بعض المهاجرين الذين كانوا عالقين داخل البحر.
فضيحة أخرى هزت الحكومة اليمينة الإسبانية، وهو ما كشفت عنه بعض الأشرطة المصورة التي ظهرت مؤخرا، وتظهر عناصر من الحرس المدني الإسباني تقود مهاجرين من التراب التابع لإسبانيا وتسليمهم للسلطات المغربية سواء بسبتة أو بمليلية المحتلتين. الواقعة التي عجلت باستدعاء وزير الداخلية للمساءلة، واتخذت كحملة ضد الحكومة اليمينية التي تخرق القوانين والمواثيق المعمول بها.
مقابل ذلك يعرف محيط سبتة المحتلة ومنذ يوم الخميس المنصرم حالة استثنائية غير مسبوقة، وحضور شبه يومي لبعض المسؤولين الأمنيين من مستويات مختلفة مركزيا ومحليا. وفي وقت تعرف القضية ردود فعل وغليان كبير بالشارع الإسباني، تبدو باردة في الجانب الآخر كما لو أن السلطات المغربية هي المتورطة فيها، أو تحاول أن تغطي على نظيرتها الإسبانية تفاديا لأي مواجهة إعلامية في هذا الصدد. فيما أكدت مصادر حقوقية مغربية أن هناك الكثير ما يقال، وأنه يتم الإعداد لوقفات بالمعبر وربما الوصول لمحاكم دولية في هذا الشأن، خاصة وأن السلطات تتواطأ في إرجاع المهاجرين قسرا ضدا على القانون الدولي والقانون المحلي الإسباني.

مصطفى العباسي

عذراً التعليقات مغلقة