لالة تاعلاط تفتتح المواسم الروحية بسوس ب 40 ألف زائر و70 مدرسة عتيقة

سوس بلوس
الرئيسيةثقافة وفنللنساء فقط
16 مارس 2012
لالة تاعلاط تفتتح المواسم الروحية بسوس ب 40 ألف زائر و70 مدرسة عتيقة

روبورطاج سوس بلوس من قلب موسم لالة تاعلاط: الولية الصالة امرأة وزوارها في افتتاح موسمها السنوي الكبير من الرجال، مفارقة تتفرد بها لالة تاعلاط باشتوكة أيت باها. اختفت مظاهر الاحتجاج السابقة بمدينة بيوكرى ليبدأ خلال أمس الزحف نحو مرتفع منطقة جماعة تاسكدلت حيث ترقد الولية الصالحة لالة تاعلات التي يعطي موسمها الانطلاقة السنوية لمختلف الأشكال الروحية بعاصمة سوس. سكنت وخمدت مطالب البطن الاجتماعية ببيوكرى ليبدأ الزحف نحو قمة تاسكدلت من أجل التطهر الروحي والاستماع إلى همس الروح الخالدة.

 مئات الحجيج يسيرون على قارعة الطريق، ومئات السيارات تسير مثل سلحفاة بشكل متقطع على بعد 5 كلم من المدخل بسبب ازدحام الخارجين المودعين، والداخلين لزيارة امرأة ليست مثل كل النساء، ملهمة الرجال، وليس كل الرجال، الثقاة والفقهاء والقيمون الدينيون منهم.

 انطلق خلال أمس موسم، الولية الصالحة لالة تاعلات بمنطقة تاسكدلت المرتفعة بإقليم اشتوكة أيت باها، أزيد من 40 ألف زائر حجوا  أمس إليها صفا صفا، بطوابير من السيارات، من داخل المغرب ومن الجاليات المقيمة بأوروبا، يحلون خصيصا لحضور موسمها، فموسم هذه الولية يفتتح المواسم الدينية بسوس التي تجسد التدين المغربي المتمثل في أرقى مشاهده التاريخية . تحيط المقرات الدائمة للعشرات من المدارس العتيقة بضريح الولية ، وحطت بها قرابة 70 مدرسة عتيقة من أجل افتتاح موسمها بالتنافس في ختم القرآن  “تاحزابت”وإلقاء الدعاء اليوم الجمعة أمام آلاف الحاضرين. استعداد منقطع النظير يستنفر مدارس سوس للاستعداد روحيا لهذا الافتتاح، ويدفع منطقة هيلالة وتاسكدلت لاستقباله بتبييض الجدران.

لالة تاعلات قصة امرأة صبورة عصامية حلت بالمكان خلال القرن الثالث عشر، يزورها الرجال فقط في ” الخميس الأول من مارس الفلاحي” الذي يتزامن مع يوم أمس، وتفتح الفرصة لزيارة النساء خلال الخميس الموالي، في رمزية ظاهرة لأن هذه المرأة عاشت بالمنطقة مجاورة لرجال العلم وحدهم حتى ارتقت لمرتبة الأم. تاعلات إمرة عصامية بدون شجرة أنساب، أو أولاد، ليس لديها أحفاد يجلسون  بقرب الخزنة الحديدية بضريحها، فالمستفيدون من عائداتها هم طلبة العلم بالمدرسة المقامة بجوارها وتأوي الطلبة من كل المغرب، فرضت هذه المرأة وجودها وسط القبيلة الهلالية باشتوكة في منطقة محافظة، أحبت الفقهاء والعلم والعلماء، وتمكنت من أن تتبوأ مكانة روحية بمجاورتهم.

 وبعد وفاتها تواثرت كثير من القصص والروايات حول عقمها وقسوة زوجها المعدد المزواج. دأب السوسيون مند القدم على التعاطف معها، وتكريمها وتعظيمها، فجعلوا موسمها فاتحة المواسم بسوس، تبوأت مكانة خاصة لتصبح ملهمة المدارس العتيقة سيما الرجال الذين يحجون لضريحها أفواجا، يكنون لها احتراما خاصا، وهم يمثلون أمام قبرها حيث ترقد ، يخرجون من مقراتهم في مسيرات من أجل التناوب والتنافس على قراءة ريع حزب في مقامها، ويقيمون لها ليلة خالدة امتدت حتى ظهيرة أمس الجمعة، واختتم إمام المسجد موسمها بالدعاء للوطن والملك أمام مئات الحشود.

لالة تاعلاط: سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة